ونهاية الحديث قول الرسول الكريم ( فجامع معه ) ثم انتهى الكلام عند الجماع , ولوا كان هناك امر بعد الجماع من حمل او ما شابه لذكره الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام .
رابعا :قوله تعالى ( وشاركهم في الاموال والاولاد) .
ما عليه جمهور المفسرين ان المقصود هو مشاركتهم لاطفالهم واولادهم بعد ولادتهم , وذلك عن طريق تسميتهم باسماء ما هي من الدين , او ادخالهم في الكفر
كانصارى واليهود , وهذا قول الضحاك \ومجاهد. وابن عباس,
. وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : كُلّ وَلَد وَلَدَتْهُ أُنْثَى عُصِيَ اللَّه بِتَسْمِيَتِهِ مَا يَكْرَههُ اللَّه , أَوْ بِإِدْخَالِهِ فِي غَيْر الدِّين الَّذِي اِرْتَضَاهُ اللَّه , أَوْ بِالزِّنَا بِأُمِّهِ , أَوْ قَتْله وَوَأْده , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور الَّتِي يُعْصَى اللَّه بِهَا بِفِعْلِهِ بِهِ أَوْ فِيهِ , فَقَدْ دَخَلَ فِي مُشَارَكَة إِبْلِيس فِيهِ مَنْ وُلِدَ ذَلِكَ الْمَوْلُود لَهُ أَوْ مِنْهُ , لِأَنَّ اللَّه لَمْ يَخْصُصْ بِقَوْلِهِ { وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد } مَعْنَى الشَّرِكَة فِيهِ بِمَعْنًى دُون مَعْنًى , فَكُلّ مَا عُصِيَ اللَّه فِيهِ أَوْ بِهِ , وَأُطِيعَ بِهِ الشَّيْطَان أَوْ فِيهِ , فَهُوَ مُشَارَكَة مَنْ عُصِيَ اللَّه فِيهِ أَوْ بِهِ إِبْلِيس فِيهِ .
ولوا نظرنا الى مشاركته لاولادنا في زماننا هذا لرايت العجب العجاب , فهذا اتته فتاة فلم يستيقظ لنفسه الا وهو قد سماها مادونا وشخص اخر سما ابنته جاكلين , فان روحي سرحة فيهم وتعجبت من اين اتوا بهذه الاسماء , سبحان الله ماهي الا من الشيطان .
ثم انك تجد الوالدين قد ذهبا بطفلتهم الى السوق لشراء ملابس لها فيخرجون منه وقد شروا لها ملابس شبه عاريه وعندما تسالهم يقولون لك يا اخي هي طفله لا تكبر الموضوع , اليست هذه من مشاركة الشيطان لنا ابنائنا .
من الرجال من ينوي ارسال ابنه لمركز تحفيظ القران , فياتي الشيطان ليشاركه الراي , فيذهب من عنده وقد قرر الذهاب به الى نادي كرة قدم لقضاء العطله الصيفيه , اليست هذه من مشاركة الشيطان لنا ابنائنا ؟
وهناك من يحتج بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( ان من جامع زوجته فذكر الله فقضي بينهم ولد لم يضره الشيطان )
قالوا اي لا يكون للشيطان نصيبفيه من ناحية الجماع ويكون خالصا من واليه .
ونحن نقول ان المقصود غير ذلك تماما وان المقصود ان الشيطان لن يضره بالتسلط فيكون من جملة العباد الذين قال الله فيهم ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان )
وقيل اي لا يضره في دينه , او لن يضره في بدنه , او لن يصرعه
وهذا هو الصواب وليس ما ذهبوا اليه .
نرجوا ان تكون الصورة قد اكتملت واتضحت
|