03-Sep-2007, 02:42 PM
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
|
عضو مبدع
|
س 102 : وأخيرا ما مدى أهمية الدين والتربية الإسلامية عموما والتربية الروحية خصوصا في علاج الأمراض النفسية ؟.
له الأهمية العظمى والكبرى.نعم لا علاقة –عموما-بين التربية الدينية والطب العضوي,وأما الطب النفسي فالعامل الأساسي الذي لا بد منه في العلاج هو الدين.إن الدين هو الذي يقي أكثر من الإصابة بالأمراض النفسية وهو الذي يساعد أكثر على علاج الأمراض النفسية.وحتى إذا جاز أحيانا مع الطبيب (العضوي أو النفسي) أن يطلب منه المريض تغيير دواء معين لا يعجب المريض (لسبب أو آخر) أو لم ينفع المريض,وجاز للطبيب أن يستجيب لطلب المريض فيغير الدواء ويعطي المريض دواء يعجبه أو يمكن أن ينفعه,قلت إذا جاز ذلك مع الطبيب فيما يتعلق بالدواء , فإنه لا يجوز أن نقول للمريض النفسي" اهتم بالدين أو لا تهتم فسوف تشفى" أو " يمكنك أن تتخلى عن الدين أو تتكاسل في تطبيقه ومع ذلك فستشفى" أو ما شابه ذلك.ونذكر بالمناسبة بأن نفع أطبائنا النفسانيين في الجزائر أقل مما هو مطلوب ومنتظر لأسباب عدة ذكرتها من قبل وأذكر منها الآن عدم ربطهم في الغالب للمريض بالله عزوجل وبالنبي محمد-ص-وبالقرآن وبالدين الإسلامي.
وإذا قيل بأن الكفار يداوون المرضى النفسانيين بدون دين ومع ذلك يشفى المريض فإنني أجيب:
ا-الشفاء الذي يظهر على المريض عندهم شكلي لأن الأصل في الكافر أنه مريضٌ بسبب كفره حتى ولو اعتبر سليما معافى.
ب-وحتى إذا اعتبرنا الكافر شُفي من مرضه النفسي بلا دين وبعيدا عن الربط بالله فإنني أظن بأن المسلم الذي كرمه الله بالإسلام لن يشفيه الله من مرضه كل الشفاء وتمام الشفاء وأكمل الشفاء إلا بالدين وليس بأي دين بل بالدين الحق وهو الإسلام,وكذلك قال الكثير من العلماء بأن الله لن يُـعِز المسلمين اليوم أو غدا أو بعد غد إلا بعد العودة إلى الإسلام أما إذا طلبوا العزة بغيره فإن الله سيُـذِلهم,والذي يحدث لهم اليوم –والله أعلم- جزء من هذا الإذلال.
ولقد بدأت تظهر حديثا اتجاهات بين الكثير من علماء النفس تنادي بأهمية الدين في الصحة النفسية وفي علاج الأمراض النفسية,وترى أن في الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلق الذي يتعرض له الكثير من الناس الذين يعيشون في هذا العصر الحديث الذي يسيطر عليه الاهتمام الكبير بالحياة المادية ويسوده التنافس الشديد من أجل الكسب المادي والذي يفتقر في الوقت نفسه إلى الغذاء الروحي,مما سبب كثيرا من الضغط والتوتر لدى الإنسان المعاصر وجعله نهبا للقلق وعرضة للإصابة بالأمراض النفسية.ومن بين من نادى بذلك من علماء النفس المحدثين" أ.أ.بريل " المحلل النفسي الذي قال :"إن المرء المتدين حقا لا يعاني قط مرضا نفسيا".وذكر "هنري لينك" العالم النفسي الأمريكي في كتابه"العودة إلى الإيمان" أنه وجد نتيجة خبرته الطويلة في تطبيق الاختبارات النفسية على العمال في عملية الاختيار والتوجيه المهنيين أن الأشخاص المتدينين الذين يترددون على دور العبادة يتمتعون بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين لهم أو لا يقومون بأية عبادة.وفضلا عن علماء النفس والمحللين النفسيين فقد أشار كثير من المفكرين الغربيين في العصر الحديث إلى أن أزمة الإنسان المعاصر إنما ترجع أساسا إلى افتقار الإنسان إلى الدين والقيم الروحية.قال المؤرخ "أرنولد توينبي" بأن الأزمة التي يعاني منها الأوروبيون في العصر الحديث ترجع في أساسها إلى الفقر الروحي وأن العلاج الوحيد لهذا التمزق الذي يعانون منه هو الرجوع إلى الدين.
إن للإيمان تأثيرا عظيما في نفس الإنسان ,فهو يزيد من ثقته بنفسه ويزيد من قدرته على الصبر وتحمل مشاق الحياة,ويبث الأمن والطمأنينة في النفس,ويبعث على راحة البال,ويغمر الإنسان بالشعور بالسعادة.
هذا فيما يتعلق بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية,وأما فيما يتعلق بعلاج السحر والعين والجن فالأمر أوضح من الشمس في منتصف النهار,بحيث لا يحتاج إلى أي دليل أو برهان لأنه لا خلاف بين العلماء المسلمين قديما وحديثا في أن القرآن خصوصا هو العمود الفقري لأي علاج عن طريق الرقية الشرعية.
س 103 : هل الرقية من الرجل للمرأة لا تجوز إلا ومعها زوجُها أو أحدُ محارمها من الرجال ؟.
اختلف الفقهاء ، في خلوة رجل بأكثر من امرأة ، وفي خلوة امرأة بأكثر من رجل : هل تدخل في دائرة الخلوة المحرمة شرعا أوْ لا ؟
1- ذهب المالكية والحنابلة إلى أنها من الخلوة المحظورة والممنوعة والمحرمة .
2- واختلف الشافعية في ذلك ، ولكن الذي عليه محققوهم جواز ذلك . ورجحه الإمام النووي في
( المجموع ) ودليله الحديث : " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " قال " ولأن النساء المجتمعات ، لا يتمكن الرجلُ في الغالب من مفسدة ببعضهن في حضرتهن" . والمغيبة : من غاب عنها زوجُها في الجهاد وغيره .
3- واتفق الحنفية على أن الصور المسئول عنها , أي خلوة الرجل بنساء أو خلوة المرأة برجال لا تدخل في الخلوة الممنوعة , أي أنها جائزة ومباحة .
ولأن المسألةَ خلافيةٌ وليست أصولية فأنا من زمان لا أشترطُ على المرأةِ التي تطلبني للرقيةِ ( بعد استئذانها من أهلها أو من زوجِها ) أن يكونَ معها محرمٌ من الرجالِ أو زوجٌ . نعم إن كان معها محرمٌ من الرجالِ أو زوجٌ فذلك خيرٌ وبركةٌ , ولكن إن لم يكن ذلك معها فإنني لا أتشددُ معها وأشترطُ عليها فقط أن تكون معها امرأةٌ أو أكثر من الصديقات أو الجارات أو القريبات أو ... وذلك فقط حتى لا يكونَ بيني وبينها خلوةٌ شرعيةٌ محرمةٌ بلا خلاف. إن وجودَ الرجلِ الواحد مع امرأتين أو أكثر ليس خلوة , وكذلك وجودَ المرأةِ الواحدة مع رجلين أو أكثر ليس خلوة , على الأقل عند بعض الفقهاء والعلماء قديما وحديثا .
والله أعلى وأعلم ,كما أن الله وحده الشافي أولا وأخيرا .
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يزيدنا علما , كما أسأله أن يعافينا وأن يشفينا بفضله ومنه وكرمه .إن أصبت فمن الله وحده والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه,وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان فأستغفر الله على ذلك .
انتهت الرسالة والحمد لله .
رميته عبد الحميد , ميلة , الجزائر
|
|
|
|
|
|