عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Aug-2007, 11:04 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

الوجه الثالث: ما نقل عن المقداد السيوري قده. أنه قال أن القبلة: أنها خط مستقيم يخرج من المشرق والمغرب الاعتداليين ويمر بسطح الكعبة. فالمصلي يفرض من نظره خطاً يخرج إلى ذلك الخط. فإن وقع على زاوية قائمة فذلك هو الاستقبال.
وأن كان على زاوية حادة أو منفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب.
وهذا الكلام قائم على افتراض أن نقطة المشرق والمغرب الاعتداليين محددة في الواقع تماماً ودقيقة. وهذا قد يكون له نوع من الصحة لأنه هو الوسط ما بين المدارين. إلاَّ أنه عندئذ يمر الخط المفتوح بخط الاستواء لا بسطح الكعبة المشرفة، لأن وسط المدارين هو خط الاستواء نفسه.
وعلى أي حال، فالافتراض الآخر، وهو تعامد خط القبلة على الخط الأول بزاوية قائمة. إنما يصح فيمن كانت قبلته إلى الشمال أو الجنوب تماماً. ولا يصح في غير بلاد الله على الإطلاق كما هو واضح.
الوجه الرابع: إن المفترض أن المصلي في مركز دائرة، وهو متجه إلى الكعبة تماماً. وكلما اتسعت الدرجة في البعد كان ذلك استقبالاً معتبراً مشروعاً.
قال في المستمسك في شرحه، والظاهر أنه مختاره: ومعيار الاستقبال على النحو المذكور أن ينظر المصلي إلى قوس من دائرة الأفق يكون بحسب نظره ـ بعد التأمل والتدقيق ـ مستقبلاً لجميع أجزائه. ثم يفرض خطين يخرجان من جانبيه إلى طرفي القوس. فكل ما يكون في هذا الانفراج فهو مستقبل ـ بالفتح ـ ولما كان هذا الانفراج يضيق من جانب المصلي ويتسع من جانب القوس فكلما يكون المستقبل ـ بالفتح ـ من جانب المصلي أقرب تكون المحاذات أضيق، وكلما كان أبعد كانت المحاذات أوسع.
وهذا الوجه وإن كان ينتج اتساع الجهة باتساع الدائرة... إلاَّ أنه لا ينتج اتساع جهة الاستقبال. فلو فرضنا أن المصلي انحرف في صلاته ولو قليلاً عن جهة (التأمل والتدقيق) على حد تعبيره. لضاع هذا الوجه كله، وأصبحت جهة محاذاته شيئاً آخر غير الكعبة. مع أنه لا تأمل في صحة صلاته عندئذ.
الوجه الخامس: إنه لا تحديد لجهة القبلة بالضبط، بل هو موكول إلى العرف وسيرة المتشرعة كما عرفنا مما سبق.. كذلك لا تحديد لمقدار الانحراف. بل إن مقدار الانحراف عن الكعبة الدقيقة لو صحّ التعبير، إنما هو بمقدار ما يوافق عليه العرف والمتشرعة. وهو أمر تقريبي وليس دقيقاً طبعاً.
والمهم أن يوافق العرف والمتشرعة، أن هذا الفرد متوجه إلى القبلة إجمالاً. وهذا يكفي. وهذا لا يحتاج إلى سؤال أحد، بل يكفي أن يجده الإنسان في وجدانه بصفته أحد أفراد العرف وأحد أفراد المتشرعة.
ولعل التحديد بالانحراف بمقدار شبر من كلا الجانبين. تعبير آخر عن ذلك. وإن كان احتمال إمكان الزيادة قائم فعلاً، إلاَّ أنها كلما زادت كانت أكبر في مخالفة الاحتياط. مع التعمد طبعاً لا مع الجهل والنسيان. فإن ذلك له حكمه. وهذا الوجه الخامس هو الصحيح.
وهذا الوجه ينتج أيضاً اتساع جهة المحاذات بالبعد، لكن بمقدار ما يوافق العرف والمتشرعة على صدق الاستقبال.
كما أن هذا الوجه صادق على كل مناطق العالم، كما هو واضح لمن يفكر. لا يستثني منه إلاَّ المنطقة المقابلة للكعبة تماماً أو عرفاً من الجانب الآخر للكرة الأرضية، والتي نتحدث عنها في عنوان مستقل.
القبلة في الجهة المقابلة:
قالوا: إن المصلي لو كان في الجهة المقابلة في الكرة الأرضية للكعبة المشرفة تقريباً. فإن كان يعلم أن أحد الخطين أو الخطوط أقصر، وجب عليه التوجّه به والصلاة على طبقه.
وأما إذا علم أنه بالجهة المقابلة تماماً، بحيث تكون الخطوط من حوله والتي تصل إلى الكعبة بطول واحد، كان مخيراً في أن يصلي إلى أي جهة شاء، فإنه يكون على أي حال مستقبلاً للقبلة.
وهذا الكلام كله صحيح تماماً، مع مراعات الفهم العرفي. يعني ـ مثلاً ـ، لو كان المصلي في الجهة المقابلة للكعبة بالفهم العرفي، وكانت الخطوط كلها بطول واحد بالفهم العرفي لا بقياس الأمتار. أمكن له أن يتوجه إلى أي جهة شاء.
القبلة في الكعبة المشرفة:
ونعني به الصلاة داخل الكعبة أو فوق سطحها. والفكرة نظرياً فيهما واحدة. وهي أن يضع المصلي قسماً من حيّز الكعبة أمامه ويصلي. أما إذا خالف ذلك بمعنى أنه سجد في نهاية حيّز الكعبة، فسوف يستقبل الفضاء الخارجي ولن يكون مستقبلاً للكعبة، أو لأي جزء من أجزائها.
وكلا هذين مشتركان أيضاً في فكرة أخرى، وهي الاكتفاء بقسم من حيّز الكعبة، ولا ضرورة إلى التوجّه إلى جميعها. ولو التفتنا فإن المصلين جميعاً كأفراد يستحيل أن يتوجهوا إلى كل الكعبة بل إلى جزء من حيّزها طبعاً. فكفاية ذلك ينبغي أن يكون مسلماً فقيهاً، مع التسليم واليقين بصحة الصلاة في الكعبة المشرفة.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42