
09-Oct-2007, 11:57 AM
|
|
|
الشفاء بالقرآن
مقدمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........
في بداية الموضوع ، أرجو من الجميع المشاركة الفعالة، حتى نخرج في النهاية بموضع كامل يستفيد منه الجميع ، والموضوع واسع ومتشعب .
القرآن الكريم شفاء وهدى ورحمة .........فهو الدواء والشفاء للأرواح والأبدان
قال الله تعالى ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً ) الإسراء:82
الشفاء : ـ دواء معروف ، وهو مايبريء من السقم ، والجمع أشفيه ، وأشاف جمع الجمع ، والفعل شفاه الله من مرضه شفاءً ( لسان العرب ج 14)
والصحيح من أقوال العلماء بأن ( مِنَ ) هاهنا لبيان الجنس وليست للتبعيض كقوله تعالى ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)(الحج: من الآية30)
والمعنى : وننزل هذا الجنس الذي هو القران ماهو شفاء لأن كل حرف منه يشفي وليس الشفاء مختصا ببعضه دون بعض ، فجميع القرآن شفاء للمؤمنين .
لذا قال بعض العلماء في تفسير الآية :ـ
فالقران هو الشفاء التام من جميع الأمراض القلبية والبدنية ،والدنيا والآخرة ، فإذا أحسن المريض التداوي به ووضعه على مرضه بصدق وإيمان ، وقبول تام واعتقاد جازم ، واتبعه فإنه يكون شفاء في حقه .
وقال السعدي رحمه الله :ـ القرآن مشتمل على الشفاء والرحمة وليس ذلك لكل أحد وإنما ذلك للمؤمنين به المصدقين بآياته ، العالمين به
والشفاء الذي تضمنه القران :ـ
1ـ عام لشفاء القلوب من الشبه والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيئ ، فإن القرآن مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة ، والوعظ والتذكير يزول به كل شهوة تخالف أمر الله .
2ـ ولشفاء الأبدان وآلامها وأسقامها.
( انتهى بتصرف من زاد المعاد وتفسير ابن كثير وتفسير السعدي)
فالقران شفاء بحسب قوة إيمان الشخص وقوة نفسه ، واستعداده ، وقوة توكله على الله وثبات قلبه .
ولا يفهم من هذا بأن المريض لا يأخذ بالأسباب الشرعية بل يذهب للرقاة الشرعيين أو الأطباء ، فهما أسباب شرعية ،مع إعتقادة بأن الشافي هو الله سبحانه وتعالى ،وأن نتعلق بالله ولا نتعلق بمخلوق .
( يتبع بإذن الله وبانتظار مشاركة الجميع )
|