30-Jul-2007, 10:36 PM
|
رقم المشاركة : ( 34 )
|
|
عضو متألق
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة
[color=#FF1493]
61 – " الباب اللي يَجِّيـكْ مَنُّـو الريحْ سَـدُّو واسْـتَرِيـح " :
أي " المنفذ الذي يمكن أن يأتيك شرٌّ عن طريقه , ما عليك إلا أن تُغلقَه لتستريح ". في السنة الأولى من دراستي في الجامعة ( عام 1975 – 1976 م ) لم أجد في البداية غرفة أسكن فيها بالحي الجامعي . ومنه فقد اضطررتُ للبحثِ عن سكن آخر مهما كان نوعه ولكن بتكلفة أقل , لأن عائلتي كانت فقيرة ( كنتُ من بين أفقر زملائي في الإبتدائي أو المتوسط أو الثانوية أو الجامعة ) . سكنتُ في البداية ولبضعة أسابيع في حمام عمومي وفي ظروف صعبة جدا لأنه لم يكن نظيفا ولأن الضجيج كان يسوده في الكثير من الأحيان ولأنه كان مفتوحا لي فقط لأبيتَ فيه في الليل , وأما في النهار فهو لغيري ممن يريد أن يستحم فيه . وكنتُ لذلك أدخلُ إليه في الليل بعد العِشاء وأخرجُ منه في الصباحِ قبل الساعة الثامنة , ثم لا يُسمحُ لي بعد ذلك أن أدخلَ إليه من جديد إلا بعدَ العِشاء .
ثم انتقلتُ إلى مكان آخر ظنا مني بأنني انتقلتُ إلى مكان إقامة أفضل , ولكنني عرفتُ فيما بعدُ بأنني كنتُ في ذلك كالمستجير بالرمضاء من النارِ , لأنني هربتُ من شرّ فوقـعـتُ في شرّ أكبر منه .
استأجرتُ حجرة عند عائلة أنا ( كنتُ جامعيا ) وإثنان آخران (كانا يدرسان في ثانوية ) , على أساس أننا في كل شهر ندفعُ تكلفةَ الكراء للشهر المقبل , وهكذا إلى نهاية السنة الدراسية . وعرفتُ خلال أسابيع بأن المرأةَ صاحبةُ البيتِ كانت تعملُ حارسة أو خادمة في بيت من بيوت ال د ع ا ر ة ( أكرمكم الله ) بمدينة ... وهذا خبرٌ أذهلني لأنني وبغض النظر عن الجواز أو الحرمة , فأنا لم أستسغْ نهائيا أن أسكنَ عند امرأة هذه هي وظيفتها . بدأتُ عندئذ أفكرُ تفكيرا جديا في مغادرة هذا البيت على الأكثر في نهاية الشهر الأول . ولكن قبل ذلك لا بد أن أبحثَ عن مكان إقامة بديل . وخلال أيام أخرى عرفتُ بأن ابنةَ المرأةِ صاحبة البيت طالبةٌ مثلي في الجامعة . جاءت في البداية ترحبُ بي مع أمها وقبلتُ الأمر على مضض واعتبرته عاديا أو شبه عادي . ولكن الأمرَ تكرر خلال أيام تكاد تكون متتالية , مرة باسم الاطمئنان على أحوالي وأحوال من معي , ومرة باسم السؤال عن الدراسة والبرامج والتوقيت والمراجع والكتب والمطبوعات وثالثة باسم ...وهكذا ...شممتُ لمدة حوالي أسبوع من خلال زيارات هذه الطالبة لي أنا والأخوين اللذين كانا معي , شممتُ ما لا يُعجبُ , فعزمتُ عزما أكيدا على أن أغادر هذا البيتِ مع تمامِ الشهرِ مهما كان الثمنُ . وبعد أيام اكتملَ علينا شهرٌ ونحن في هذه الدار , فغادرتُ الدارَ إلى الحي الجامعي , حيثُ سُمح لي – لحسن حظي ولسوء حظي في نفس الوقتِ - بأن أسكنَ في حجرة كبيرة نسبيا مع 11 طالبا , مع أنَّ حجراتِ الأحياء الجامعية يسكنُ فيها عادة في ذلك الوقت طالبان أو 3 أو 4 على الأكثر , والحمد لله على كل حال أو والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
|
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم . ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4651
جزاك الله خيرا أخي عسى نتيجة هذا كله ما تجده في قلبك ونفسك من خير .
اقتباس:
62 - بعض قادة الدعوة (ولم أقل الكثير أو الأكثر) يمسَخون جميع عقولَ أتباعهم :
لتُحاكي عقلَ الواحد منهم . إذا خالفتَه في جزء من مائة جزء (1 / 100 ) فأنت منحرف وضال . إذا سار يمينا فأنت يجبُ أن تكون معه , وإن سار شمالا فعليك أن تتبعه , تماما مثل القرود تقلِّد ولا تفكِّر .
إذا انهزم فهزيمتهُ نصرٌ , وإياك أن تقول بأنه انهزم . وإذا كذب فاعلم أنه فعل ذلك لمصلحة الدعوة ! , وإذا ادعى شيئا فهو الواحد الأوحد -والعياذ بالله- .
قد يرى القارئ أن في هذا بعضَ المبالغة لكنني أؤكد أنه واقع عشتُ جزءا منه في السنوات 85/86/87 م حين نصحتُ ثم نصحتُ من الداخل (حيث الاعتبار للولاء قبل الكفاءة ) فقيل لي بلسان الحال لا المقال : " نافِق أو فارِق ". فلما فارقتُ اتُّهِمْتُ بالفسق والفجور والانحراف والضلالة و... وبأنني...و...مما لا يطاوعني لساني أن أتلفظ به ولا قلمي أن أكتبه , وهُدِّدتُ بالضرب وبما هو أشد من الضرب و...هذا بعد أن كنتُ- بشهادتهم- وأنا ساكتٌ بالداخل مِن أقدم وأهم وأعلمِ القياديين في الجماعة , وسبحان مغير الأحوال !.
يتبع
|
قال الله تعالى : (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ))
والحمد لله رب العالمين الذي نجاك منهم فمحاباتهم جريمة وفراقهم غنيمة .
|
|
|
|
|
|