1/اثبات كروية الارض
لقد اثبت كثير من العلماء المسلمين هذا منهم ابن حزم الاندلسي و ابن تيمية و غيرهم فلا داعي لتكرار ما قالوا
2/اثبات ان الليل و النهار ناتجان عن حركة الارض
بعد اثبات كروية الارض اصبح هناك احتملان لنشاة الليل و النهار
اما ان يكونا نتيجة لدوران الشمس حول الارض
او نتيجة دوران الارض حول نفسها
ولنستبعد الاحتمال الثالث و هو ان يكونا نتيجة لكليهما
يقول الله تعالى
"حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة"
والمغرب في اللغة تستعمل للمكان
هنا تتحدث الاية عن وجود مغرب للشمس ولو كانت الشمس هي التي تدور حول الارض لما كان هناك مغرب محدد يمكن للناظر من خارج الارض ان يحدده اما اذا كانت الارض تدور حول نفسها فان الناظر من الفضاء سيرى الارض ككرة لها شطر مضيئ و شطر مظلم
وتفصل بينها دائرة نصفها يعتبر مشرقا و نصفها الاخر يعتبر مغربا
وبالتالي فذو القرنين الذي يتحرك المكان الذي هو فيه سيبلغ مغرب الشمس حينما يقطع المكان الذي هو فيه نصف الدائرة التي تعتبر مغربا
فهو بلغ المغرب ببلوغ من يحمله الا وهو المكان الذي يشغله من الارض و الله اعلم
اما قوله تعالى"وجدها تغرب في عين حمئة" "و قوله "و ترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين " فلا نستنتج منه ان الشمس هي التي تتحرك نظرا الى ان الضمير يعود عليها
ولنفسر الامر فالراكب في القطار حينما ينطلق يرى الاشجار في المحطة تبتعد
ويمكن ان نقول "انك اذا ركبت القطار و انطلق ترى الاشجار و هي تتحرك"
وهذا من بديهيات مبدا النسبية
فالله تعالى في قوله"و ترى الشمس اذا طلعت" يخاطب النبي عليه الصلاة و السلام و يصف ما سيراه هو و هو في قصة ذي القرنين يصف ما وجد ذو القرنين
يقول تعالى"و الشمس و ضحاها و القمر اذا تلاها و النهار اذا جلاها و الليل اذا يغشاها
القران يخبر ان النهار يجلي الشمس وهذا هو الظاهر
والنهار في جزء من الارض هو نتيجة لوجود ذلك الجزء مقابل الشمس اي نتيجة لغياب حاجز بينه و بين الشمس
وكان النهار هو المخلوق الذي يرفع هذا الحاجزاو الحجاب عن الشمس و هذا المخلوق يسبح في الفضاء
ولا يمكن ان يكون ناتج عن حركة الشمس لان الاية تخبرنا ان الشمس مفعول بها و النهار هو الفاعل
فمن المستبعد ان يكون المعنى ان الشمس تشرق على بلد فينتج النهار فيرفع عنها حاجزا و يجليها لانها تجلت بمجرد شروقها و هي التي ادت الى هذا التجلي
اما النظرية الاخرى وهي ان الليل و النهار بالنسبة لنا ناتجان عن حركة الارض حول نفسها فتتماشى مع هذا المعنى
ففي هذه النظرية الليل و النهار موجودان دائما فشطر الارض المضيء هو النهار و شطرها المظلم هو الليل "لا الليل سابق النهار"
وكل نقطة على الارض يحل فيها الظلام حينما تحجبها الارض عن الشمس و اذا زال ذلك الحجاب جاء النهار
ولو افترضنا ان الارض ثابتة و الشمس تدور حولها لوجدنا ان النهار عبارة عن نصف كرة تدور حول مركز الارض وهذه العملية لا يمكن ان نشبهها بالسباحة
ولكن الاية تعلمنا ان اليل و النهار و الشمس و القمر يسبحون
وهذا يتماشى مع ما اكتشفه علم الفلك
فالنهار و هو جزء الارض المضيئ يسير مع الارض في الفضاء ويسبح بسباحتها في الفضاء و الله اعلم
يقول تعالى"وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب"
هذه الاية تنفي الجمود عن الجبال و تثبت بذلك حركتها و في ايه اخرى" والجبال ارساها" وهذا يعني ان الجبال ثابتة في الارض
فدل هذا ان الارض متحركة
يقول الله تعالى"
يكور اليل على النهار ويكور النهار على اليل وسخر الشمس و القمر كل يري الى اجل مسمى"
ذكر الله اليل و النهار ثم ذكر جريان الشمس و لو كان اليل و النهار نتيجة لجريان الشمس لذكره قبل الليل و النهار و لا يبدا بالنتيجة قبل السبب و هذه قرينة ضعيفة على ما قلنا
|