[align=center]الفتوى الثانية عشر
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أود أن تفتوني في أمري هذا يجزاكم الله ألف خير ، فانا في حيرة ، وأود منكم مساعدتي في أمري هذا بعد الله سبحانه .... أنا فتاة وضعت اسمي في زاوية التعارف ... وأنا من هواة كتابه الخواطر ... وقد كان ممن راسلني رجال .. ولم يكن بيننا سوى تبادل للآراء أو المناقشة في حل بعض المشاكل .. ولم يكن بيني وبينهم أي كلام يخل بالأدب العام أو كلام يغضب الله .. فقط تبادل الآراء والكتابات لا أقل ولا أكثر ... فهل هذا من الصداقة المحرمة ؟؟ وهل هذا الشيء يوجب غضب الله عليّ ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً بالنسبة للخواطر ومن ثم المراسلة بعد ذلك أخشى أن تجرّ إلى ما ورائها ، وأخشى أن تكون بداية خطوات الشيطان ، أولها كلمة ثم مراسلة ثم تعارف وهكذا . وإلا فإن الأصل جواز المراسلة بين الجنسين ما لم يجرّ إلى محظور ، وهو الغالب خاصة في مثل هذا الزمن . وكم هي المآسي التي تبلغني والقصص المحزنة التي بدأت بكلمة أو رسالة أو مكالمة أو محادثة عبر الشات . وكل بداياتها يقولون : بداية بريئة ! والله يحفظك
الفتوى الثالثة عشر
السؤال:
شيخنا الفاضل : أنا مشرفة في إحدى المنتديات ، وهو منتدى إسلامي طبعا والأخوة هناك حملوا هم الدعوة إلى الله ونصرة المسلمين في بقاع الأرض - نحسبهم والله حسيبهم - ولكن هناك شيء لا يعجبني في المنتدى وهو كثرة هذه الوجوه التعبيرية التي يستعملها الأعضاء من الذكور والإناث عند تعقيبهم على بعضهم البعض وأنا من وجهة نظري – لا أحبذ هذا أن يكون بين النساء والرجال ...... فما رأيكم شيخنا في مثل هذا ؟؟ والأمر الآخر أنهم يستخدمون الماسنجر بين الأعضاء - وأنا لا أشك فيهم أبدا - بل هدفهم هو العمل من أجل الرقي بالمنتدى والدعوة - نحسبهم والله حسيبهم - ولكنني أخشى عليهم وقد راسلني مسؤول الموقع يريد أن أضيفه للماسنجر - وأنا طبعا أرفض الفكرة تماما بل أكثر من ذلك أيضا ،فأنا لم أرد على رسالته أصلا .. فهل يجوز شرعا هذا ؟ وسؤالي هنا ليس من أجل أن أغير فكرتي في الموضوع !! لا أبدا ، بل من أجلهم ، فأنا أرى أنه نعم الأخوة - نحسبهم والله حسيبهم - وهم أفضل مني بكثير ..... ولكن هاتين النقطتين لا تعجبانني ، وأريد أن أعرف رأي الشرع ، وبالنسبة لي فأنا لن أغير ما اعتدت عليه . بارك الله فيكم ونفع بكم . وأعانكم الله علينا وعلى رواد المنتديات
الجواب:
بالنسبة للوجوه التعبيرية لا تُعجبني وقد وضعها مرة أحد الشباب في ردّه على إحدى الأخوات فعاتبته وقالت : إننا في منتدى إسلامي . فأعجبتني شدّتها في الحق . وأحيانا إذا كتبت مشاركة وتوقّعت إضافة وجوه عطّلت استخدام هذه الخاصية . وفي يوم من الأيام طلبت مني إحدى الأخوات وهي ممن يُتابع الدرس طلبت مني إضافتها في برنامج المحادثة ( الماسنجر ) فأضفتها ثم أردت أن أُغلق هذا الباب ، فحذفتها من الماسنجر . وقد غضبت ابتداء ثم رضيت . وكانت قالت : إنها سوف ترسل لي رسالة على البريد ولكنها لا تستطيع أن تُراسل إلا المُضافين لديها في القائمة . عموماً أرى أن إغلاق مثل هذا الباب هو الأولى . لو كان هناك مراسلة عن طريق الرسائل الخاصة لكان أولى إذ يفي ذلك بالمطلوب دون دخول الشيطان بين المُتحادِثَيْن . والله تعالى أعلى وأعلم
الفتوى الرابعة عشر
السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتشرت مواضيع متنوعة في المنتديات منها تسجيل الخروج من المنتدى أو الموقع بذكر كفارة المجلس .
وأيضا تسجيل الدخول إلى الموقع بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم أو ذكر اسم من أسماء الله الحسنى ، وفي كل الحالات يثبت موضوع ويقوم الأعضاء بالرد عليه عند دخولهم وخروجهم.
فنرجو من سماحتكم توضيح مدى مشروعية هذه المواضيع مع التفصيل في كل حالة إن أمكن. هذا وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ونفع بكم.
الجواب :
هذه من البدع المحدَثة .
فتحديد ذِكر مُعيّن بعدد مُعيّن أو بزمن مُعيّن لم يُحدده الشرع لا يجوز ، وهو من البِدع الْمُحدَثَـة ، خاصة إذا التُزِم به .
وحقيقة البدع استدراك على الشرع .
ثم إن في البدع سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم
قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتـّـهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم ديناً .
وبعض الأعضاء يزعم أن فيه خيراً ، ولا خير فيه ، إذ لو كان خيراً لسبقنا إليه أحرص الناس على الخير ، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنهم .
فلم يكونوا يلتزمون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخلوا أو خَرَجوا ، ولا كلما تقابلوا أو انصرف بعضهم عن بعض ، بخلاف السلام فإنه كانوا يُواظبون عليه ، فإذا لقي أحدهم أخاه سلّم عليه ، والمقصود السلام بالقول .
وحسن النية لا يُسوِّغ العمل .
وابن مسعود رضي الله عنه لما دخل المسجد ووجد الذين يتحلّقون وأمام كل حلقة رجل يقول : سبحوا مائة ، فيُسبِّحون ، كبِّروا مائة ، فيُكبِّرون ...
فأنكر عليهم - مع أن هذا له أصل في الذِّكر - ورماهم بالحصباء
وقال لهم : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصىً نَعُدّ به التكبير والتهليل والتسبيح
قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وأنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مُفتتحوا باب ضلالة ؟
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير !
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج . ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها .
والله تعالى أعلم .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
منقول للفائدة[/align]
|