14-Jul-2007, 04:10 PM
|
رقم المشاركة : ( 22 )
|
|
عضو مبدع
|
51 , ...55 :
س 51 : هل ممارسة الرقية حكر على بعض الناس فقط ؟.
يجب أن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها على نطاق واسع لعلاج الناس,ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين:
ا- الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي بعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي.
ب- الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يمكن أن يضحوا به لعلاج الناس.
جـ- الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا.
د- الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا,سواء كان صالحا أو طالحا.
هـ- الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى,فلا يقولون لشخص:"بك كذا"إلا بناء على يقين,وإلا فقول"الله أعلم"هو المطلوب,وهو الواجب.
وـ الذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة,فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يختلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا.
ي- والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه.
ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر,لأن الساحة الإسلامية حبلى بالمعالجين بالقرآن والذين أصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين,تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة,وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها.
وقبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا, فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ (كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.
نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يصبحون فجأة معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن (مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس,ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام.نسأل الله أن يحفظنا من كل سوء.
س 52 : هل يمكن أن يؤدي السحر أو العين أو الجن إلى مرض عضوي ؟.
قال بعضهم"قد يؤدي السحر أو العين أو الجن إلى أمراض عضوية في بعض الأحيان،وقالوا بأن الذي يميز تلك الأمراض أنها عارضة أي بمعنى أنها قد تختفي كلية في بعض الأحيان،وقد تعود أحيانا أخرى.ومثال ذلك أن تثبت التحاليل أن المريض يعاني من مرض السكر،وبعد أيام يتم الفحص مرة أخرى فيلاحظ اختفاء أعراض ذلك المرض بالكلية، شريطة أن لا تكون هناك أسباب طبية أدت إلى زوال تلك الأعراض".ومع ذلك فإنني أتحفظ قليلا على هذا الكلام وأقول بأنه من خلال تجربتي البسيطة في مجال ممارسة الرقية لحوالي 18 سنة ومن خلال مطالعاتي البسيطة في الدين والطب والرقية أرى بأن القول بأن المرض "الفلاني" ناتج حتما عن سحر أو عين أو جن قول يحتاج إلى دليل.نعم ليس لي دليل على بطلانه لكنني أظن أن من يقول به ليس لديه دليل على صحة ما يقول.
س 53 : ما المقصود بـ" التابعة" ؟.
هي جنية قد تصيب الإنسان.قال ابن منظور: "والتابعة جنية تتبع الإنسان.وفي الحديث:أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي-ص- امرأة كان لها تابع من الجن؛والتابع ههنا جني يتبع المرأة يحبها,والتابعة جنية تتبع الرجل تحبه. وقولهم: معه تابعة , أي من الجن" (لسان العرب) . وتسمى هذه الجنية كذلك ( أم الصبيان ) . ويُقال بأن التابعة نوع من إيذاء الجن للإنس كسائر الأنواع،إلا أنه يختص بالمرأة فقط.إذن هي نوع من أنواع إيذاء نساء الجن لنساء الإنس باتباع طرق شيطانية خبيثة تعتمد في مجملها على محاولة قطع الذرية والإنجاب،أو محاولة إيذاء الجنين وحصول إسقاط لدى المرأة،أو محاولـة إيذاء الوليد بطرق شيطانية متنوعة (بدون أسباب عضوية أو نفسية ظاهرة).ويقتصر الإيذاء على هذا الجانب فقط دون أن يؤثر على كافة مجالات الحياة الأخرى.هذا مع ملاحظة أن الذي ذكرته قول قد يكون فيه خلاف,أي قد لا تكون المسألة اتفاقية .
س 54 : هل كل من وجد كسلا وثقلا عند إقباله على أداء عبادة من العبادات مثل الصلاة وقراءة القرآن أو .. أو على عمل من الأعمال الدنيوية النافعة في البيت أو خارجه كالأعمال المنزلية التي تقوم بها المرأة عادة في بيتها أو كالأعمال الإدارية أو الفلاحية أو الإجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية التي يمكن أن يقوم بها الرجل خارج البيت,هل كل من وجد كسلا في شيء من هذا هو مصاب بسحر أو عين أو جن ؟.
يجب قبل نسبة هذا الكسل إلى أي سبب من الأسباب الغيبية كالسحر أو العين أو الجن, يجب التأكد من أن الأمر خارج عن نطاق تلاعب الشيطان بالإنسان لإيهامه بالصرع والسحر والعين لصده عن الطاعة والعبادة والذكر أو لإبعاده عن ممارسة مهامه الدنيوية المختلفة بشكل فعال وناجح ومثمر.إن التجربة البسيطة التي مرت بي في مجال ممارسة الرقية الشرعية لمدة تزيد عن ال18 سنة أكدت لي بأنه إن وجد شخص واحد تكاسل بسبب غيبي (أي بلا اختيار منه , ومنه فهو يحتاج إلى من يرقيه) فإن 49 شخصا لم يتكاسلوا إلا تكاسلا هم مسؤولون عنه , ومنه فإن الواحد منهم يحتاج إلى جهد كبير يبذله مع نفسه ليغير ما بها من الداخل فيتغير تبعا لذلك واقعه من الخارج "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ "(الرعد:11).أما إلصاق أي تثاقل بالسحر أو العين أو الجن فأمر لا يلجأ إليه في العادة إلا الجاهلون أو المتواكلون.أما الأولون فحل مشكلتهم عن طريق التعلم الصحيح والسليم وأما الآخرون فيجب عليهم أن يعلموا بأنهم إن ظنوا بأنهم يكذبون على الغير أو على الله فإنهم واهمون لأنهم يكذبون في حقيقة الأمر على أنفسهم .
س 55 :هل كل ما ينسبه الناس إلى العين أو السحر أو الجن منسوب بحق وصدق أم لا ؟.
أقول لبعض الناس في بعض الأحيان:"العين مسكينة والسحر مسكين والجن مساكين" ,لأن الناس يبالغون في إلصاق ما لا يجوز أن يلصق بها. كثيرا ما تسمع عن رجل(أو امرأة) لم يجد عملا أو أن تجارته لا تسِير كما ينبغي أو أن دراسته ليست على ما يرام,أو أن المرأةَ وصلت إلى سن الزواج بدون أن تتزوج , فيُلصِقُ هذا الرجل أو هذه المرأة السببَ في العين أو السحر أو الجن بدون دليل أو برهان قوي أو ضعيف. والغريب أنك يمكن أن تسمع الرجل (أو المرأة) يؤكدُ لك- قبل الرقية - بأنه متأكدٌ بأن به أمرا غير طبيعي, وهو في حقيقة الأمر ليس متأكدا ولا شبه متأكد.إن الناس في كثير من الأحيان عوض أن يواجهوا المشاكل بالطرق المناسبة التي تتطلب منهم بذل جهد وتحمل مشقة, يختارون الطريقَ الأسهلَ والذي يتمثل في:"يا فلان ارقني من العين أو السحر أو الجن" الذي لن يحلَّ لهم مشكلة, ولقد نسوا أو تناسوا بأن الرقيةَ لن تحُلِّ بإذن الله إلا شيئا محققا من سحر أو عين أو جن.
ا- أما التجارة فتتدخل في نجاحها أو عدمه عوامل كثيرة من أهمها قضاء الله أولا ثم شطارة التاجر وإيمانه وخوفه من الله وظروف البلاد الاقتصادية و..
ب- وأما الدراسة فيتدخل في نجاحها بعد قضاء الله إمكانياتُ الشخص الفكرية والجهد الذي يبذله من أجل النجاح والظروف المحيطة به و.....
جـ- وأما العمل فيتدخل في توفره بعد قضاء الله ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية وسعي الشخص في دق الأبواب باستمرار من أجل طلب الرزق الحلال بدون كلل ولا ملل....
د- أما تعطل زواج المرأة فهو قضاء الله وقدره أولا, ثم لأن المرأة مخطوبة والرجل خاطب, ولأن تعدد الزوجات جائز شرعا لكنه مرفوض (أو يكاد) عرفا على الأقل في أغلب مناطق بلادنا الجزائر, ولأن عدد النساء أكثرُ من عدد الرجال.
وقلما نجد شخصا تعطل عن العمل أو في الدراسة أو التجارة أو امرأة تعطلت عن الزواج بسببِ سحرٍ أو عين أو جن, والله أعلم .
يتبع : ...
|
|
|
|
|
|