10- يرحم الله من شاء فيعتقهم ويستجيب لدعائهم . لقوله عليه الصلاة والسلام " إن لله عتقاء فى كل يوم وليلة ، لكل عبد منهم دعوة مستجابة " ـ يعنى فى رمضان ـ .
11، 12، 13-يقع جزاؤه على الله ، وأنه وقاية وستر ستر للصائم ، وأن الله يحب رائحة فم الصائم : وهذه الفضائل الطيبة مجتمعة فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به ، والصيام جُنَّة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث(*) ولا تصخب(**) ، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل إنى امرؤ صائم ، والذى نفس محمد بيده لخلوف(***) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحُهُما ، إذا أفطر فرح ، وإذا لقى ربه فرح بصومه " .
(*) يرفث : يفحش فى كلامه أو يأتى النساء.
(**) يصخب : يرفع صوته ويأتى بأفعال السفهاء.
(***) خلوف : تغير رائحة فم الصائم بسبب الصوم .
14ـ يدخل الصائم الجنة من باب الريان : لقوله عليه الصلاة والسلام" ... ومن كان من أهل الصيام دُعِى من باب الريان " ـ اللهم اجعلنا منهم ـ . وتأمل تسمية هذا الباب بالريان ، وصف من " الرىّ " وهذا يناسب ما كابدوه من العطش فى الدنيا ، فلهم الرى التام فى الآخرة .
15ـ تضاعف فيه الطاعات وتفضل لاسيما العمرة : لقوله عليه الصلاة والسلام " عمرة فى رمضان تعدل حجة ، أو قال : حجة معى ".
16ـ الصوم المتقبل يورث التقوى: وهى تعظيم اللع تعالى بتعظيم شعائره ، والصوم شعيرة من شعائر الإسلام ، قال تعالى : (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [ الحج /32 ] .
17-يوفى الصائم أحره بغير حساب : فهو مجاهد شهوته ، صابر على جوعه ، صابر على شهوته ، وقال تعــــــالى ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ )[ الزمر/10 ] وهم الصائمون فى أكثر أقوال أهل العلم .
18ـ تقر عين الصائم يوم القيامة: ففى قوله تعالى ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ السجدة/17 ] قيل : كان عملهم الصيام .
19ـ يهذب الشهوة فك ينحرف صاحبه : لقوله عليه الصلاة والسلام " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أعض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء(*) " .
(*) وجاء ؛ أى وسيلة إلى طهارته وعفته .
20ـ ومن فضائل الصوم الطيبة ، أنه يقى الجسم من الزوائد والرواسب ؛ ذلك أن الجسم فى حالة الصوم يبدأ باستهلاك المواد الغذائية المخزونة فيه ، فإذا نفدت يبدأ فى استهلاك أو إحراق أنسجته الداخلية ... وبهذه النظرية يكون الصوم وقاية للجسم من كثير من الزيادات مثل الحصوة ، والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية وأنواع البروز ، والأكياس الدهنية ، وأيضا الأورام الخبيثة .
أيضا الصوم مفيد لمرضى السكر .؛ ذلك أن كمية السكر فى الدم تقل بسبب الصوم إلى أدنى المعدلات ، وهذا يعطى غدة البنكرياس فرصة للراحة ، فالبنكرياس هو المسئول عن إفراز مادة الأنسولين التى تحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تترسب وتخزن فى الأنسجة ، فالطعام باستمرار قد يرهق البنكرياس ويزيد من إفراز مادة الأنسولين فيتراكم السكر فى الدم وتزداد معدلاته سنه بعد أخرى حتى يظهر مرض السكر ، وخير حماية للبنكرياس ؛ اجتناب مرض السكر ـ بإذن الله ـ هو الصوم المعتدل .
والصوم مفيد للمعدة ؛ إذا تخلو المعدة تماما من الطعام ساعات طويلة فى اليوم الواحد ولمدة شهر كمل ، مما يعطى المعدة فرصة للراحة وعدم الإرهاق .
والصوم مفيد للأمعاء ، فتستريح الأمعاء والمصران الغليظ من الطعام المتراكم وتستطيع الأمعاء بسهولة امتصاص الطعام أو التخلص منه ؛ مما يخلص الصائم من الغازات والتقلصات الناجمة عن التخمة وسوء الهضم والتخمر .
والصوم مفيد للوقاية من مرض النقرص ، وهو المسمى بمرض الأغنياء ، وسبب الإكثار من اللحوم ، وعندئذ تزداد .كمية أملاح البول فى الدم ، ثم تترسب فى العضلات ، فتسبب آلاما تشبه الروماتزم ، أو تترسب فى الكلى فتسبب الحصوة ، أو تترسب فى المفاصل الصغيرة فتسبب تورمها .
والصوم بإذن الله يؤخر رحلة الشيخوخة, لقد ثبت أن الشيخوخة لا تبدأ بظهور الشعر الأبيض, لكن تبدأ عندما تنكمش حجم الخلايا نتيجة حدوث بعض التغييرات النفسية أو البدنية, ومن هذه التغييرات البدنية ((الأكل)), ذلك أنه فى سن الشيخوخة نجد بعض الأعضاء لا سيما الغدد الصماء تنقص إفرازاتها, فإذا أكثرنا فى الأكل, أرهقت هذه الغدد ويبدأ التقلص الزظيفى لها, الأمر الذى يصحبه تغييرات كيماوية ووظيفية فى غدة البنكرياس والغدة الكظرية "المجاورة للكلى" والغدد ال***** "الخصيتان فى الذكر والمبيضين فى الأنثى", ومن ثمَّ تظهر التغييرات العضوية.
ويؤكد هذه الحقيقة العغالم الأمريكى د. روى ولغورد الذى أمضى 15 عاما فى دراسة العلاقة بين الطعان والشيخوخة.
مجمل فوائد طبية أخرى :
ومن فوائد الصوم: يهدئ الأعصاب ويذهب الأرق -يضبط النفس- يعالج كثيرا من الأمراض المزمنة لا سيما الجلدية وال******* والربو والتهاب المفاصل والقولون -يعمل على الوقابة من الآثار السلبية للتلوث الهوائى- يوقف امتصاص السموم الهدامة فى الجسم بشكل فاعل وسريع -يعالج بشكل ملحوظ أمراض التلعثم.
وهذا بعض من كل وغيض من فيض, وسبحان من شرع الصيام, وسبحان من جعل صومه خيرا لنا !!