عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26-Aug-2007, 10:33 PM
الصورة الرمزية ام محمد
 
عضو ذهبي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ام محمد غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 185
تـاريخ التسجيـل : Jan 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,275 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ام محمد is on a distinguished road
السن المناسب لتعويد الأطفال على الصيام

[align=center]ما هو السن الذي يجب على الأطفال الصيام فيه ؟ وكيف نشجعهم على الصيام والصلاة في المسجد وخاصة صلاة التراويح ؟ وهل توجد أفكار دينية بسيطة لشغل أوقات فراغ الأطفال في رمضان ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا يجب الصيام على الطفل الصغير حتى يبلغ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ) رواه أبو داود (4399) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
ومع ذلك ، فينبغي أمر الصبي بالصيام حتى يعتاده ، ولأنه يكتب له الأعمال الصالحة التي يفعلها .
والسن الذي يبدأ الوالدان بتعليم أولادهما الصيام فيه هو سن الإطاقة للصيام ، وهو يختلف باختلاف بنية الولد ، وقد حدَّه بعض العلماء بسن العاشرة .

قال الخرقي :
" وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أُخِذَ به " .

قال ابن قدامة :
" يعني : أنه يُلزم الصيام ، يؤمر به ، ويضرب على تركه ، ليتمرن عليه ويتعوده ، كما يُلزم بالصلاة ويؤمر بها ، وممن ذهب إلى أنه يؤمر بالصيام إذا أطاقه : عطاء والحسن وابن سيرين والزهري وقتادة والشافعي .

وقال الأوزاعي : إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا لا يخور فيهن ولا يضعف حُمِّلَ صومَ شهر رمضان ،

وقال إسحاق : إذا بلغ ثنتي عشرة أحب أن يكلف الصوم للعادة .

واعتباره بالعشر أولى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه " انتهى . " المغني " (4/412) .

وقد كان هذا هو هدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أولادهم ، يأمرون من يطيق منهم بالصيام فإذا بكى أحدهم من الجوع دُفع إليه اللعب يتلهى بها ، ولا يجوز الإصرار عليهم بالصيام إذا كان يضرهم بسبب ضعف بنيتهم أو مرضهم .

قال الشيخ ابن عثيمين :
" والصغير لا يلزمه الصوم حتى يبلغ ، ولكن يؤمر به متى أطاقه ليتمرن عليه ويعتاده ، فيسهل عليه بعد البلوغ ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم - وهم خير هذه الأمة - يصوِّمون أولادهم وهم صغار " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 28 ، 29 )

وسئل الشيخ رحمه الله تعالى :

طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟

فأجاب :

" إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يُصوِّمون أولادهم ، حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها ، فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن نمنعهم منه ، ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة ، فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (19/83) .

ثانياً :

يمكن للوالدين تشجيع أولادهم على الصيام بإعطائهم هدية في كل يوم ، أو بتذكية روح المنافسة بينهم وبين أقرانهم أو من هو دون سنهم ، ويمكن تشجيعهم على الصلاة بأخذهم إلى المساجد للصلاة فيها ، وبخاصة إذا خرجوا مع الأب وصلوا في مساجد متفرقة في كل يوم .

وكذلك يمكن تشجيعهم بمكافأتهم على ذلك ، سواء كانت المكافأة بالثناء عليهم ومدحهم ، أو بإخراجهم للتنزه أحياناً ، أو شراء ما يحبون ......... ونحو ذلك .

وللأسف يوجد تقصير عظيم من بعض الآباء والأمهات تجاه أولادهم في هذا التشجيع ، بل تجد في بعض الأحيان الصد عن هذه العبادات ، ويظن بعض هؤلاء الآباء والأمهات أن الرحمة والشفقة تقتضي عدم تصويمهم أو عدم قيام أبنائهم للصلاة ، وهذا خطأ محض من حيث الشرع ، ومن حيث التربية .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

" أوجب الله الصيام أداء على كل مسلم مكلف قادر مقيم ، فأما الصغير الذي لم يبلغ فإن الصيام لا يجب عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : وذكر : الصبي حتى يبلغ ) ، ولكن يجب على وليه أن يأمره بالصيام إذا بلغ حدّاً يطيق الصيام فيه ؛ لأن ذلك من تأديبه وتمرينه على فعل أركان الإسلام ، ونرى بعض الناس ربما يترك أولاده فلا يأمرهم بصلاة ولا صوم وهذا غلط ، فإنه مسؤول عن ذلك بين يدي الله تبارك وتعالى ، وهم يزعمون أنهم لا يُصَوِّمون أولادهم شفقة عليهم ورحمة بهم ، والحقيقة أن الشفيق على أولاده والراحم لهم هو من يمرنهم على خصال الخير وفعل البر ، لا من يترك تأديبهم وتربيتهم تربية نافعة " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 19 ، 20 ) .

ثالثاً :

ويمكن للوالدين شغل أوقات أولادهم بقراءة القرآن وحفظ جزء يسير كل يوم منه ، وكذلك بقراءة كتب تناسب مستواهم ، وإسماعهم أشرطة متنوعة تجمع بين الفائدة والمرح كالأناشيد ، وإحضار الأشرطة المرئية المفيدة لهم ، وقد جمعت " قناة المجد للأطفال " أكثر هذه الأشياء ، فيمكن تخصيص وقتٍ كلَّ يومٍ لمتابعة ما يفيد الأطفال منها .

وإننا لنشكر الأخت السائلة على اهتمامها بتربية الأولاد ، وهذا يدل على خير في الأسر المسلمة لكن كثيرين لم يحسنوا تفجير طاقات أولادهم الذهنية والبدنية ، فتعودوا على الراحة والكسل والاعتماد على غيرهم ، كما لم يُهتم بتنشيطهم على العبادة كالصلاة والصيام فتربى أجيال كثيرة على هذا فنفرت قلوبهم من العبادة بعدما كبروا ، وصعُب على آبائهم توجيههم ونصحهم ، ولو أنهم اهتموا بالأمر من بدايته لما حصل الندم في آخره .

ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تربية أولادنا ، وعلى تحببيهم في العبادة ، وأن يوفقنا لأداء ما أوجب علينا تجاههم .

والله أعلم .
[/align]
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42