عرض مشاركة واحدة
قديم 17-May-2005, 04:09 AM   رقم المشاركة : ( 19 )
الثقه بالنفس غايه


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122
تـاريخ التسجيـل : Dec 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : السعوديه--الطائف
المشاركـــــــات : 2,163 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : النحاس is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

النحاس غير متواجد حالياً

[frame="1 80"]وأنا أذكر لك إن شاء الله في هذا الجواب بعض ما ورد في هذه المسألة من الأحاديث، وبعض كلام أهل العلم عليها لعله يتضح لك من ذلك وللزميل المبتلى بالشبهة التي ذكرت، ما يكشف الشبهة ويبطلها ويوضح الحق، ويبين ما يجب على المؤمن أن يقوله ويعتمده عند ورود مثل هذه الشبهة، ثم أختم ذلك بما يفتح الله علي في هذا المقام العظيم، وهو سبحانه ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل.

قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه (الجامع الصحيح) ص 336 من المجلد السادس من فتح الباري - طبعة المطبعة السلفية - في باب صفة إبليس وجنوده: حدتنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ثم رواه في كتاب (الاعتصام) ص 264 من المجلد الثالث عشر من (فتح الباري) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله؟ انتهى.

وأخرج مسلم في صحيحه اللفظ الأول من حديث أبي هريرة ص 154 من الجزء الثاني من المجلد الأول من شرح مسلم للنووي رحمه الله، وأخرجه مسلم أيضا بلفظ آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله ثم ساقه بألفاظ أخر. ثم رواه من حديث أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: إن أمتك لا يزالون يقولون ما كذا ما كذا؟ حتى يقولوا هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ وخرج مسلم أيضا رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه، إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال "وقد وجدتموه؟" قالوا نعم قال "ذلك صريح الإيمان ثم رواه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سئل النبي عن الوسوسة قال "تلك محض الإيمان

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم لما ذكر هذه الأحاديث ما نصه: (أما معاني الأحاديث وفقهها، فقوله صلى الله عليه وسلم: ذلك صريح الإيمان ومحض الإيمان، معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه، ومن النطق به فضلا عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك، واعلم أن الرواية الثانية وإن لم يكن فيها ذكر الاستعظام فهو مراد، وهي مختصرة من الرواية الأولى، ولهذا قدم مسلم رحمه الله الرواية الأولى، وقيل معناه: أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه.

وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء، ولا يقتصر في حقه على الوسوسة، بل يتلاعب به كيف أراد، فعلى هذا المعنى الحديث: سبب الوسوسة محض الإيمان، أو الوسوسة علامة محض الإيمان، وهذا القول اختيار القاضي عياض .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله وفي الرواية الأخرى: فليستعذ بالله ولينته فمعناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، قال الإمام المازري رحمه الله: ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها، من غير استدلال ولا نظر في إبطالها. وقال: والذي يقال في هذا المعنى: أن الخواطر على قسمين: فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يحمل الحديث، وعلى مثلها يطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها والله أعلم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: فليستعذ بالله ولينته فمعناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها، والله أعلم) انتهى كلام النووي رحمه الله ص 156.





يتبع[/frame]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42