|
مجالسة من أصر على المعاصي
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال :
س : إنني شاب ولله الحمد محافظ على الصلوات الخمس وأحب تأديتها في المسجد ،
ولكن مشكلتي أنه يوجد لدي صديق ، هو محافظ على الصلاة ،
لكنه يستمع الأغاني ، وثوبه أسفل من الكعبين ، وتوجد صور مكبرة ومعلقة في بيته ،
وعندما قلت له : إن كل هذا حرام ، قال : إن الله يغفر إلا الإشراك به سبحانه وتعالى .
فماذا علي أن أعمل معه؟ رغم أنه يعلم أنها حرام ، وقرأ الكتب التي تثبت ذلك .
وما حكم من رأى منكرا ولم ينصح صاحبه؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا .
الجواب:
مثل هذا الرجل لا تنبغي مجالسته لإصراره على المعاصي وإعلانه لها ،
وليس له حجة في قوله تعالى :
"إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ "
فإنه ليس للعبد أن يقدم على المعاصي إحتجاجاً بهذه الآية ،
فقد يكون ممن لا يشاء الله المغفرة له ،
وقد يعاقب بحرمانه المغفرة وبالطبع على قلبه .
لإصراره وعدوانه وتهاونه وعصيانه أمر ربه الذي أمره بترك المعاصي وأداء الواجب .
وعلى المسلم نصيحة أخيه إذا رأى منه منكرا ولو كان يعلم منه أنه يعلم أنه منكر ،
عملاً بقول الله سبحانه وتعالى:
" وَتَعَاوَن ُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْو َى"
وقوله عز وجل "وَالْمُؤْ مِنُونَ وَالْمُؤْم ِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء ُ بَعْضٍ يَأْمُرُون َ بِالْمَعْر ُوفِ وَيَنْهَوْ نَ عَنِ الْمُنْكَر ِ.... الآية "
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله ؟ قال لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
وقوله صلى الله عليه وسلم :
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه
فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم في صحيحه وبالله التوفيق .
المفتي : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
التصنيف الموضوعي : البراء من أصحاب المعاصي
مصدر الفتوى :مجموع فتاوى ورسائل الشيخ عبد العزيز بن باز [/align]
|