يقول الاخ صقر:
.
الأخ الصافي : تحية طيبة
اعتذر منك عن التأخير في الرد وأشكرك على الاطراء الذي لااستحقه وجزاك الله خيراً .
فعلاً كما ذكرت أنت بالنسبة لذكر الصلاة والسلام على الأنبياء عليهم أفضل الصلاة واتم
التسليم من باب الأدب ،ولكن لاأعتقد بأنك بخيل لهذه الدرجة .
بالنسبة للجن أنا لم اذكر انهم كلهم غوصون او بناءون فلقد ذكرت الاعمال التي كانوا يقومون
بها للنبي سليمان عليه السلام ،
وسوف أذكر لك أصناف الجن فهي كالتالي:
1ـ العفريت : قال تعالى { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه
لقوي أمين } سورة النمل
وعلى هذا فان العفريت في الآية يراد به القوي الداهية ، الذى يقدر على إحضار عرش بلقيس
من اليمن إلى أرض فلسطين بقوته ودهائه .
وهو الذى ذكرته في ردك السابق عندما ذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :
{ إن عفريتاً من الجن تفلت علي البارحةليقطع على صلاتي .........}
2ـ الخُبَّل : وهم الذين يخبلون الناس ويؤذونهم .
3ـ الغول : وقد قيل أنه ساحر الجن . قال صلى الله عليه وسلم { إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان } أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده3/305
ثانياً هناك قبائل للجن :
وفي الجن قبائل وأقوام كما هو الأمر عند الأنس . قال تعالى { قالوا ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به } سورة الاحقاف اية 31
وفي رواية ابن مسعود في خبر الجن الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد أنه قام
إليه عليه السلام رجلان من الجن ،فسألاه المتاع ، فقال : ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم ؟
قالوا : بلي ولكننا أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة ،فقال:ممن أنتما ؟
قالا: نحن من أهل نصيبين ، قال : قد أفلح هذان وأفلح قومهما ، فأمر لهما بالروث والعظام طعاماً ولحما.
ثالثاً : الجن حسب الإيمان والكفر والصلاح والفساد.
وكما أن الجن قبائل فهم كذلك أصحاب ملل ونحل متبانية وفيهم المؤمن والكافروالعادل
والظالم .
قال تعالى { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدادا} سورة الجن
وقال تعالى { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون } سورة الجن
...........................................
اما بالنسبة لمهارتهم وقدرتهم فلقد وصفهم القرآن بذلك في قوله تعالى { يعملون له مايشاء من
محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات }
فيتضح قدرتهم على عمل المحاريب والتماثيل والجفان الكبيرة والقدور الراسية فيه دليل على مهارتهم .
....................................
وفعلاً أنا لم أقصد أنهم يطيرون ولكن كانت هناك وسيلة للاستخدام ، وقد قيل في كتب
التفسيرأنهم صنعوا لهم بساط من الخشب ثم يأمر النبي سليمان عليه السلام الريح فتحملهم بأذن الله
وبالنسبة لأقصى سرعة كانت في عهد النبي سليمان عليه السلام كما ذكرت في كتاب الله
الكريم قال تعالى {ولسليمن الريح غدوها شهر ورواحها شهر }
ويجب أن نعرف غدوها مع العلم بأن الوسيلة المستخدمة كانت سابقاً الدواب
في الآية السابقة فهي كما ذكرت في التفاسير
تفسير الجلالين
سخرنا (ولسليمان الريح) وقراءة الرفع بتقدير تسخير (غدوها) مسيرها من الغدوة بمعنى
الصباح إلى الزوال (شهر ورواحها)
سيرها من الزوال إلى الغروب (شهر) أي مسيرته
و كانت اقصى سرعة في ذلك العصر هي التي ذكرت سابقاً.
فلذلك نستبعد احضار عرش بلقيس عن طريق استخدام الريح في النقل ، لأن عرشها أحضر في
طرفة عين ،
وانا اعلم أنك لم تذكر ان الوسيلة المستخدمة كانت عن طريق الريح ولكن هي خاطرة مرت
واحببت أن اذكرها فقط من باب الفائدة .
وهو فعلا تم بوسيلة غير وسيلة الريح وقد يكون للمكان والزمان دور في ذلك والله اعلم .
تقبل تحيات اخوك الصقر
|