|
الشرح التفصيلي لتحديد سرعة الجن والشياطين من القران الكريم( المقال رقم 2
تحديد سرعة الجن المقال ( رقم 2 )
وللمقارنة فان العملية تشبه تماما إطلاقة المسدس او البندقية وان الإطلاقة لكي تستطيع ان تخترق جسم الهدف يجب ان تمتلك سرعة اكبر من سرعة الهدف بما يعطيها زخما كافيا لاختراقه ، ولكن هذا المثال للأجسام القوية ، ومن خلال معرفتنا السابقة حيث نعلم ان للنظام ن1جسم رقيق جدا الى درجة لا يمكن معها رؤيته من قبل عامة الناس (عدا أصحاب القدرات الخارقة ) فان الشهاب لا يحتاج الى فرق سرعة كبير لاختراق جسم خصمه ، بسبب رقة هذا الجسم ، ولكنه يحتاج الى فرق سرعة لغرض اللحاق بخصمه قبل ان يفقد فعاليته (من الكتلة والحرارة والإشعاع ..... الخ ) بسبب إحتكاكه بالهواء 0 ومن خلال المشاهدات المتكررة فان زمن بقاء الشهاب متوهجا في الجو لا يستغرق سوى ثلاث ثواني بالكثير فاذا أخذنا معدل بقاء مادة الشهاب الفعالة 3 ثانية فيمكن من خلال الحسابات الرياضية البسيطة الحصول على معدل السرعة التقريبي ( ) للجن والشياطين وكما يلي :-
بالعودة الى المعلومات الماخوذة من المصدر الفلكي نعلم ان الشهاب يبدأ بالاشتعال على ارتفاع 160
كيلومتر ويتلاشى على ارتفاع 48 كم ، والزمن معلوم هو 3 ثانية ، فيمكن تمثيل هذه البيانات كما في الشكل رقم 3 :- اذا فرضنا ان الشهاب كان في الموضع أ في بداية الأشتعال فإنه سوف يتلاشى في النقطة د عند نهاية الأشتعال ، وتكون المسافة بين النقطتين من قانون السرعة كما يلي :-
السرعة=المسافة مقسومة على الزمن أي (س2=المسافة /الزمن )وحيث ان السرعة 48 كم /ثانية والزمن 3 ثانية فيكون المسافة=48 ×3=144كم 0وهذه القيمة تقريبية لأننا اعتبرنا مسار الشهاب مستقيم وهو بالحقيقة ليس كذلك فهو منحني بسبب الجاذبية الأرضية ولكن هذا التقريب مفيد كما سوف نرى 0 ويحق لنا ان نستنتج ان الإصابة تحدث في المسافة الواقعة بين النقطتين أ ، د ، اذ ان الشهاب في نهاية الاشتعال يكون عديم الفعالية ،فاذا فرضنا ان الإصابة تحدث في منتصف المسافة بينهما أي في النقطة ج ، على بعد 72كم عن النقطة أ ، كذلك يمكننا ان نعتقد ان نقطة ما مثل ب هي المكان الذي كان يقف عنده ن1 عند بداية الاشتعال ، وان هذه النقطة يجب ان تقع بين النقطتين (أ , ج) وانها يجب ان تكون على بعد كافي من وجهة نظر النظام ن1 عن منطقة توهج الشهب حتى يتمكن من الهرب عند رؤيته له 0 فاذا اخذنا بعدا متوسطا أي ان تكون النقطة ب تقع في منتصف المسافة بين (أ ، ج) أي على بعد 36 كم عن النقطة أ 0 وكما هو موضح في الشكل رقم 3 المجاور .
0وعندئذ أصبح واضحا ان المسافة التي يقطعها النظام ن1 أثناء هربه من ب الى ج والبالغة 36 كم ،يقطع الشهاب ضعفها أي من أ الى ج في نفس الزمن والبالغ 1.5ثانية0 وعليه ومن تطبيق قانون السرعة على ن1 نجد ان :-
س1=36كم /1.5ثانية =24كم /ثانية 0 ان هذه السرعة تقريبية لأنها بنيت على أساس ان الإصابة تحدث في منتصف المسافة الكلية التي يقطعها الشهاب وان ن1 كان في ربعها الاّ انها مفيدة حيث اننا اذا غيرنا في هذه الفرضيات ضمن حدود المسافة الكلية فتتغير السرعة بحدود اعلى او اقل من 24كم /ثانية ولكنها اقل من 48 كم /ثانية 0 وفي كل الأحوال فاننا نرى مدى السرعة العالية جدا التي يمتلكها الجن والشياطين واذا قارّنا هذه القيمة بمحيط الأرض البالغ (40000كم ) تقريبا فان ن1 يستطيع ان يقطعه خلال 28 دقيقة وهي (أي السرعة) كبيرة جداً 0 وهذا يعني ان ما يروى من ان سرعة الجن كلمح البصر ليس صحيحة لان لمح البصر لا يساوي سوى جزء من الثانية الواحدة
ونعود مرة اخرى الى التأثير بالاصطدام المباشر فهنا امران أيضا :
1. االامر الاول : إستقرار ن2 داخل جسم ن1 بعد التصادم
2. الامر الثاني : ن2 ينفذ من خلال جسم ن1 ويتلاشى بعيدا عنه
فاذا إستقر ن2 داخل ن1 سوف يتكون نظام ثالث ن3 اندمج فيه النظامين كما في الشكل رقم 4 :
ان النظام الثالث هو شيء مختلف تماما حيث انه اصبح له كتلة ووزن واصبح له القابلية على عكس الضوء الساقط عليه أي أصبح جسم مرئي ، وهذا الفرض لو كان صحيحا فانه سوف يمكن مشاهدة حبة رمل او حجر صغير يتجول عند مرور الجن او الشيطان المصاب بالقرب منا لأن الحجر محمول داخل جسمه وهو لايرى لقوله تعالى (انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) (الأعراف 27 ) بينما الحجر يمكن مشاهدته وكذلك سوف يمكن مشاهدة رصاصة تتجول او سهم حربي يسير على فرض تحقق الأصابة بهما ،وهذا مما لم يحصل ولم نسمع ان شخصا شاهد مثل هذه المناظر فهو احتمال مستبعد ولكنه يؤدي بنا الى نتيجة أخرى وهي تتكون من شطرين :-
اما ان يكون الجن والشياطين لديهم القابلية على استخراج الجسم الغريب
أو ان اجسامهم رقيقة الى درجة يتعذر معها بقاء الشهاب في داخله
-------------نتيجة 2
ونعود الى الامر الثاني عندما ن2 ينفذ من خلال جسم ن1 ويتلاشى بعيدا عنه
اذا نفذ ن2 من خلال ن1 فانه أما ان يحدث فجوة فيه دون ان يجرف معه جزء من الجسم ، او يجرف معه جزء وفي الحالتين هناك تشويها في خصائص النظام ن1 ينتج عنها الإيذاء او الموت له وهذا يعني ان أجسام الجن والشياطين قابلة للتشوه
مناقشة الاحتمال ( ب )
عند مناقشة الاحتمال أ لم نأخذ بنظر الاعتبار التأثير الحراري والإشعاع والنار الناتجة من اشتعال ن2 في الهواء على ن1 ، ولكن التحليلات تبقى صحيحة لأن الشهاب ن2 اثناء لحظة التأثير وهو يحمل صفاته من السرعة والوزن والحجم وإحداث ثقب او تشويه داخل ن1، فاذا رافق كل هذه الأمور نار وإشعاع وحرارة فان ذلك يعني تشويها إضافيا في النظام ن1 مما يؤدي الى الإيذاء او الموت له0 ولربما كان التأثير الحراري هو الأكبر0
ولكن هناك أدلة من كتاب الله الكريم تدل على ان التأثير الحراري والإشعاعي هو المهم لمحاربة الجن والشياطين الذين يحاولون استراق السمع كما في قوله تعالى ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) (الرحمن ) وقال تعالى ( إلاّ من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب) (الصافات 10 ) واخبرنا الله تعالى في أكثر من آية بان جهنم معدة لكل من الإنس والجن والشياطين ( قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ) ( الأعراف 18 ) وكما نرى فان الألفاظ نار وشهاب ثاقب وجهنم تدل على ان التأثير الحراري هو الأكبر0
ان تحليلاتنا اعتمدت على أساس ان الشهاب يلحق بالجن والشياطين وان طريقهم واحد ولكن ما الذي يجعلهم لايغيرون مسار هروبهم عن مسار الشهاب وهم مخلوقات ذكية ؟
ان احتمال تغيير مسار الهروب وارد جدا ولكن ذلك لا يجدي نفعا لهم لأن تأثير الأشعة الضوئية والحرارية ينتقل بسرعة الضوء البالغة (300,000 )كم \ ثانية ويمكنه ان يصيبهم عن بعد كبير 0
وعليه نستنتج بان النظام ن1 وهو مخلوق يمتلك روح وجسد اذا كان التاثير عليه هو ايذاء فقط فان هذا الإيذاء يحدث للجسد فقط دون الروح ، وان الأيذاء لكي يتم لابد ان يكون بسبب حدوث تشويه في جسم الجن والشيطان دون روحه0 وهذا يعني نتيجة اخرى وهي :-
جسم الجن والشياطين قابل للتشوه ---------نتيجة 3
وفي الفصول القادمة سوف نناقش موضوع الطاقة الحركية االكبيرة التي يمتلكها الجن والشياطين والناتجة من
السرعة الهائلة التي ينتقلون بها وما هو مصدرها0
واعتذر الى الله واليكم لان هناك رسومات واشكال لم تظهر في هذه النافذة فاضطررت الى حذفها
والحمد لله رب العالمين والله ولي التوفيق . [/size][/size]
|