عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Jul-2007, 09:17 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو مبدع

الصورة الرمزية أبو أسامة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12839
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
المشاركـــــــات : 286 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أسامة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أسامة غير متواجد حالياً

Post 76 , ...80 :

س 76 : هل يُعذر الراقي عن تخليه عن الرقية أساسا أو عن الرقية لناس معينين بسبب أنه قدم لهم خدمات من قبل فلم يشكروه ؟.

كلا ! إنه ليس معذورا لأن الراقي إذا أراد بالرقية وجه الله أولا فإنه لا ينتظر الشكر من أحد.يجب أن يتوقع الراقي باستمرار أن يبذل جهودا كبيرة ومحمودة وكذا أوقاتا نفيسة مع الرقية لناس حتى إذا شفاهم الله (أو لم يشفهم الله) نظروا إليه جامدين أو دعوه بكلمات باردة وأعصاب فاترة وولوا عنه مدبرين,وربما حاسدين ومنتقدين.قال تعالى"وقليل من عبادي الشكور".لا تتوقع أيها الراقي الشكر من أحد وإلا أنقصت أجرك عند الله وجلبت على نفسك متاعب أنت في غنى عنها.عليك أن تكون من عباد الله الذين قال الله فيهم :" ويطعمون الطعام على حبه,مسكينا ويتيما وأسيرا.إنما نطعمكم لوجه الله.لا نريد منكم جزاء ولا شكورا".لا تغرنك-أيها الراقي-كلمة ثناء أو ذم .إن دعا لك أحد فتلك عاجلة بشرى للمؤمن ,وأما جعل كلام الناس مقياسا للاشتغال بالرقية فهذا هو الوهم بعينه.إن مشاعر الناس وقتية , وهم مشغولون جل أو قاتهم بأنفسهم , ومجرد شعورهم بالراحة والشفاء من المرض كفيل بنسيانك في غالب الأحوال إلا من رحم الله من الناس,فلا تعر الأمر أهمية بالغة .

س 77 : ما معنى أن الراقي سيد مع المريض وأهله ؟.

معناه أن الكلمة الأخيرة له مادامت في مجال اختصاصه.ونفس الشيء يقال عن الكهربائي والحداد والنجار والمهندس والطبيب والإداري والميكانيكي و..كل واحد منهم يعتبر سيدا في مجال اختصاصه.إن الراقي أمام المريض سيدٌ قبل أن يكون أهلُ المريض سادة, وكلمتُه مقدمة على كلمتهم, ورأيه نافذٌ قبل رأيهم.يستطيع أن يُخرِج أثناء العلاج من يُعطِّل علاجَه- أيا كان- كما يمكن له أن يأمر بما يشاء وينهى عما يشاء في حدود ما هو داخل في اختصاصه.قلت:الراقي سيدٌ حتى يُشخِّص الداء ويعطي الدواء ويخفِّف عن المريض مرضَه.لكن يجب أن يكون الراقي راقيا بالفعل ولن يكون كذلك إلا إذا كان له النصيب الكافي من العلم بالشرع عموما وبالرقية الشرعية خصوصا ,أما أن يكون جاهلا فلا هو سيدٌ ولا يشبهه ولا يجوز أن يُحتَرَم ولا أن يُطاع .

س 78 : هل يمكن أن يكون الراقي الجاهل سببا في إصابة المرء أو في زيادة مرضه ؟.

هذا ممكن جدا للأسف الشديد. إن أي مرض(عضوي أو نفسي أو سحر أو عين أو جن) له انعكاساته على نفس المريض, وربما نتج عن المرض شيء من الوساوس والشكوك (خاصة عند النساء) حول شفائه من هذا المرض الذي ألمَّ به.لذا فإن الواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض, وأن يُهوِّن عليه المرضَ ولا يُهوِّلهُ.لكن للأسف ما أكثر الرقاة الذين يأتيهم الشخص وليس به شيء فيخرج من عند الواحد منهم منهارا لأن الراقي أدخل في روعه بأن به شيئا.وقد يأتي المريض ومرضه بسيطٌ وسهلٌ شفاؤه, فيخرج من عند الراقي وهو يكاد يُجن لأن المُعالج بالقرآن أفهمه وبدون دليل بأن مصائب الدنيا كلها نزلت عليه (!) .
وأذكر بالمناسبة أن شابة(والذي ظهر لي فيما بعد, بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا.وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب بعد ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب,وتتكلم كثيرا,وتحب العزلة,وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران, وتقلق فوق اللزوم,وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية, ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها,و...سألتها:"ما بك؟" فقالت والألم يعصر قلبها:"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي,وقد ذهبت عند الراقي (فُلان) فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي!".ثم أضافت قائلة:"وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس".نسأل الله الهداية لكل الرقاة.

س 79 : شخص لا يكاد يأكل شيئا وهو ضعيف البنية إلى درجة ملحوظة.زار الأطباء فلم يفيدوه, وهو الآن يبحث عن رقية شرعية من أجل التغلب على ضعفه لا على الخلل في شهيته . ما الرأي ؟.

إن هذا أمرٌ غريبٌ جدا.إذا كان الشخص لا يأكلُ لا بد أن يضعف , فما دخل الرقية هنا ؟ قد يُقبَل من المريض أن يبحثَ عن سبب ضعف شهيته أو أن يبحث عن رقية لفتح الشهية إذا لم ينفع الطبيبُ, لكن لا يُقبل منه البتة أن يقول:" أنا لا آكل, وأنا ضعيف. وأنا أبحت عمن يرقيني من أجل التخلص من الضعف!". إن هذا الكلام غير منطقي وغير معقول لأن مفاده أننا يمكن أن نقويَ أنفسنا ونحافظَ على الحياة بدون أن نأكل, وهذا مستحيل لأن المعلوم بداهة أننا نأكل لنعيش ولا يمكن أن نعيش بدون أكل .

س 80 : هل عدم القدرة على تكاليف العلاج الطبي العضوي من شأنه أن يُحوِّل المرض من مرض عضوي إلى مرض يعالَج عن طريق الرقية ؟.

كلا! هذا ليس صحيحا.وهذا يذكرني بامرأة طلبت مني منذ سنوات أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب, فقلتُ لها: وماذا قال لكِ الطبيبُ ؟
قالت:طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة (وهي تسكنُ في ميلة) تُجرَى لي من طرف طبيب معين.
قلتُ لها:إذن ما دوري هنا؟ إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ, ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه.
قالت:لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية,خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة!.
قلتُ لها: سبحان الله!وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ, يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي (علاجه عند طبيب)إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية؟.إن المرض العضوي سيبقى عضويا, وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله.نعم إن الله قادر على كل شيء , ولكنه هو نفسه سبحانه الذي أنشأ قوانين تُسير الكون والإنسان والحياة ,ومنها أن الأصل في علاج المرض العضوي هو الطب العضوي لا الرقية الشرعية.
يتبع :
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42