عرض مشاركة واحدة
قديم 21-Jul-2007, 09:21 AM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center]
اقتباس:
قال القاضي عياض (شرح النووي 11/99) " يحتمل أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ويمنع من حصول المقدر فنهى عنه خوفاً من جاهل يعتقد ذلك "
قال النووي وسياق الحديث يؤيد هذا والله أعلم .
وكذلك ما جاء من النهي عن الاستسقاء بالأنواء ففي صحيح مسلم :
عن أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ *
وليس المقصود بالاستسقاء بالنجوم أن يعتقد أن المنزل للمطر هو النجم فهذا حتى المشركين لم يكونوا يعتقدوه كما ذكر ذلك الشيخ سليمان في شرحه لكتاب التوحيد لقوله تعالى { ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن الله} ، بل المقصود أن ينسب إنزال المطر إلى النجم مع اعتقاده أن الله تعالى هو الفاعل إلا أنه سبحانه وتعالى أجرى العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم . وهذا قد يظهر لبعض الناس أنه لا محذور فيه ولذلك نقل الشارح رحمه الله أن فيه خلافاً في مذهب أحمد وصرح أصحاب الشافعي بجوازه قال الشارح رحمه الله " والصحيح أنه محرم لأنه من الشرك الخفي وهو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه من أمر الجاهليه ونفاه وأبطله وهو الذي كان يزعم المشركون ، ولم يزل موجوداً في هذه الأمة إلى اليوم وأيضاً فإن هذا من النبي صلى الله عليه وسلم حماية لجانب التوحيد وسداً لذرائع الشرك " (تيسير العزيز الحميد 455)
وباب سد الذرائع باب عظيم لا يفقهه إلا من وفقه الله فإن من القواعد التي اعتمدها العلماء في بيان الحلال والحرام من غير النصوص هي قاعدة سد الذرائع فما كان ذريعة أو وسيلة لحرام فهو حرام وما كان ذريعة أو وسيلة لواجب فهو واجب واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها قوله تعالى { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون } (الأنعام108) . وكذلك ما جاء في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ‏اللَّهُ عَنْهُا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا أَلَمْ تَرَيْ أن قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلا تَرُدُّهَا عَلَى قَواعدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ‏اللَّهُ عَنْهُ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ‏اللَّهُ عَنْهَا سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْ هِ‏وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إلا أن الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ * . وكذلك ما جاء في السنة العملية كما جاء في السنن وفي مسند الإمام أحمد :
6700 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حَبِيبٍ عَنْ قَيْصَرَ التُّجِيبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ فَجَاءَ شَابٌّ فَقالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ لَا فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إلى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ إن الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ *
قال الترمذي :
727 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَقُتَيْبَةُ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ أن النَّبِيَّ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ‏وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحَفْصَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَاخْتَلَفَ أهل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ‏ وسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ‏ وَسَلَّمَ فِي الْقُبْلَةِ لِلشَّيْخِ وَلَمْ يُرَخِّصُوا لِلشَّابِّ مَخَافَةَ أن لَا يَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ *
وأما الصنف الثالث فهم الذين يسخِّرون الجن لخدمتهم بالقوة فهو يطلب الشيء منهم من باب طلب الأعلى من الأدنى فهو طلب أمر لا طلب ترجي و مثل هذا الصنف مثل ما كان يقع من سليمان عليه السلام ولا فائدة من الكلام عن هذا الصنف لأن أمرهم قد انتهى . وهذا الصنف لا يتطرق إليهم ما قاله شيخ الإسلام أن كل سائل راغب وراهب فهو عابد للمسؤول ( مجموع الفتاوى 10/ 239)
وعلى هذا يحمل كلام شيخ الإسلام كما نقله الشيخ السعدي في طريق الوصول (ص134) قال " واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس منهم من يستخدمهم في المحرمات ومنهم من يستخدمهم في المباحات ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله "
والذي يظهر لي أن هذا النص هو عمدة كثير ممن وقع أو أفتى أو تأول كلام العلماء في هذه المسألة وقد أبنت لك على ماذا يحمل والله أعلم .

وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ، قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " الجن : 6 ، وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم " الأنعام 128 ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ، والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛ وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم.


وكتبه :أبو رائد المالكي – مكة – الزاهر الجمعة 25/5/1418هـ
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
وأسأل الله أن يهديك أخي وينير بصيرتك إنه ولي ذلك والقادر عليه
أختك بدرالدجى [/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42