11-Sep-2007, 04:43 AM
|
رقم المشاركة : ( 3 )
|
|
عضو مبدع
|
1-وأحيانا كثيرة عندما يرى الظالمُ (الذي اعتذرنا إليه ) بأن المظلوم اعتذر , وأنه وهو الظالم
( لأنه يعرف في أعماق نفسه بأنه ظالم ) لم يعتذر , عندما يرى الظالمُ ذلك يستحي من نفسه ونكبرُ نحنُ في نفسه ويصغرُ هو في نفسه . ثم بعد ذلك يمكن جدا أن يعتذر إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , اليوم أو غدا أو بعد غد .
الذي ذكرتَه أنت موجودٌ والذي ذكرتُهُ أنا موجودٌ كذلك , والله وحده أعلم أين هي الحالة الغالبة ؟.
2- وأما سؤالك " أعتذر من ماذا ؟ ما دمتُ أنا المظلوم ؟!" أنا أجيبك عن طريق مثال بسيط : وقفتُ أمام بيت جار من الجيران لأطلب أمانة منه , وعندما كنتُ أنتظر خروج الجار أطل الجار الثاني ( في الليل حيث الظلام هو السائد ) وظنني متطفلا دخيلا على العمارة التي نسكنها , فسبني بكلام سيئ . ولما سمعتُ سبه وشتمه اعتذرتُ إليه مع أنه ظالم لي لأنه سبني بدون أن أرتكب ذنبا معينا .
ماذا قلتُ له وأنا أعتذر إليه ؟! قلتُ " أنا يا أخي متأسف جدا بسبب وقوفي أمام بيتك في هذا الوقت بالذات من الليل . لقد كنتُ غير مؤدب حين وقفتُ هذه الوقفة المشبوهة أمام بيتكم".
لو لم أعتذر ربما هو لم يعتذر كذلك أو ربما اعتذر اعتذارا بسيطا , ولكنني عندما اعتذرتُ بالطريقة التي ذكرتُها تمنى هذا الجار لو أن الأرض ابتلعته و وذابَ خجلا وحياء واعتذر إلي هو بدوره أكثر من مرة .
ويمكن أن تقيس على هذه القصة قصصا وقصصا .
ومع ذلك يبقى هذا رأيي وأنا - أخي الحبيب محمد- اقبل الرأي المخالف وأحترمه.
بارك الله فيك وجازاك الله خيرا وحفظك الله من كل سوء آمين .
|
|
|
|
|
|