28-Jul-2007, 12:31 PM
|
رقم المشاركة : ( 35 )
|
|
عضو مبدع
|
71 , 75 :
س 71 : ابني شاب عمره 25 سنة, عاطل عن العمل, يسيء أبوه معاملته , ويكاد يطلقني . أصبح مؤخرا (ومنذ سنة ) يتكلم لوحده أحيانا ويضحك مع نفسه أحيانا أخرى , ويخلط في الكلام مرة عن الملائكة والأنبياء ومرة عن الإرهاب والإرهابيين.أخذتـُه عند طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية فقال لي أمام ابني"ابنك دخل في عقله , ولقد رُفع عنه قلم التكليف".أعطاه الطبيب دواء وانتهى ابني من تناول الدواء بدون أن يظهر عليه أي تحسن بل إن حالته ازدادت سوءا. ماذا أفعل لابني, وهل تلزمه رقية أم لا ؟.
1-أما الرقية فإنني أعتقد أنها غير مطلوبة ولا منصوح بها وأن فائدتها (إن وجدت) يمكن أن تكون محدودة جدا. لماذا ؟ ببساطة لأن الشاب ليس مسحورا ولا مصابا بجن ولا معيونا.
2-وأما قول الطبيب بأن الشاب رُفع عنه قلم التكليف فعيب كبير في نظري.صحيح أن الطبيب لا يمثل إلا نفسه ومع ذلك فإنني أقول بأنه بموقف مثل هذا يسيء إلى نفسه وإلى مهنته. لماذا ؟
ا- أولا لأن الشاب تحدثُّ معه (لأن أمه جاءت به إلي) ووجدت بأنه في كامل قواه العقلية.
ب- وثانيا لأنه حتى ولو وُجد هناك خلل في عقل الشاب,لا يليق ذوقا أن يقال له ما يفيد بأنه مجنون.يمكن أن يُقال ذلك لأحد أفراد أسرته مثلا ولكن لا يُقال ذلك له هو بالذات.وإذا كانت حالة الشاب قد ازدادت سوءا بعد استشارة هذا الطبيب فإنني أرى بأن السبب هو ما قاله الطبيب للمريض.إن كلاما مثل هذا أو تشخيصا مثل هذا التشخيص يمكن أن يُمرض من لم يكن مريضا,كما يمكن أن يزيد من مرض المريض زيادة ملحوظة.
3-وأما مشكلة الشاب فنفسية.إن من يعاني من مثل ما يعاني منه هذا الشاب يمكن جدا أن يصاب بمثل ما أصيب به.وهذا أمر يؤكد عليه أغلب أطباء الأمراض النفسية.وكون المريض لم يُشف من استشارة طبيب معين لا يدل أبدا على أن الشاب لا يلزمه طبيب.
4-والحل يتمثل أولا في استشارة الطبيب النفسي المناسب.ويمكن مع ذلك أن يفيده التركيز خلال مرحلة العلاج (التي لا أظن أنها ستطول) على: تقوية الصلة بالله من خلال الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله والدعاء, وكذا الرياضة, ومخالطة الغير,ومحاولة التفكير في المستقبل لا في الماضي والنظر إلى الدنيا بالعين البيضاء لا السوداء,وتقوية الصلة بالأم والإخوة, والبحث عن شغل, وشغل أوقات الفراغ , وأخيرا الاسترخاء.
س 72 : أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة, لدي مشاكل عائلية كثيرة أُكثِر من التفكير فيها. أصبحت مؤخرا قلقة , قليلة الأكل , أعاني من"الفشلة" ومن الضغط المنخفض . أريد رقية لعلها تخلصني مما أعاني منه.
مشكلتك لا صلة لها بالسحر أو العين أو الجن, ومن ثم فإن الرقية ليست هي الحل.إن عليك أن تنتبهي إلى أن التفكير المطلوب والمفيد هو التفكير الإيجابي , أي الذي يعين على حل معضلة أو ويُنقص من حدتها أو يساعد على التخطيط البناء للمستقبل القريب أو البعيد.أنقصي - في النهار - من التفكيرالذي لا طائل من ورائه, وابذلي جهدا من أجل أخذ نصيبك من الغذاء المتوازن يقل عندك القلق بإذن الله وتتقوين على الضعف العام
و"الفشلة" ويرتفع ضغطك بشكل عفوي وتلقائي . نتمنى لك الشفاء العاجل- آمين -.
س 73 : ما علاقة الراقي بطب الأعشاب ؟.
الأفضل أن يكون للراقي إلمام ولو بسيط بطب الأعشاب يمكن أن يساعده أكثر في تعامله مع المرضى,وذلك لأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن ومصابا كذلك بمرض عضوي معروف لم ينفع الطبيب في علاجه.لكن مع ذلك لا يجوز له أن ينصح المريضَ بشيء من الطب الشعبي أو من طب الأعشاب إلا إذا كان متأكدا من حقيقة الإصابة العضوية ومن طريقة الاستعمال,لأنه عندئذ وعندئذ فقط سيعطي الوصفة المناسبة للمرض الواقع والحقيقي الذي يعاني منه المريض, وإلا فقد يضرَّ الراقي المريضَ من حيث يظن أنه يعملُ من أجل نفعه .
س 74 : ما معنى أن الراقي يجب أن يكون داعيا لا قاضيا ؟.
معناه أن على الراقي أن يحرص- أثناء الرقية وقبلها وبعدها- على أن يكون مع المريضِ طبيبا وداعيا إلى الخير
( يعالج السحرَ أو العينَ أو الجنَ ) لا بوليسيا ولا قاضيا . فإذا جاءه مثلا شخصٌ شاربٌ للخمر يطلبُ رقيةً فعليه أن ينصحْه وأن يوجِّهه وأن يدعوَه إلى التوبة , ثم أن يرقيه إن كان يحتاج بالفعل إلى رقية , لكن إياك - أيها الراقي- أن تطردَه أو تعنِّفَه أو تجرَحَه بقول أو فعل . ويستثنى من ذلك من يطلب الرقية لتُسهل عليه فعل الحرام كمن يريد الرقية لتقوية نفسه جنسيا من أجل ممارسة الحرام , فهذا شخصٌ ساقطٌ لا تصلحُ معه إلا الشدة مع وعظ أو طرد .
س 75 : هل الأفضل للراقي إذا جاءه مصاب بجن أن يترك الفرصة للجن للتحدث على لسان المريض أم أن العكس هو الأفضل ؟.
إنني ومنذ سنوات أحرص أثناء الرقية لمصاب بجن على أن أرقيه بدون أن يتحدث الجن على لسانه,وإذا ما وقع وبدأ الجن ينطق على لسان المريض بدون قصد مني فإنني ألجأ عادة وبسرعة إلى فعل كذا أو قول كذا (مثل رمي بعض الماء المرقي في وجه المصاب) مما من شأنه أن يُرجع لسان المريض إلى صاحبه الإنسي.لماذا ؟ الجواب أنني أحرص على أن لا أدع الشيطان يتكلم على لسان المريض بل أحرص بالعكس على طرده وإبعاده لأنه يمكن جدا أن يحصل من كلام الجني من الفتن الكثير لأنه كلام أغلبه باطل وكذب وافتراء واتهام للناس بالسحر وبالسبب في الإصابة بالعين بلا أدنى دليل ولا برهان,هذا فضلا عما في السماع من الجن من إضاعة للوقت. والملاحظ أن بعض الرقاة هداهم الله يتعمد سؤال الجن عن بعض حالات المرضى عنده ثم يأخذ بكلامه ويصدقه,فيتهم بريئا ويُمرض من ليس مريضا, وقد يعتبر المصاب بمرض عضوي أو نفسي مصابا بسحر أو عين أو جن.إن هدف الشياطين هو إثارة الفتن بين الناس وكذا التفريق وزرع الشجار بين الأقارب والجيران والأحباب.ومنه فلا يجوز الأخذ بكلام الشياطين نهائيا قطعا لدابر الفتن كلها ظاهرها وباطنها.
يتبع : ...
|
|
|
|
|
|