عرض مشاركة واحدة
قديم 23-Oct-2007, 05:04 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو متألق


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15151
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  المغرب
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 440 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : يحي غوردو is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

يحي غوردو غير متواجد حالياً

أصل العبرانيين

جاء في سفر التكوين: إن إبراهيم u يعود في أصوله إلى بني عابر وهي قبيلة سامية ، ولكن كثير من الباحثين يشككون في أن مصدر التسمية مشتق من أسم قبيلة أو شخص بل يعتقدون أن لها مصادر أخرى غير ذلك و يختلفون في مصدر هذه التسمية لذلك طرحوا مجموعة من الاستنتاجات والآراء التي سنستعرضها واحدة تلو الأخرى .

الرأي الأول - نظرية أحبار اليهود القدماء :تقول هذه النظرية : " أن كلمة عبراني تعني عبور النهر أي الانتقال من شط إلى شط أخر ، أو من مكان إلى مكان. " لذلك يرى بعض الباحثين أن إبراهيم سمي عبريا أو عبرانيا لأنه عبر النهر ويحتمل أن يكون النهر المقصود هو نهر الفرات كما يحتمل أن يكون نهر الأردن " .

والرأي الثاني :- يقول انه لقب القبيلة التي ينتمي إليها إبراهيم إذ جاء في التوراة أن جد إبراهيم هو عابر بن سام بن نوح .

والرأي الثالث :- يعبر عنه الدكتور إسرائيل ولفنسون حيث يشير إلى أن كلمة عبري في الواقع لا تعني شخص بعينه أو حادثة معينة ، و إنما هي ترجع إلى الموطن الأصلي لبني إسرائيل ، وذلك أن بني إسرائيل كانوا في الأصل من الأمم البدوية الصحراوية التي لا تستقر في مكان بل ترحل من بقعة إلى أخرى بإبلها وماشيتها للبحث عن الماء والمرعى ، فكلمة عبري تدل في مجمل معانيها على التحول والتنقل الذي هو أخص ما يتصف به سكان الصحراء وأهل البادية ، وهي مثل كلمة بدوي ، أي ساكن الصحراء والبادية . ويقول " رجاء جارودي " في كتابه " فلسطين ارض الرسالات السماوية " : " إن الجذر السامي ( habr ) يمكن بشيء من التحوير أن يعطي صوامت عربية وعبرية كلاهما لا يعني جنسا ، ولا عنصرا ، و إنما هو طريقة حياة : هي حياة البدو . " وتؤكد الحفريات الأثرية أن كلمة عابر وعابيرو لم تكن تعني شعب أو أمة بحد ذاتها " وتزودنا نصوص " مملكة ماري " بشكل خاص بمعلومات وفيرة عن هؤلاء العابيرو الذين كانوا يتواجدون بكثرة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها وفي المناطق المحيطة بها . وتشير هذه النصوص إلى جماعتين رئيسيتين من العابيرو ، هما ( بنو يامينا) ، و( بنو شمأل ) ونعرف منها أن بعض هؤلاء كان يعمل في الزراعة ويقيم في قرى أو معسكرات خاصة ، وبعضهم كان يمارس الرعي المأجور للآخرين ، أو يحصد ويدرس مواسم القمح لهم . ومن النصوص الحثية نعرف أن جماعات العابيرو كانت تستأجر العمال للنقل والخدمة في الجيش .. ومن نصوص أوغاريت والآلاخ ، نعرف أن جماعات منهم كانت منتشرة في تلك المناطق ، وكانت تقدم خدماتها للملوك المحليين لقاء أجور عينية أو نقدية ، أو على شكل أراض زراعية في بعض الأحيان كما كانت مناطق تواجدهم تشكل موئلا ً للهاربين من يد العدالة ". و هذا يعني أن هناك إجماع على أن الكلمة عبري أو عابر مصدرها العبور ، أما عبور ماذا فالحقيقة تصب في مصلحة الدكتور " ولفنسون " لسبب بسيط هو أن العهد القديم يشير إلى أن أول من أطلق لفظ عبراني على النبي إبراهيم
كان الكنعانيون سكان فلسطين القدماء عند هجرته إليها ، وقد وصفوه بذلك كونه كان يختلف عنهم في نمط معيشته ففي حين كانوا هم من سكان المدن والقرى كان هو بدوي يعيش في بيوت الشعر (الخيام ) والى هذا اليوم نجد سكان بلاد الشام من أهل المدن يبقون على البدوي هذا اللقب فيقولون عن صديق لهم عند السؤال عن أحواله أين البدوي إلى أين ذهب البدوي الخ .....ويشير أحد المتخصصين العرب في علم الاجتماع أن العصر الأبوي في التاريخ العبراني هو " عصر يسود فيه نظام القبيلة . فلقد ظهر العبرانيون في بداية الألف الثاني في شكل مجموعات من القبائل الرحل ، التي تعيش في الخيام ، وحياتها قائمة على تربية قطعان الإبل والأغنام ، وتتفرق القبائل حينما يزداد عدد رجالها ، وتكثر القطعان ، بحيث لا تكفي رقعة الأرض
القائمين عليها لمعيشتهم ، ويتجولون في غرب آسيا في كل اتجاه . ولم يكن العبرانيين أبداً (بدويين كبار ) . وكانوا في حاجة مستمرة إلى كمية من الماء أكبر مما في حوزتهم . وعاشوا على حدود الصحراء ، في مناطق شبه صحراوية ."
وكاتب سفر التكوين يوضح هذه المسألة بشكل مباشر بأن العبري صفة لنمط المعيشة وليست قومية أو أمة قائمة بذاتها حيث جاء في الإصحاح (43 :31) :”فقدموا طعاماً له وحده ولهم وحدهم وللمصريين الآكلين عنده وحدهم ، لأن المصريين لا يقدرون أن يأكلوا طعاماً مع العبرانيين لأنه رجس عند المصريين”
وهو ما يعني أن أهل المدن ( المصر ) لا يأكلون مع البدو ( كونهم يقرفون ويأنفون من مشاركتهم الطعام ) وهذا ما يعود الكاتب لشرحه في معنى كلمة عبراني في الإصحاح ( 46: 31) " فقال يوسف لأخوته ولبيت أبيه أصعد وأخبر فرعون وأقول له أخوتي وبيت أبي الذين في أرض كنعان جاءوا إلي ، والرجال رعاة غنم ، فإنهم كانوا أهل مواش وقد جاءوا بغنمهم وبقرهم وكل مالهم ، فيكون إذا دعاكم فرعون وقال ما صنعتكم أن تقولوا عبيدك (عبرانيين ) أهل
مواش منذ صبانا إلى الآن نحن وآباؤنا جميعاً ، لكي تسكنوا في أرض جاسان لأن كل راعي غنم رجس للمصريين .

يتبع

= = =
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42