عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Aug-2007, 11:08 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

ولكن حيث أن هذه الأخبار غير تامة سنداً، فالمهم هو تحصيل الاطمئنان بالتوجّه العرفي والمتشرعي للقبلة. وإن كان يمكن أن يقال: إنها أعني الأخبار أقرب إلى الاعتبار لأنها متعددة أولاً، ومعمول عليها من قبل المشهور ثانياً.
إلاَّ، أن هذا ليس له أثر عملي، لأن استعمال هذه العلامات ستكون حجة في القبلة للاطمئنان، ولو بدون هذه الأخبار. وافتراض حجيتها بما دون الاطمئنان ليس عملياً، لأن هذه العلامات منتجة للاطمئنان لا محالة.
وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أن العلم بجهة القبلة إجمالاً ضروري في استعمال هذه العلامات. فالفرد قد يعلم أن القبلة في الجنوب أو في الشمال أو في الشرق أو في الغرب. ولا حاجة إلى أوضح من هذا العلم، كالعلم بأنها في الجنوب الغربي مثلاً. وإن كان لو علم الفرد ذلك، لكانت الدقة في الاستقبال أكثر، مع استعماله للعلامة.
فهنا ـ على أي حال أربع صورـ:
الصورة الأولى: أن يعلم أن القبلة في الجنوب إجمالاً. فيضع الجدي وراء ظهره أو بين كتفيه كما جاء في الخبر.
الصورة الثانية: أن يعلم أنها في الشمال إجمالاً، فيضع هذا النجم أمامه.
الصورة الثالثة: أن يعلم أنها في الشرق فيجعله على يساره.
الصورة الرابعة: أن يعلم أنها في الغرب، فيجعله على يمينه.
وأما التدقيق أكثر من ذلك، فكما يلي:
أولاً: إن هذه الأخبار كالصريحة بعدم الحاجة إليه. إذ لو كان التدقيق لازماً لقيل بوجوب جعل الجدي من الجهة اليمنى من ظهره مثلاً. وهكذا.
ثانياً: إنه لا دليل أساساً، كما عرفنا على وجوب التوجّه أكثر من هذا المقدار.
ثالثاً: أن هذا الذي يستعمل هذه العلامات، له درجة من الجهل بالقبلة، فإذا استعملها بقي جاهلاً بالتدقيق طبعاً. فيكون معذوراً. وسيأتي أن قبلة الجاهل ما بين الشرق والغرب. فتصح صلاته على أب حال.
العلامة الثانية: استعمال الشرق والغرب أو أحدهما، نهاراً. كما كان استعمال الجدي ليلاً.
ومع رؤية الشمس لا يحتاج الالتفات إلى تعيين الشرق والغرب إلى تفكير زائد. إلاَّ إذا كانت في وسط النهار، فيحتاج إلى شيء من الانتظار ليعرف أنها تتجه إلى أي جهة لتكون هي جهة الغرب.
ومع معرفة الشرق أو الغرب. يمكن فرض تعيين القبلة، كما في الصور الأربعة التالية.
الصورة الأولى: أن يعلم أن القبلة في الجنوب إجمالاً. فيضع الشرق على يساره أو الغرب على يمينه.
الصورة الثانية: أن يعلم أنها في الشمال إجمالاً، فيضع الشرق على يمينه أو الغرب على يساره.
الصورة الثالثة: أن يعلم أنها في الشرق فيتوجّه إليه، أو بتعبير آخر يجعل الغرب خلفه.
الصورة الرابعة: أنها في الغرب إجمالاً، فيتوجّه إليه ويجعل الشرق خلفه.
العلامة الثالثة: استعمال الشمس، وهي في وسط السماء. والمهم أن تكون عند الزوال، ولا يهم أن يكون قبل ذلك أو بعده بربع ساعة أو نحوها. فإنه مما لا يضر بالتعيين عرفاً.
وهذه العلامة فيها نقطة قوة ونقطة ضعف عن سوابقها.
نقطة القوة: إنها أدق تعييناً، كما سنرى، إذ لم يصدف في تلك العلامات أنها عينت القبلة في مثل الجنوبي الغربي مثلاً. ولكن هذه العلامة قادرة على ذلك، كما سنرى.
ونقطة الضعف: إنها لا تشمل كل العالم، ولا تشمل كل الجهات. بل تختص بما إذا علم الفرد أن القبلة في الشمال أو علم أنها في الجنوب. وأما لو احتمل وجودها في الشرق أو في الغرب فلا تصلح دلالتها على ذلك.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42