عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Aug-2007, 08:05 PM   رقم المشاركة : ( 70 )
عضو متألق


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15151
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  المغرب
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 440 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : يحي غوردو is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

يحي غوردو غير متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعلم أن فاتن/سعيد... قد عجزت عن إيجاد الدليل على ما تدعيه
ليس هنالك حضارة للجن وليس لهم قصور وفيلات وشاليهات وووو
أما الأطباق الطائرة فيه خرافة مييد إن أمريكا made in america

خرافة الأطباق الطائرة

في مساء يوم 3 مارس 1968، حل بالناس القاطنين في تسع ولايات أمريكية هوس غريب، ورعب شديد، إذ تحلى لهم في تلك الليلة المثيرة "طبق طائر" يحلق فوق رؤوسهم في الفضاء،وعندئذ انهالت المكالمات الهاتفية على الجهات المعنية، وراحت تصف للمسؤولين ما رأوه وشاهدوه بأنفسهم، وفي اليوم التالي نشرت الصحف والمجلات ما رآه الناس رؤية العين، ثم راحت أجهزة الإذاعة والتلفزيون في تقديم أخبار مثيرة عن ذلك "الغزو" الذي يأتينا من الفضاء على هيئة أطباق طائرة تخمل مخلوقات غريبة.
ولقد اهتمت الجهات العلمية والحكومية بهذه الأنباء، وبدأت في تجميع كل المعلومات التي رآها الناس في مساء ذلك اليوم، وانبثق منها تقرير كبير يقع في أكثر من 400 صفحة "فولسكاب"، وطبيعي أننا لا نستطيع أن نعرض ما جاء في ذلك التقرير أو بعضه، بل يكفي أن نلتقط منه أهم النقاط...
استرسل شهود العيان بوصف مستفيض للطبق الطائر وصوروه على أنه مركبة تشبه السجار لها عدة نوافذ وتنفث نارا من الوراء دون إحداث ضجيج ولها سرعة مذهلة...

العلم يكتشف الحقيقة:
لقد تجمعت أحداث هذه الظاهرة المحيرة- التي أكد الناس على أنها كانت من "فصيلة" الأطباق الطائرة- في سجل بلغت عدد صفحاته أكثر من أربعمائة, كما سبق أن قدمنا. وجدير بالذكر أن لدى الحكومة الأمريكية (بما في ذلك السلاح الجوي وأجهزة الدفاع الرادارية وملفات البحرية وإدارة المخابرات المركزية) والهيئات العلمية – لديها من هذه السجلات ما لو جمع، لصار مجلدات من فوق مجلدات تنوء بحملها الخيل والجمال، وهي جميعها تتعرض لمثل هذه الظاهرة التي يرجعها الناس إلى ما يسمونه خطأ بالأطباق الطائرة.
وعلينا أن نقدم رأي العلم بعد أن اختلفت آراء الناس، وتعددت أوصافهم وتقديراتهم. وهذا الاختلاف قد يشكل عبئا على العلماء عند بحثها وتعليلها...مما يشتت الجهود، أو يضلل العقول الباحثة عن الحقيقة...
إذن... ما هو هذا "الطبق الطائر" الذي يشبه سيجارا ضخما، وبه نوافذ مضاءة، ويطلق الحرائق الأرضية، ويحلق فوق قمم الأشجار دون صوت، ويسبب خوف الكلاب ورعدتها حتى الموت، كما جاء في أحد أقوال شهود العيان؟
الواقع أن تعليل هذا الطاهرة أو الحادثة التي أرعبت الناس في تسع ولايات أمريكية، وسببت للمسؤولين في أجهزة الأمن والدفاع متاعب وهوسا لا حدود له، تعليل أبسط مما نتصور... صحيح أن الناس قد أجمعت على أنها لطبق طائر، لكن الحقيقة أنها كانت لـ "زوند" !
ما هو "زوند" هذا؟
زوند الرابع هو واحد من سلسلة الأقمار الصناعية التي يطلقها الاتحاد السوفييتي لاكتشاف الكون الخارجي، ولقد أعلنت موسكو – في صبيحة هذا اليوم ذاته ، 3 مارس – أنها أطلقت قمرا صناعيا ليتخذ له حول الأرض مدارا. وكان من المقرر أن تشتغل الصواريخ الحاملة للقمر الصناعي في فترة ما بعد إطلاقه من الأرض، لكن يبدو أن خطأ فنيا قد حل بالتجربة، فلم تنجز الهدف الذي أطلقت من أجله، واندفع خلال الغلاف الهوائي في طبقات الجو العليا بسرعة رهيبة، وهنا حدث ما ليس منه بد، إذ نتج عن ذلك احتكاك جبار بين زوند الرابع، وبين جزيئات الهواء، فأدى ذلك إلى ارتفاع هائل في درجة حرارته إلى الحدود التي تسببت في توهجه، ثم ما تبع ذلك أيضا من انطلاق شرر كثيف يشبه النار الموقدة التي تتلون بألوان عدة، فأدى إلى انفصال القمر إلى أجزاء متعددة، فسبحت في الفضاء الواحدة بجوار الأخرى، فهيئ للناس أن تلك الأجزاء المتوهجة ليست إلا نوافذ مضاءة في سيجار أو "طبق طائر" ولقد لعب خداع البصر، وحالات الناس النفسية، وتهيؤهم ذهنيا للدعايات التي يسمعونها ليل نهار عن غزو الأرض بأطباق طائرة، لعب هذا وغيره دورا مهما في اختلاف الأوصاف وتقدير المسافات في الظاهرة الواحدة...
هكذا فقد قدم لنا العلم الحل الصحيح لظاهرة جوية من صنع الإنسان نفسه، ولو لم يتوصل العلماء لشرحها وتوضيحها للناس، لكان لزوند الرابع شأن آخر، ولأصبح له في أفواه الناس وأجهزة الإعلام والكتاب الذين يحبون الأخبار المثيرة، مادة دسمة لنسج مزيد من الخزعبلات والأساطير التي قد تترسب في الأذهان بمرور الزمن، وعندئذ قد يرجعون كل ظاهرة طبيعية أو صناعية إلى ما يسمونه بالأطباق الطائرة، وهي ظاهرة – كما يصفها لنا دكتور دونالد مينزل أستاذ الفلك والفيزياء الكونية بجامعة هارفارد بقوله: " إنها أسطورة من الأساطير الحديثة التي توافق العصر الذي نعيش فيه" !...
يكفي أن نشير إلى أن أي ظاهرة طبيعية غير مفهومة عند الناس، تراهم يرجعونها إلى أسباب غير منطقية ولا معقولة، وغالبا ما يفسرونها بما يلائم بيئتهم ومستوى تفكيرهم، والحقبة التاريخية التي يعيشون فيها، فإذا رأوا مثلا سرابا لقلعة أو قرية أو غابة في الهواء (التي يمكن أن تحدث تحت ظروف جوية خاصة تعرف باسم السراب الهوائي ولها شروط تختلف في تفاصيلها عن السراب الأرضي) صاغوا لها أسطورة من أساطير الجن والعفاريت التي كانت تنتشر في العصور القديمة، وإذا ظهرت لهم هالة ضوئية، أو كرة نارية، أو انعكاسات جوية، أرجعوها إلى كرامات وقداسات ومعجزات وما شابه ذلك، وطبيعي أن عصر الطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية تناسبه أساطير الأطباق الطائرة التي روجت لها الصحافة كثيرا... وكان لا بد من الرجوع إلى العلماء المتخصصين، فهم أقدر من غيرهم على كشف أسرارها...
الإنسان الحائر بيع العلم والخرافة، د. عبد المحسن صالح – سلسلة عالم المعرفة عدد 15 ، يناير 1979.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42