السلام عليكم إخواني أعضاء المنتدى
لابد أن أنوه أن كل قضية نناقشها لابد أن يكون ميزانها الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة.
و الحديث عن الوفاء يذكرني بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : اطلعت على النار فوجدت أكثر أهلها من النساء قالوا: لماذا يا رسول الله قال : لأنهن يكفرن العشير.
وتفسير ذلك عند أهل العلم أن بعض ( و أقول بعض حتى لا تغضب أخواتي في الله ) النساء يحسن إليها زوجها دهرا فإذا أخطأ في حقها مرة واحدة قالت و الله ما رأيت منك خيرا قط .
و طبيعة المرأة عموما بها قصور يستحيل تجنبه لأنهن كما قال سيد الخلق صلى الله عليه و سلم :خلقن من ضلع أعوج. فهذا عامل يجعل النساء أقل وفاء في الأغلب و ليس على التخصيص. و إن كنت أرى أن العامل المؤثر الأول في القضية هو التربية و التنشئة الدينية فمن كانت تربيته أقرب إلى المنهاج القويم و أكثر التزاما كان أكثر وفاء بغض النظر عن الجنس ذكر أو أنثى.
أما عن موضوع التعدد فأنا بالتأكيد أؤيد التعدد الذي تدفعه نية إصلاح المجتمع و هذا الإصلاح له صور كثيرة:
1- جرت العادة عند اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبادروا للزواج من أي إمرأة مات عنها زوجها إكراما لها و له و للقيام برعايتها و أبناءها و هم في هذا يقتدون برسول الله كما تزوج أم سلمة رضي الله عنها بعد وفاة أم سلمة.
2- ورد في كثير من الأخبار عن سلفنا الصالح أنهم تزوجوا من نساء بنية اسعادهن و عدم كسر قلوبهن ويدخل في هذا الزواج ممن تقدم سنها أو كانت قليلة الحظ من الجمال و نحوه وورد عن أحد السلف ان امرأة جاءته تقول له : إني هويتك فتزوجني و كان أبوها فقيرا فلما تزوجها وجدها شوهاء عرجاء و كانت تحبه و ترجوه أن يبقى معها بالمنزل فكان يفعل ذلك ليحافظ على مشاعرها حتى توفاها الله . ويقول هذا الرجل : هذا العمل هو أرجى عملى كله و أكثر ما أرجو عليه الثواب من الله.
3- لا ينبغي أن نعيب من يتزوج أكثر من واحدة و إن كن جميعا صغيرات السن و جميلات إن فعل ذلك إحصانا لنفسه فهذا مما يساهم في استقرار المجتمع المسلم وبعض الرجال تكون شهوتهم زائدة و لا مناص من التعدد ليتحقق لهم الإشباع و الإستقرار و ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التعدد في حق مثل هذا . و أرجو من أخواتي ألا يتسرعن في المقارنة بين الرجال و النساء في هذه الجزئية لأن حكمة الله العلي القدير التي قد لا تدركها عقولنا القاصرة أباحت للرجل أن يتزوج أكثر من مرأة و ليس العكس و أي قدح في المبدأ هو قدح في حكمة الله سبحانه و تعالى و العياذ بالله . فلا مناص من التسليم بهذا الحق مع مراعاة أن التعدد لا علاقة له بالمرة بالوفاء فقد يتزوج واحد عدة نساء و لا يكون وفيا لأي منهن و العكس أيضا يمكن حدوثه. و أما عن عدم زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم على السيدة خديجة رضي الله عنها و تفسير ذلك بالوفاء فهل يعني ذلك أنه لم يكن وفيا لأمنا عائشة رضي الله عنها مثلا؟ حاشاه و الله فهو أوفى الناس جميعا لزوجاته و إن كان أكثرهم زواجا.
وفقنا الله و إياكم لكل ما يحبه و يرضاه
|