05-Aug-2007, 08:46 PM
|
رقم المشاركة : ( 36 )
|
|
عضو مبدع
|
64 , ..66 :
64 – عن غض بصري مع التلميذات :
صحيحٌ أنني كنتُ متشددا في أمرِ غض البصر في الثانوية في السنوات الأولى من التعليم , ثم تساهلتُ مع نفسي قليلا في هذا الأمرِ . تساهلتُ مع نفسي لسببين أساسيين (سواء كانا كافيين كعذرين شرعيين أم لم يكونا كافيين ) :
الأول : أنني كنتُ غيرَ متزوج من قبل , ثم تزوجتُ بعد ذلك , والفرق واضحٌ جدا بين كوني متزوج أو غير متزوج , ولا يحتاج الأمرُ هنا إلى زيادة بيان أو توضيح .
الثاني : أنني من فرط مجاهدتي لنفسي ولهواي وللشيطان من جهة , ومن فرط محبتي الكبيرة لتلاميذي – ذكورا وإناثا – التي تفوقُ بكثير محبتَهم هم ليَ أنا , من جهة أخرى . قلتُ : لهذا السبب وذاك أصبحتُ مع الوقتِ أنظرُ ربما في 95 % من الأحيان تقريبا , أنظر إلى التلميذة – خاصة وهي في الثانوية – وكأنها ابنتي بالفعل , ومنه فأنا وإن رفعتُ بصري للنظر إلى وجهها , فأنا أفعلُ ذلك معها بنية حسنة وكأنها إحدى محارمي . ومع ذلك يبقى مطلوبا من الرجل ( أي رجل ) دوما أن يجاهد نفسه من أجل غض البصر – مع النساء الأجنبيات - ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
والله أعلمُ بالصواب وهو وحده المعينُ , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
65 – " نريده أن يُدرِّسَنا ولا نريده أن يحرسَنا " :
لا تتركْ أيها الأستاذ لأي كان أن يضغطَ عليك بماله أو بجاهه أو.. , بالترغيب أو بالترهيب أو.. حتى تسمحَ له أو لغيره أن يغًشَّ . عليك أيها المربي أن لا تأخذك في الحق لومة لائم , وليرض من شاء بعد ذلك وليسخط من شاء . وعليك أن تبدأ بنفسك أنت أولا , فتمنع نفسَك من الغش ما حييتَ في مجال التدريس أو في غيره ولو مع أولادك وبناتك , وتربي أولادك على ذلك . وإلا فلا خير فيك وفيما تنصح به غيرَك , بل قد يكون علمُك عندئذ حجة عليك -والعياذ بالله - عوض أن يكون حجة لك . إن الإدارة من زمان , على مستوى المؤسسات التعليمية , وفي كثير من الأحيان : هي ترسلني لأحرس التلاميذ في الأقسام التي يجد فيها المراقبون صعوبة في منع التلاميذ من الغش . وبعض التلاميذ يقولون باستمرار معي أو مع غيري " نريد أن يُدرِّسَنا الأستاذُ رميته , ولكننا لا نحبُّ أن يحرسَنا في الامتحانات" . وهذا شيءٌ أنا أعتز به كل الاعتزاز : كونُ التلميذ يحبُّ أن يدرسَ عندي , وكونُ التلميذ الذي يريدُ أن يغشَّ لا يريدني أن أحرسَه في الامتحان . ثم أنا دوما أقول للأساتذة والإداريين و..." من يسمح لابني أو ابنتي أن يكتبَ ولو كلمة - في امتحان ما - عن طريق الغش , فإن الذي سمح له بالغشِّ غاشٌّ قبل أن يكون ابني ( أو ابنتي ) غاشا . وأولادي منهم المتوسطُ في دراسته ومنهم فوقُ المتوسط ومنهم الحسنُ ومنهم الجيدُ , ولكن ليس منهم أحدٌ يَغشُّ في الامتحانات , والحمد لله رب العالمين. كانت لدي – منذ سنوات - بنتٌ تدرسُ في الثانوية التي أدرِّسُ بها , وكان مستواها فوق المتوسط . وفي نهاية السنة الدراسية وقبل صبِّ علاماتِ التلاميذ في كشوفِ النقاط وقبل مجالسِ الأقسام , استشارت أستاذةٌ أستاذة أخرى ( الأستاذتان تُدرسان ابنتي ) " هيا يا فلانة نضيفُ بضعَ نقاط لابنة الأستاذ "رميته" كمساعدة لها لأنها مجتهدةٌ ولأن سلوكها جيدُ , ولكن معدلَـها لا ندري إن كان سيسمحُ لها بالانتقالِ للمستوى الأعلى أم لا ؟ ( ولكنها انتقلتْ بعد ذلك بمعدلها الحقيقي وبدون أية " معونة " , وبمعدل أكبر من 11 / 20 والحمد لله ) . أجابتْها الأستاذةُ الأخرى " لا نفعلُ شيئا حتى نستشيرَ الأستاذ رميته , لعله هو لا يقبلُ , ويمكن أن يعتبرَ " المعونة " غشا , وهو دوما يعلنُ بأنه ضدَّ الغش من أي كان " . جاءت الأستاذتان واستشارتاني في الأمر فقلتُ لهما " والله ثم والله إن أضفتما لابنتي ولو نصف نقطة فإنني أعتبركما غاشَّتين قبل أن تكون ابنتي غاشة ". وأنا متأكدٌ من أن موقفا مثلَ هذا يرفع قيمةَ صاحبه عند البشر , وبإذن الله هو يرفعُ أكثرَ وأكثر من قيمة صاحبه عند الله تعالى .
66 – توضأ بالماء كما يتوضأ كلُّ الناس ! :
أذكرُ أن امرأة في يوم من الأيام رقيتُها وفي نهاية الرقية قرأتُ لها في زيت زيتون وقلتُ لها : " استعمليه كالآتي :
في كل يوم وقبل النوم - وحتى ينتهي الزيت - :
1- توضئي الوضوء الأصغر , وإن لم تكوني طاهرة .
2- ثم اقرئي المعوذتين والفاتحة والإخلاص وآية الكرسي .
3- ثم ادهني بالزيت كذا وكذا من أجزاء جسدك .
ثم ...
وقبل الفطور عليك بشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت على الريق ".
وطلبتُ منها أن تخبرني بحالتها بعد أيام , أي عندما تنتهي من استعمال الزيت .
وفي أمسية ذلك اليوم وفي ساعة متأخرة اتصلتْ بي تلك المرأة عن طريق الهاتف , وسألتني " يا شيخ هل أتوضأ قبل النوم بالزيت ؟ ! ". قلتُ لها " سبحان الله ! وهل هناك أحدٌ في الدنيا يتوضأ بالزيت ؟!".
وشر البلية ما يضحكُ كما يقولون !!!.
ومن ذلك الوقت أصبحتُ غالبا أقول للمريض في نهاية الرقية الجملة الآتية , وأؤكد عليها خوفا من أن لا يفهمَ ويتوضأ في المساء بالزيت عوض أن يتوضأ بالماء , أصبحتُ أقول له " توضأ بالماء كما يتوضأ كل الناس",
وأعيدها مرتين أو ثلاثة .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...
|
|
|
|
|
|