عرض مشاركة واحدة
قديم 12-Aug-2007, 10:38 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري

الصورة الرمزية خادم القوم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13086
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,206 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : خادم القوم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

خادم القوم غير متواجد حالياً

**الإمام مالك بن أنس:


هو مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحى ، و كنيته أبو عبد الله و قد لقب بإمام دار الهجرة ، ولد بالمدينة سنة 93 هـ و كان مالك طويلا عظيم الهامة اشقر ، أزرق العينين ، عظيم اللحية و كان متصف بحسن الخلق و الرزانة و سرعة الحفظ و الفهم منذ صباه و هو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة .
و قد عاش مالك حياته كلها بالمدينة المنورة مهبط الوحى و مقر التشريع و موطن جمهرة الصحابة و محط رجال العلماء و الفقهاء و لم يرحل من المدينة إلا إلى مكة حاجا ، و قد تلقى مالك علومه على يد علماء المدينة و ظل يأخذ و ينهل من العلم حتى سن السابعة عشرة و قام بالتدريس بعد أن شهد له شيوخه بالحديث و الفقه و قد قال مالك: ما جلست للفتوى حتى شهد لى سبعون شيخا أنى أهل لذلك . و يعتبر الإمام إمام أهل الحجاز فى عصره و إليه ينتهى فقه المدينة و قد أجمع العلماء على أمانته و دينه و ورعه ، قال الشافعى: مالك حجة الله على خلقه ، و قال عبد الرحمن بن مهدى: ما رأيت أحدا أتم عقلا أو أشد تقوى من مالك ، و قد شهد له جميع الأئمة بالفضل حتى قالوا: لا يفتى و مالك فى المدينة.
و قد قصده العلماء و طلاب العلم من كل قطر ليأخذوا عنه ، لذا إنتشر مذهبه فى كثير من الأقطار على أيدى تلاميذه ، الذين أخذوا عنه ، و للإمام مالك كتاب (الموطأ) و قد ظل يحرره لمدة أربعين عاما جمع فيه عشرة آلاف حديث و يعد كتاب (الموطأ) من أكبر آثار الإمام مالك التى نقلت عنه ، و قد طبع بروايتين أحدهما رواية (محمد بن الحسن الشيبانى) و هو من أصحاب أبى حنيفة و الثانية رواية (يحيى بن يحيى الليثى الأندلسى).
و بجانب (الموطأ) فللإمام مالك كتاب (المدونة) و قد إحتوى على جميع آراء الإمام مالك المخرجة على أصوله و هو من أهم الكتب التى حفظت مذهبه.
و عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه و سلم قال:" يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة "و قد روى عن ابن عيينه أنه سئل من عالم المدينة؟ فقال: انه مالك بن أنس (رواه الإمام الترمذى فى سننه).
و كان هارون الرشيد قد بعث للإمام مالك ليأتيه فيحدثه بعلمه فقال الإمام (العلم يؤتى) فقصد هارون الرشيد منزله و إستند إلى الجدار فقال مالك يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم فجلس بين يديه فحدثه. و قد تعرض الإمام مالك لبعض المحن نتيجة بعض الفتاوى التى تغضب الحكام حيث أفتى بعدم لزوم طلاق المكره ، و كانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة فرأى الخليفة و الحكام أن الفتوى تنقض البيعة التى يبايعها من حلف بالطلاق ، و بسبب ذلك ضرب بالسياط و إنفكت ذراعه بسبب الضرب الذى أوقعه عليه (جعفر بن سليمان) والى المدينة و قد بنى مالك مذهبه على أصول هى كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الإجماع و القياس و قول الصحابة و المصلحة المرسلة و العرف و سد الذرائع و الإستحسان و الإستصحاب.


**الإمام أبو حنيفة النعمان:


هو النعمان بن ثابت و كنيته أبو حنيفة و لقب بالإمام الأعظم ولد بالكوفة سنة 80 هـ فى عهد الخليفة عبد الملك بن مروان و نشأ فى أسرة صالحة غنية و كان حسن الوجه ، حسن النطق ، قوى الحجة ، شديد الذكاء ، فطنا سريع البديهة شديد الكرم ، طويل الصمت ، دائم الفكر ، زاهدا متعبدا ، جهورى الصوت و هو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة و قد إشتهر بإمام أهل الرأى ، و كان أبو حنيفة يعمل بالتجارة بصدق و أمانة و إستمر فى ذلك أكثر حياته فإكتسب خبرة فى العرف و العادات و المعاملات و طرق الناس فى البيع و الشراء و قد تفقه أبو حنيفة على يد أستاذه حماد بن أبى سليمان و قد لازمه 18 عاما حتى قال حماد (أنزفتنى يا أبا حنيفة) كناية عما أخذه منه من علوم ، و كان أبو حنيفة من أصحاب علم الكلام و لكنه تحول إلى الفقه فراح يجمع حوله التلاميذ ثم يطرح القضية لمناقشتها فإذا نضجت دونت ، و قد منح تلاميذه قدرا كبيرا من الحرية فلم يتركوا مسألة دون نقاش بينما تجد إماما مثل مالك يملى على طلبته ما يراه دون مناقشة و كانت طريقة الأحناف مشجعة على إتاحة فرصة جيدة للتلاميذ للتدريب على الإجتهاد و ضبط المسائل كما سار الأحناف وفق منهج واضح يتحرى العلة و يبحث عنها و لكنهم إبتدأوا أولا بالفقه ثم إستخرجوا الأصول و القواعد منه فيما بعد و قد كان للإمام أبى حنيفة جمهور من التلاميذ على رأسهم أبو يوسف الذى سار قاضيا للقضاة و محمد بن الحسن الشيبانى و زفر بن الهزيل و الحسن بن زياد . و قد أوجدوا بعض المصطلحات الخاصة بهم فإذا إتفق أبو حنيفة و أبو يوسف قالوا (إتفق الصاحبان) و قد أطلق على الأحناف أهل الرأى و هو التوجه الشائع فى الكوفة ، و كان أبو حنيفة يعمل بكتاب الله أولا فإن لم يجد فسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن لم يجد فى الكتاب أو السنة رجع إلى قول الصحابة أو الإجماع و إلا فالقياس أو الإستحسان أو العرف .
و قد كتب أبو حنيفة كثيرا فى مسائل الفقه إلا أن هذه الكتابات لم يصل إلينا منها شىء و قد ذكر المؤرخون أن لأبى حنيفة كتبا كثيرة منها كتاب ( العلم و التعلم) و كتاب (الرد على القدرية) و كتاب (الفقه الأكبر) هذا بالإضافة إلى أن أبا حنيفة قد إنفرد بإخراج 215 حديثا هذا بخلاف ما اشترك فى إخراجه مع بقية الأئمة كما أن له سندا روى فيه 118 حديثا كلها فى باب الصلاة و قد قام بجمع الأحاديث التى أخرجها أبو حنيفة "أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمى" فى 800 صفحة كبيرة و قد طبع هذا المسند فى مصر ، و يرجع كثيرا من العلماء أن تلاميذ أبى حنيفة تلقوا عنه الأخبار و الفقه و دونوها و قاموا بتبويبها و من ذلك كتاب الآثار لأبى يوسف و كتاب الآثار لمحمد بن الحسن و إن كان أبو حنيفة لم يدون بنفسه شيئا من محتويات هذه الكتب و قد قال عنه الإمام الشافعى ( ما طلب أحد الفقه إلا كان عيالا على أبى حنيفة) .. و من أقوال أبى حنيفة ما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم فعلى الرأس و العين و ما جاء عن الصحابة اخترنا و ما كان من غير ذلك فهم رجال و نحن رجال .. و كان من أشهر آرائه الفقهية ما قاله فى جواز إخراج زكاة الفطر نقودا و قد إشتهر المذهب الحنفى فى الكوفة و بغداد و مصر و الشام
و تونس و الجزائر و اليمن و فارس و الصين و سمرقند و الأفغان و القوقاز .
و كان الخليفة أبو جعفر المنصور قد حلف على أبى حنيفة أن يتولى القضاء و حلف أبو حنيفة ألا يفعل و قال "إن أمير المؤمنين أقدر منى على كفارة أيمانه" فأمر بحبسه حتى توفى رحمه الله فى السجن سنة 150 هـ.


  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42