عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Aug-2007, 05:45 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية الطير الحر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الطير الحر غير متواجد حالياً

فيتبين لك أخي القارئ - إذا أمعنت النظر - أن مراده نسبةُ الظل إلى الله عز وجل ، لهذا تراه يطالب بتطبيق القاعدة الآنفة الذكر ، وإمراره على الظاهر الذي هو عنده نسبة الظل إلى الله.
وليعلم الشيخ فالح - هداه الله - أنه لو لم يثبت عند أهل السنة نصٌّ في نسبة هذا الظل للعرش لأولوا الحديث الذي لم يرد فيه لفظ العرشِ التأويل الواجب ، وهي القول بأن الظل مخلوق.
أما استدلاله بكلام الإمام ابن باز رحمه الله ( والذي يجزم أهل الحق أنه لو اطلع على كلام الشيخ ابن عثيمين كاملاً لقال ما قاله الشيخ ربيع حفظه الله ) فلأهل الحق فيه فهم يليق بمقام المسألة المُتَكَلمِ فيها:
* إن العلامة العثيمين رحمه الله - والذي استنكرتم عليه تنـزيهه لله عز وجل - إنما أراد نفي النقص عن الله سبحانه ، فبين أن الظل ليس ظل الله عز وجل ، وقد وافق الحق في هذا كما بين ذلك الشيخ ربيع حفظه الله.
* أما كلام الشيخ ابن باز - رحمه الله - فيحمل أيضاً على أنه أراد تَنْزِيه أفعال الله من أن تُدرَكَ كيفيتها من عباده.
ونأخذ هذا من قوله رحمه الله: ويقول الله أعلم بالكيفية، يظلهم في ظله على الكيفية التي يعلمها سبحانه. ا.هـ
فالظل من مخلوقات الله - وهو ظل العرش - ولكن الإظلال ومَدُّ الظل وحصره على طائفة من الناس فعلٌ لله - عز وجل - يجب علينا فيه أن نقول ما قاله الشيخ ابن باز - رحمه الله -وهو رد علم كيفية التظليل إلى الله عز وجل.

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
أفعال الله ليست مخلوقة وإنما المخلوق هو المفعول ، وأما الفعل فهو صفة لله ، وصفات الله ليست مخلوقة. ( شرح السفارينية : الباب الثاني في الأفعال المخلوقة )

ولمزيد بيان إليكم هذه الفتوى في أن الشيخ ابن باز - رحمه الله - لم يكن ينسب الظل لذات الرب - سبحانه - كما هو حال الشيخ فالح أصلحه الله:
فتاوى اللجنة الدائمة ( 2/485–487 ) الطبعة الأولى عام 1426 هـ
الفتوى رقم ( 19939 ).
س: ما المراد بالظل المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) الحديث .
ج: المراد بالظل في الحديث : هو ظل عرش الرحمن تبارك وتعالى ، كما جاء مفسراً في حديث سلمان رضي الله عنه في ( سنن سعيد بن منصور ) وفيه : ( سبعة يظلهم الله في ظل عرشه) الحديث. حسن إسناده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في ( الفتح 2/144 ).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى ، في آخر شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري (6/51) ما نصه : ( وخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة ) .
وهذا يدل على أن المراد بظل الله : ظل عرشه .
وقد أشار ابن القيم رحمه الله تعالى في (الوابل الصيب ) وفي آخر كتابه ( روضة المحبين ) إلى هذا المعنى .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو : بكر أبو زيد
عضو : صالح الفوزان
عضو : عبدالله الغديان
عضو : عبدالعزيز آل الشيخ
الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

فهذه الفتوى تقضي على الخيط الذي أراد أن يتعلق به الشيخ فالح في نسبة الظل للرب سبحانه وتعالى ، والمجادلة والانتصار - ولو خفية - لعقيدة حقيقَـتُها كُفرٌ بالله أعاذنا الله من ذلك.
قال السفاريني رحمه الله:
وسائر الأشياء غير الذات *** وغيرما الأسماء والصفات
مخــلوقة لربنا من العدم *** وضل من أثنى عليها بالقدم
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في شرحه لهذا الباب:
والأشياء الموجودة إما خالق وإما مخلوق ، فالخالق رب العالمين عز وجل ، والمخلوق ما سواه. ا.هـ

ونحن الآن نرفع إليكم يا شيخ فالح هذا السؤال:
قد علمتم أن ما في الوجود إما خالق وإما مخلوق ، فبماذا تدينون الله في هذا الظل أهو مخلوق أم هو ظل الخالق من ذاته سبحانه ؟
وإن كنتم تقولون أنه ظل العرش ، فهل ترون أن العرش من صفات الله عز وجل ، يجب علينا أثناء الكلام عنه تطبيق قواعد الأسماء والصفات لأن الكلام فيه كلام في الله سبحانه ؟!!

3 / - وآخر المسائل استعراضا - ولعل ما خفي أعظم - خلطه وخرقه الإجماع في مسألة لم يتبين أن له سلفاً فيها ولو من أهل البدع.
قال في رسالة له بعنوان " البرهان على صواب الشيخ عبدالله الغديان وخطإ الحلبي في مسائل الإيمان ": الوقفة الأولى:
في قوله: (( صواب مسائل الإيمان )).
[ الصواب عند الحلبي - في هذه المسائل العظيمة، والأصول الأصيلة عند أهل السنة والجماعة- هو ما يقرره المرجئة من أن العمل من مكمِّلات الإيمـان لا ركنٌ من أركانه -أي: أنه يصحّ الإيمان بدون عمل-، فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام، وإن لم يعمل شيئاً من أعمال الجوارح البتة مع تمكُّنه من ذلك؛ فهذا هو الصواب عند الحلبي وعند أنصاره وأتباعه في هذه القضايا الكبيرة الخطيرة، وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة، فتارك العمل عندهم كافر إذ لم يأت من العمل الواجب بما يصح به إيمانه أو تَرَكَهُ تركاً كلياً. ] ا.هـ

تأمل أخي القارئ إلى قوله الذي نسبه - جهلا منه بعقيدة السلف - إلى المرجئة:
فإذا اعتقد بقلبه الحق ونطق به فقد دخل في الإسلام
ثم علق قائلا:
وهذا خلاف إجماع أهل السنة والجماعة . ا.هـ
وقد كُشِفَ بحمد الله جهله في هذا القول وخرقه للإجماع في موضوع لأخيـكم بعنـوان (( قواعـــد فالح تقتضي تبديع أئـــمة أهل السنة وأنـــهم مرجئة !!! ))
أسأل الله تعالى أن يكتب لعبده الأجر فيه.

4 / - ومن خرجاته في مقاله الأخير والتي تتضمن سقطة عقدية ومنهجية كبيرة ، انتقاده على الشيخ ربيع - حفظه الله - مسألة المجمل والمفصل ، مع أنه أكد سابقا إصابة الشيخ ربيع للحق في هذه المسألة كما بين ذلك أخونا الفاضل سلطان بن محمد الجهني في مقاله (( القول الواضح في تبرئة العلامة ربيع مما فتراه عليه فالح )) .
فكل من قرأ - بإنصاف - انتقاد الشيخ ربيع - حفظه الله - على استدلالات أبي الحسن في هذه القضية اتضح له الحق بإذن الله.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42