|
عضو يتحلا بالعلم
|
لقد حدث ما خططوه, وإذا بالجماهير العريضة تهتف باسمهم, ورأينا من يقول متبجحا ((شيعى واحد أفضل من مائة سنى)) ويقول أحدهم ((اللهم احشرنا فى الجنة مع حسن نصر)) وامتلأت البلاد بالاعلانات المؤيدة للشيعة زعما أنهم الذين نصروا الدين, بل قال أحدهم -سامحه الله- اللهم إن تهزم هذه العصابة فلن تُعبد ى الأرض بعد اليوم. هكذا؟!! إن هذه لهى الخسارة فى الدنيا قبل الأخرة, وبذا فإن الخسارة سيجنيها أهل السنة عقائديا واقتصاديا ودوليا,
{.....وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف21
وفى اتجاه انتكاس أهل السنة نجد إخواننا المؤيدين لـ ((حسن نصر)) -سامحهم الله- اتسعت صدورهم وانفسخت لخلاف العلمانيين والنصارى والقوميين وغيرهم, يجرون معهم الحوارات ويبادلونهم الأفكار, ويبشون فى وجوههم, وربما ترحموا على موتى الكفار سائلين الله أن يرحمهم ويغفر لهم, كما فعلوا مع ((يوحنا بولس)) !! هذا الاتساع والنفساخ والأريحية والدعاء والثناء لا نجدهم يفعلونه مع مخالفيهم من الغيورين من أهل السنة, فإلى الله المشتكى!!!
وها نحن أولاء نراهم تنفسح صدورهم وتتسع للروافض, يبررون أخطائهم العقائدية فى سب الصحابة وتحريف القرآن وعصمة الأئمة وإباحة الزنا بما يُسمى بنكاح المتعة الخ...
وسموا هذا التمييع بــ ((التقريب)) , وجعل هذا التقريب مؤسسا على مقدمة لا تصح عندنا -عند أهل السنة- أنه إذا كان الحوار الآن من سمة العصر, وحدث الحوار بين المسلمين والنصارى, بما يؤدى إلى إيجاد روح المحبة بين المسلمين والنصارى وإزالة أسباب الكره والبغضاء, إذا كان هذا قائما, فأولى أن يوجد الحوار بين المسلمين السنة ونظرائهم الشيعة!! وهذا كلام فاسد لأن المودة والمحبة لن تكون إلا لمن تبع دين محمد -عليه الصلاة والسلام- الذى نقله إلينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلىّ وطلحة والزبير وغيرهم من الصحابة الكرام -جزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وقاد هذا كله وباء بإثمه ودعا إليه وجادل وصنف وخطب: بعض من كان يُحْسَن به الظن لجهده وجهاده, لكن الله أسأل أن يغفر لنا ولهم ويحسن خاتمتنا.
وإنــى -والله ثم والله ثم والله-ناصح لأمتى, أريدها أن تسمع صوت العقل والشرع, ولا تسير وفق الأهواء والظنون الكاذبة, وألا يدعوا أمرهم وتصورهم لأناس يمتهنون السياسة على حساب الدين, وأن يرفضوا أن يكونوا كالقطعان المغيبة التى تسير على غير هدى, وحسبها أن يقودها سائقها دون دربة أو دراية, ورحم الله من قال: ((لا فرق بين مقلد وبهيمة تقاد)).
يا قـــوم... لقد غلب عليكم أنكم لا تفهمون الأحداث ولا تتصورونها إلا بعد وقوعها بسنوات, لماذا؟ ألا تقرؤون التاريخ؟ ألا تقرؤون الواقع؟ أين درايتكم بالشرع؟ ثم إنى أناشدكم الله أن تَغِيروا على دينكم ورسولكم وقرآنكم وصحابة نبيكم كما تغارون على نسائكم وأشد...
أحبتى فى الله, لقد أطلت عليكم, ولكنها نفثة مصدور, ولوعة مكلوم, وإنى إذ أقدم هذه الطبعة الرابعة, أقدمها على عظيم استحيائى, وقد أضفت ما سترونه -إن شاء الله- وعَدَّلت بعض مادتها, كما حررت بعض مسائلها, فأسأل الله تعالى التوفيق والعون
وأذكر وأنا أخط هذه المقدمة أخى وحبيبى فى الله الشيخ عماد صابر -أسأل الله تعالى أن يجعل له من اسمه نصيبا, وأيضاً أصحاب المواقف المشهورة والمقالات المأثورة التى كان لها أيما أثر فى تثبيت المسلمين زمن الفتن, وأخص منهم أصحاب الفضيلة الشيخ أبى إسحاق الحوينىّ, والدكتور محمد بن إسماعيل وغيرهم من الإخوة والمشايخ, بارك الله فيهم وفى أهلهم وأولادهم وعلمهم ومالهم, كما أذكر كل إخوانى المستضعفين فى فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وكشمير وبةرما وتايلاند والفلبين والصين وروسيا وغيرها أذكرهم, أذكر ضعفهم وإيذاءهم, أدعو لهم, أتمنى أن أُحمل إليهم لأقدم لدينى شيئا فى نصرتهم, فاللهم انصر جندك وأعز أولياءك فى كل مكان.
والحمد لله أولاً وآخراً, وظاهراً وباطناً, وصلى الله وسلم وبارك على النبىّ محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|