السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- كل ما لم يذكر اسم الله عليه يعتبر طعاما للجن الكافر، قال تعالى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام/145). وقال أيضا: يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة/168-169): "حلالا" أي محللا لكم تناوله، ليس بغصب ولا سرقة، ولا محصلا بمعاملة محرمة، أو على وجه محرم أو معينا على محرم، و"طيبا" أي ليس بخبيث كالميتة والدم ولحم الخنزير والخبائث كلها. فالأصل في الأعيان الإباحة أكلا وانتفاعا، والمحرم نوعان: محرم لذاته وهو الخبيث، (نتذكر أن الخبيث هو الشيطان)، ومحرم لما عرض له، وهو المحرم لتعلق حق الله أو حق عباده به وهو ضد الحلال، و"خطوات الشيطان": طرقه التي يأمر بها، وهي جميع المعاصي من كفر وفسوق وظلم ونحوه، ويدخل فيها أيضا تناول المأكولات المحرمة والتي لم يذكر اسم الله عليها. "إنه لكم عدو مبين" أي ظاهر العداوة، لذلك حذرنا الله منه وأخبرنا بتفصيل ما يأمر به من مفاسد فقال: "إنما يأمركم بالسوء" أي الشر الذي يسوء صاحبه، فيدخل في ذلك جميع المعاصي والفحشاء والأمراض الفتاكة، ومن المحرم أيضا ما لم يذكر اسم الله عليه: روى أبو داود من حديث أمية بن مخشي قال: كان رسول الله جالسا ورجل يأكل ولم يسم ثم سمى في آخره. فقال النبي : «ما زال الشيطان يأكل معه فلما سمى استقاء ما في بطنه»، وهذا دليل على أن الشيطان يأكل حقيقة من الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، ويستقيء حقيقة ما أكل إذا سمع اسم الله، كما أنه يفر من ذكر اسم الله ودليل ذلك أنه يفر من الأذان، فقد ثبت في الصحيحين(الحديث رواه البخاري ومسلم في فضل الأذان.) عن أبي هريرة: أن رسول الله قال: إذا نودي للصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين.
|