الأمر بديهي جدا أخي ::
سليمان عليه السلام طلب من الحاضرين حوله وهم الانس و الجن و الشياطين .. إحضار عرش ملكة سبأ ... فتقدم عفريت من الجن و هو أقواهم و أعلمهم فقال : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك هذا و إنه عليه لقوي أمين ..
لكن نبي الله سليمان كان يريد أعجل من ذلك و أسرع ... فتقدم إنسي صديق و هبه الله علم الكتاب .. فقال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ... و في رواية ان قائل ذلك هو سليمان عليه السلام نفسه ....
فلما رآه مستقرا عنده ... أي أن هذا الحدث تم فعلا و في رمشة عين .. ومنه ظهر تفوق بني آدم و كرامتهم و جلالة علم الكتاب و علو مرتبة الصديقية ...
..............
فإن قلت جدلا و ما الذي يمنع أن يكون هذا الذي عنده علم الكتاب جنيا صالحا .... ؟؟
أقول يمنع ذلك أن فضيلة علم الكتاب لن تبرز و لن تكون مشاهدة .. بل سيعزى الفضل الى احضار العرش الى قدرات الجن لا إلى علم الكتاب ...
و سيقال جني أقوى من جني .. و سيقول الناس عندهأ أنهما جنيان : أحدهما عرض ان يحضره في ساعة و الآخر عرض ان يحضره في لمحة عين .. و لن يتبين للحاضرين فضل بني آدم على غيرهم و لا فضيلة العلم ...
|