عرض مشاركة واحدة
قديم 24-Aug-2007, 09:12 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3361
تـاريخ التسجيـل : Aug 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 44 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عابدين is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عابدين غير متواجد حالياً

وأخرج أيضاً عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: »اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بُني، سل الله الجـنـــــة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: »إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء«(21).
ولا شك أن هذا مـخــالــف لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء، فقد كان عليه الصلاة والسلام يتخير من الدعاء أجمعه.
أخرج أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: »كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستحب الجوامع من الدعاء، ويدعُ ما سوى ذلك«(22).
وأخرج أيضاً عن قتادة رحمه الله أنه سأل أنساً رضي الله عنه: أي دعوة كان يدعو بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها. »اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار«(23).
وجاء عند البخاري من حديث أنس: »كان أكثر دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- : »ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار«(24).
النوع السابع عشر: أن يتقصد السجع في الدعاء ويتكلفه.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه: »باب ما يكره من السجع في الدعاء« ثم ذكر أثراً عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: »حدث الناس كل جمعة مــــــرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقـص عليهم فـتـقـطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه. فانظر السجع في الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لا يفـعلون إلا ذلك الاجتناب«(25).
قال الحافظ: »ولا يرد على ذلك ما وقــع في الأحاديث الصحيحة؛ لأن ذلك كان يصدر من غير قصد إليه، ولأجـل هذا يجيء في غـــايـة الانسـجام كقوله -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد: »اللهم منزل الكتاب، سريع الحـســـاب، هازم الأحزاب« وكقوله -صلى الله عليه وسلم- : »صدق وعده، وأعز جنده« الحديث، وكـقـوله: »أعوذ بك من عين لا تدمع، ونفس لا تشبع، وقلب لا يخشع« وكلها صحيحة، قال الـغـزالي: »المكروه من السجع هو المتكلف، لأنه لا يلائم الضراعة والذلة، وإلا ففي الأدعية المأثـــورة كلمات متوازية لكـنـهــا غـيــر متكلفة«(26).
ثـم ذكــر كلامـــــاً قال بعده: »وقد تتبعت دعوات الأنبياء والمرسلين، والمصطفين من عبادة المخـبـتـيـن، واسـتـخرجت ما وجدت في القرآن من ذلك فوجدت جميعها: (ربنا ربنا) أو »رب«، ثم أورد جملة من الأدعية الواردة في القرآن ليدلل على ذكره(27)
النوع الثامن عشر: قصد التشهق كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بحيث لا يكون ذلك بسبب غلبة البكاء وإنما هو أمر يعتمده ويطلبه.
النوع التاسع عشر: أن يتخذ دعاءً من غير الوارد في الكتاب والسنة بحيث يصير ذلك شعاراً له يداوم عليه (28). كمن يخصص دعاء معيناً بقوله عند ختم القرآن أو غير ذلك.
النوع العشرون: التغني والـتـلـحـيـن والمطيط، قال المناوي: »قال الكمال ابن الهمام: ما تعارفه الناس في هذه الأزمان من التمطيط، والمبالغة في الصياح، واالاشتغل بتحريرات النغم إظهاراً للصناعة النغمية، لا إقامة للعبودية، فإنه لا يقتضي الإجابة، بل هو من مقتضيات الـــرد، وهذا معلوم إن كان قـصـده إعجاب الناس به، فكأنه قال أعجبوا من حسن صوتي وتحريري(29).
هذا ما تيسر انتقاؤه من كـتــب أهل العلم، والله أسأل أن يرزقنا جميعاً العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

=============
الهوامش:
* في هذا الموضوع راجع: مـسـائـل الإمــام أحـمـــد بن حنبل »رواية صالح« 1/171 الفروع 1/458، الفتاوى 10/713 - 714، الفروق للقرافى 4/259-265، تفسير القرطبي، والقاسمي، والمنار للآية رقم 55 من سورة الأعــــراف، الدعاء للطرطوشي ص 154-155، تلخيص الاستغاثة ص 93-95، بدائع الفوائد 3/12-14.
(1) أبو داود رقم (1479)، وانظر صحيح أبي داود رقم (1312).
(2)الأعراف:55.
(3) انظر الكليات للكنوي ص 150.
(4) تفسير الطبري 8/207
(5) الدعاء للطرطوشي ص 154.
(6) تفسير القرطبي 7/226.
(7) بدائع الفوائد 3/13.
(8) ولا يشكل على ذلك بعض ما يشرع لنا طلبه كالوسيلة لنبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن هذا الأمر قد تعبدنا الله به.
(9)انظر كتاب الدعاء للطرطوشي ص 48
(10) البخاري رقم 6338
(11) البخاري رقم 6339
(12) البخاري 11/119، ومسلم 2735.
(13) أحمد 1/227، أبو داود 1510، 1511، صحيح أبي داود 1230، والترمذي 2/272، وابن ماجة 3830
(14) تلخيص الاستغاثة 94.
(15) انظر كتاب الدعاء للطرطوشي ص 155-182، والآداب الشرعية 2/272.
(16) الفتاوى 22/468-469.
(17) انظر: ابن جرير 8/207، الدعاء للطرطوشي 154، بدائع الفوائد 3/13، القاسمي 7/150.
(18)انظر الفتاوى 15/15 - 19، وبدائع الفوائد جـ3 / 610.
(19) بدائع الفوائد 3/13.
(20) أبو داود رقم 1480، صحيح أبي داود رقم 1313.
(21) ابو داود رقم 96، صحيح أبي داود رقم 87.
(22) أبو داود رقم 1482، صحيح أبي داود رقم 1315.
(23) أبو داود رقم 1519، صحيح أبي داود رقم 1344.
(24) البخاري 6389.
(25) البخاري 6337.
(26) الفتح 11/139.
(27) الدعاء للطرطوشي 146-151.
(28) أنظر الفتاوى 22/511.
(29) فيض القدير 1/229.

المصدر مجلة البيان
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42