قرأت إلى الآن ما يقارب الستين صفحة من الكتاب ووجدت عجباً، مؤلف الكتاب يقول عن نفسه: ((لستُ نبياً ولكنني عوملت معاملة الأنبياء)) !! وهذه الجرأة منه جعلته يتجرأ على تفسير القرآن وعلى الاستشهاد به، وخذ بعضاً مما قال:
((يقول الله تعالى في آخر سورة الجن (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً ، إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ، ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً) [ الجن :28] .
إن لفظة ( رسول ) في الآية الكريمة جاءت نكرة بمعنى ( رسول ) يراد له أن يُبلّغ أمراً ما .
ولا تعني أبداً الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . لأنها لو عنته لجاءت معرّفة بأل وتكون أل في هذا الحال أل العهدية .
لقد كان الله سبحانه وتعالى عالماً بي ، وما كان ليدعني حائراً متحيراً في حالي وحال ذلك الرجل . ولكي يطمئن قلبي ، ويثبت فؤادي ، فقد أكرمني بـهذه الرؤيا التي فيها إطلاع على الغيب بحسب حالتي .))
((فقلت مغضباً : ( أفتمارونه على ما يرى ) لقد أراني الله إياها بعينيّ هاتين . وإن جادلتني جمعت عليك الناس .))
((ثم إن ثبتت صحتها تكون إشارة إلهية لي أنني أسير على خط شقيق بنيامين . لقد جاء بي إلى هنا لأستقر قرب أخي .))