26-Sep-2007, 06:45 AM
|
رقم المشاركة : ( 53 )
|
|
عضو مبدع
|
99- بركة الرقية عظيمة :
جاءني شاب من سنوات بزوجته التي دخل بها منذ أيام ومازال لم يقض حاجته منها بعد, جاءني بسبب أن امرأته ترفض أن تمكنه من نفسها لأنها لا تطيق-بلا سبب ظاهر- رؤيته ولا السماع منه ولا تقبل أبدا –وبلا سبب ظاهر- أن يمس ولو شعرة من رأسها. دخلت العروس وزوجها خلفها (وتركا وراءهما البعض من أهل الزوجة ينتظران بعيدا عن العمارة التي أسكنها ) لأنها لا تطيق مجرد رؤيته.وبعدما سمعت منها عرفت أنها مسحورة فرقيتها . وبمجرد ابتعادهما عن البيت بخطوات أسرعت الزوجة فأمسكت بيد زوجها بقوة وسارت إلى جانبه في اتجاه السيارة التي كان الأهل ينتظرونهما فيها , ولاحظتُ من بعيد علامات التعجب والدهشة من جهة والفرحة الغامرة من جهة أخرى على وجوه الأهل عندما رأيا الزوجة خارجة مع زوجها على هيئة تختلف كل الاختلاف عن الهيئة التي دخلا عليها , والحمد لله رب العالمين .
100 – أغتسل خلال دقيقتين فقط :
أنا أجزم بأن بعض ظروف المساجين الإسلاميين في بلادنا العربية هي أسوء من ظروف الحيوانات , وهي من أسوأ الظروف التي يعيشها مسجونٌ في أي بلد من بلاد العالم مهما كان ثالثا أو متخلفا . ومن علامات ذلك التضييق على المسجون في أبسط حقوقه كإنسان سواء كان مسلما أو كافرا , ومنها حقه في الاغتسال ( أو الدوش douche ) كل أسبوع أو أكثر أو أقل . في الفترة بين سبتمبر 85 وجانفي 86 م قضيتُ 3 أشهر ونصف في زنزانة انفرادية أشتاقُ فيها للهواء ( عندما أحسُّ بضيق التنفس أضعُ أنفي بين أسفل الباب وأرضية الزنزانة لأتنفسَ قليلا ولا أختنقَ من قلة الهواء ) وللضوء ( ليس عندي في الزنزانة إلا مصباح خافت وضعيف مشتعل 24 /24 ) . وكان الواحد منا في الزنازن المختلفة يلبسُ لباسَ المساجين , وهو سروال متصل بقميص في لباس واحد يُفرض لبسُه على المساجين.وكان الواحد منا لا يغتسل إلا مرة واحدة في الشهر ( وهي فترة طويلة جدا بطبيعة الحال ) , وكان يشترط علينا أن ننهي الغسلَ خلال دقيقتين بالتمام والكمال ( 120 ثانية ) , فإن انتهت الدقيقتان ولم يخرج الواحدُ منا من حمامه فُتح عليه البابُ وتم إخراجُه من الحمام عُريانا وبالقوة ومع الضرب !. ويمكن للقارئ الكريم أن يتخيل كيف يمكن للواحد منا أن يغتسل خلال دقيقتين ودقيقتين فقط !!!. أنا الآن عندما أذكر ذلك أضحكُ وأكاد أبكي : أضحكُ لأن الاغتسالَ في دقيقتين مضحكٌ بالفعل وأكادُ أبكي للظلمِ الواقع في دنيا الناس اليوم خاصة ضد الإسلاميين بتهمة أنهم أصوليون أو إخوان مسلمون أو إرهابيون أو ...إن الدم الإسلامي اليوم – في الدنيا كلها – هو أرخصُ الدماء , وإن العرض الإسلامي اليوم – في الدنيا كلها – يداس ويهان للأسف الشديد . كنتُ أدخلُ إلى الحمامِ فأنزعُ لباسي – أكرمكم الله- في حوالي 10 ثواني ثم أصب الماءَ البارد على جسدي في حوالي 40 ثانية ثم أمررُ الصابونَ على جسدي بسرعة فائقة خلال حوالي 20 ثانية ثم أصب الماءَ البارد على جسدي مرة ثانية خلال حوالي 40 ثانية ( بدون أي دلك لأنه ليس لدي الوقت الكافي للدلك , وبدون نزع الصابون كله من فوق جلدي لأن الوقت لا يكفيني لإزالة كل آثار الصابون من فوق جسدي ) ثم أنشف جسدي من الماء والصابون خلال حوالي 5 ثواني , فتتبقى لي حوالي 5 ثواني أخيرة ألبس فيها ثيابي بسرعة قبل أن يُـفتحَ علي البابُ من طرف الجلادِ الفظ الغليظ.
نسأل الله أن يرزقَـنا الصوابَ والإخلاص في كل أقوالنا وأفعالنا . اللهم إذا أنعمت علينا فاجعلنا من الشاكرين وإذا ابـتـليـتـنا فاجعلنا من الصابرين اللهم آمين.
انتهت ال 100 وقـفة الأولى . وأبدا بعد أيام مع ال 100 وقفـة الثانية بإذن الله .
|
|
|
|
|
|