الموضوع: تجميل
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-Aug-2007, 05:00 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي ارجو أن يكون هذا الموضوع مفيدا لك

اقتباس:
الحمد لله وبعد ،
لقد طرح أحدُ الرواد في أحد المنتديات سؤالاً عن حكم عمليات جراحة التجميل ، وهذه المسألة من النوازل التي اهتم بها علماء الشريعة وذلك بالرجوع إلى أهل الاختصاص وهم الأطباء وسؤالهم عن هذه العمليات ، وبعد سؤالهم ينبني عليه الجواب من خلال كلام أهل العلم .

وممن بحث هذه المسألة بحثا جيدا ، وأصل المسألة تأصيلا دقيقا مبنيا على ما ورد عن الأطباء الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - في كتابه " أحكام الجراحة الطبية والآثار المتربة عليها " ، وقد أجبت السائل على سؤاله وذلك بتلخيص هذا المبحث من كتاب الشيخ المذكور ، فكان تفصيل المسألة كما يلي :

لقد ذكر صاحب كتاب " أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها "(ص173- 188) الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - تفصيلا في هذه المسألة ، وملخصه ما يلي :

عرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها : جراحة تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة ، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص ، أو تلف أو تشوه .

وجراحة التجميل تنقسم عندهم - أي الأطباء - إلى قسمين :

1 - جراحة التجميل الحاجية - ضروري - .
ومقصودهم بكونه ضروريا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله ، إلا أنهم لا يفرقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار ( الضرورة ) والحاجة التي لم تبلغه ( الحاجية ) كما هو مصطلح الفقهاء رحمهم الله .

وهذا النوع المحتاج إلى فعله يشتمل على عدد من الجراحات التي يقصد منها إزالة العيب سواء كان في صورة نقص ، أو تلف ، أو تشوه ، فهو ضروري ، أو حاجي بالنسبة لدواعية الموجبة لفعله ، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه .

والعيوب التي توجد في الجسم على قسمين :

القسم الأول : عيوب خلقية :
وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه ، وهما ضربان :
الضرب الأول : العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان .
الضرب الثاني : العيوب الناشئة من الآفات المرضية التي تصيب الجسم .

أمثلة الضرب الأول :
- الشق في الشفة العليا " الشفة المفلوجة " .
- التصاق أصابع اليدين والرجلين .
- انسداد فتحة الشرج .

أمثلة الضرب الثاني :
- انحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة .
- أورام الحويضة والحالب السليمة .

القسم الثاني : عيوب مكتسبة :
وهي العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق .

ومن أمثلتها :
- كسور الوجه الشديدة التي تقع بسبب حوادث السير .
- تشوه الجلد بسبب الحروق .
- تشوه الجلد بسبب الآلات القاطعة .
- التصاق أصابع الكف بسبب الحروق .

قال الشيخ بعد هذا التقسيم :
وهذا النوع من الجراحة الطبية وإن كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توفرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص بفعله .

فمما لا شك فيه أن هذه العيوب يستضر الإنسان حسا ، ومعنى ، وذلك ثابت طبيا ، ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة ...

ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ، ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلق الله تعالى ... وذلك لما يأتي :

أولا : أن هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير ، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجية للتحريم .

ثانيا : أن هذا النوع لا يشمل على تغيير الخلقة قصدا ، لأن الأصل فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر والتجميل والحسن جاء تبعا .

ثالثا : أن إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله ، وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها .

رابعا : إن إزالة تشوهات الحروق والحوادث يعتبر مندرجا تحت الأصل الموجب لجواز معالجتها فالشخص مثلا إذا احترق ظهره أذن له في العلاج والتداوي ، وذلك بإزالة الضرر وأثره لأنه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب لجواز مداواة تلك الحروق فيستصحب حكمه على الآثار ، ويؤذن له بإزالتها .

وبناء على ما سبق فإنه لا حرج على الطبيب ولا على المريض في فعل هذا النوع من الجراحة والإذن به ، ويعتبر جواز إزالة العيوب الخلقية في هذا النوع مبنيا على وجود الحاجة الداعية إلى فعله ، وأما العيوب الحادثة بسبب الحروق والحوادث ونحوها فإنه تجوز إزالتها بدون ذلك الشرط اعتبارا للأصل الموجب لجواز مداواة نفس الحرق ، والجرح ... والله تعالى أعلم .

2 - جراحة التجميل التحسينية - اختياري - .
وهي جراحة تحسين المظهر ، وتجديد الشباب .
وتنقسم إلى نوعين :
النوع الأول : عمليات الشكل ، ومن أشهر صوره ما يلي :
- تجميل الأنف بتصغيره ، وتغيير شكله من حيث العرض والارتفاع .
- تجميل الذقن ، وذلك بتصغير عظمها إن كان كبيرا ، أو تكبيره بوضع ذقن صناعية تلحم بعضلات ، وأنسجة الحنك .
- تجميل الثديين بتصغيرهما إذا كانا كبيرين ، أو تكبيرهما بحقن مادة معينة مباشرة في تجويف الثديين - تسمى هذه المادة بمادة السلكون - ، أو بحقن الهرمونات ال***** ، أو ثإدخال النهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة في الطية الموجودة تحت الثدي .
- تجميل الأذن بردها إلى الوراء إن كانت متقدمة .
- تجميل البطن بشد جلدتها وإزاة القسم الزائد بسحبه تحت الجلد جراحيا .

النوع الثاني : فإنه يجرى لكبار السن ، ويقصد منه إزالة آثار الكبر والشيخوخة ، ومن أشهر صوره :
- تجميل الوجه بشد تجاعيده .
- تجميل الأرداف .
- تجميل الساعد ، وذلك بإزالة القسم الأدنى من الجلد والشحم .
- تجميل اليدين ، ويسمى في عرف الأطباء " بتجديد شباب اليدين " وذلك بشد التجاعيد الموجودة في أيدي المسنين والتي تشوه جمالها .
- تجميل الحواجب ، وذلك بسحب المادة الموجبة لانتفاخها ، نظرا لكبر السن وتقد العمر .

موقف الشريعة من هذه الجراحة :
وهذا النوع من الجراحة لا يشمل على دوافع ضرورية ، ولا حاجية ، بل غاية ما فيه تغيير خلقة الله ، والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم ، فهو غير مشروع ، ولا يجوز فعله ، وذلك لما ياتي :

أولا : لقوله تعالى : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " .
ثانيا : لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللآتي يغيرن خلق الله . رواه البخاري ومسلم .
ثالثا : لا تجوز جراحة التجميل التحسينية كما لا يجوز الوشم والوشر والنمص بجامع تغيير الخلقة في كل طلبا للحسن والجمال .
رابعا : أن هذه الجراحة تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعا .
خامسا : أن هذه الجراحة لا يتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات وفعلها ، ومن تلك المحظورات التخدير .
سادسا : أن هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ففي جراحة تجميل الثديين بتكبيرهما عن طريق حقن مادة السلكون أو الهرمونات ال***** يؤدي ذلك إلى حدوث أخطار كثيرة إضافة إلى قلة نجاحها .

ثم ختم الشيخ هذا المبحث بقوله :
وتعتذر طائفة من هذا الصنف بعد بلوغهم لأهدافهم المنشودة في الحياة بسبب عدم اكتمال جمالهم .

والحق أن علاج هذه الأوهام والوساوس إنما هو بغرس الإيمان في القلوب ، وزرع الرضا عن الله تعالى فيما قسمه من الجمال والصورة ، والمظاهر ليست هي الوسيلة لبلوغ الأهداف والغايات النبيلة ، وإنما يدرك ذلك بتوفيق الله تعالى ثم بالتزام شرعه والتخلق بالآداب ومكارم الأخلاق .ا.هـ.

هذا ملخص ما ذكره الشيخ في كتابه المذكور ، والكتاب رسالة العالمية ( الدكتوراة ) للشيخ - حفظه الله ونفع بعلمه - .

منقول من صيد الفوائد
[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42