عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Aug-2007, 11:04 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

ولكن يبقى هناك فرقان بين الصلاة في الداخل والصلاة على السطح:
الفرق الأول: إن الصلاة في الداخل يكون لا محالة متوجهة إلى جدار من جدران الكعبة، وهي تمثل بعض حيّزها طبعاً. في حين أن سطحها بلا جدران فقد يفكر المصلي أن يسجد في نهاية السطح بحيث يستقبل الفضاء كما قلنا، فتفسد الصلاة. ولكن هذا الاحتمال غير وارد في داخل الكعبة إلاَّ من جهة الباب.
الفرق الثاني: أنه من المسلم فقهيّاً أن المصلي يصلي قائماً في داخل الكعبة. وأما من يصلي على السطح، فالصحيح أنه يصلي قائماً كذلك. ولكن هناك قول بأنه يصلي مستلقياً ووجه إلى السماء، بالإيماء للركوع والسجود.
وقد وردت في ذلك رواية عن عبد السلام بن صالح من الرضا ـ عليه السَّلام ـ في الذي تدركه الصلاة، وهو فوق الكعبة. قال: إن قام لم يكن له قبلة. ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور. ويقرأ. فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، والسجود على نحو ذلك(7).
ولو كانت معتبرة سنداً لوجب الأخذ بها، بغض النظر عن المناقشات في مضمونها، فإنها تكون أخص من أدلة الأجزاء والشرائط. وأما مواجهة البيت المعمور، فنوكل علمه إلى أهله. ولكنها غير معتبرة سنداً.
وقوله: إن قام لم يكن له قبلة، مبني على أنه يسجد مواجهاً للفضاء أو عدم الاكتفاء بجزء من حيّز الكعبة(8). غير أننا قلنا أن الاكتفاء بجزء من الحيّز قطعي وشامل لكل المصلين.
علامات القبلة:
والمهم فيها فقهياً تحصيل الاطمئنان بالتوجّه إلى الجهة العرفية للقبلة. وإلاَّ فإن الأدلة الدالة على ذلك في السنة الشريفة غير معتبرة. إلاَّ أن الاطمئنان حجة معتبرة.
والعلامات عديدة:
العلامة الأولى: الجدي.
الجدي هو النجم الثابت فوق القطب الشمالي الجغرافي. وقد وردت في استعماله كعلامة على القبلة عدة روايات.
منها: ما عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد ـ عليه السَّلام ـ عن آبائه ـ عليهم السَّلام ـ قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وآله ـ: وبالنجم هو يهتدون. قال: الجدي. لأنه نجم لا يزول وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البر والبحر(9).
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما ـ عليهما السَّلام ـ: قال سألته عن القبلة، فقال: ضع الجدي في قفاك وصله(10).
وروى محمد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق ـ عليه السَّلام ـ: أني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة في الليل. فقال: أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي. قلت: نعم. قال: أجعله على يمينك. وإذا كنت في طريق الحج، فاجعله بين كتفيك(11).
ولو تمت هذه الأخبار سنداً لأعطتنا سعة في الفهم:
أولاً: إنه لا خصوصية للجدي، وإنما يستعمل (لأنه نجم لا يزول) إذن، فكل شيء ثابت من نجم أو غيره يمكن استعماله في التوجّه إلى القبلة.
ثانياً: إن استعمال الجدي ـ أو غيره ـ ليس على شكل واحد. بل بالمقدار الذي تعلم بوجود القبلة إجمالاً. فيكون استعماله تحديداً أكثر نسبياً، فمرة في القفا ومرة يميناً وهكذا.
ثالثاً: إن العلامة وكذلك ما يأتي من غيرها تدل ـ كما قلنا فيما سبق ـ على الاكتفاء بالجهة وجواز ترك الدقة في التوجّه إلى القبلة.
رابعاً: إنه في المورد الذي لا نعلم جهة القبلة أصلاً لا يمكن استعمال هذه العلامات. كما لو كان الفرد لا يعلم أنه في أي منطقة من مناطق الأرض هو الآن. وإن كان هذا الفرض بعيداً جداً.
وقد يخطر في البال: إن الجدي يعني الشمال، كما أن الشرق والغرب يعينان جهتيهما. فقد يمكن استعمال الجهات لمعرفة القبلة.
وجوابه: إن هذا متوقف على المعرفة الإجمالية للقبلة، وإنها إلى جهة الجنوب مثلاً. فلو كانت القبلة ضائعة على الفرد تماماً... لم تفد حتى معرفة الجهات.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42