الأخت الكريمة زنبقة إذا قلنا أن الجن لا يمكن رؤيتهم بتاتا فهذا يضع بحثنا موضع تعارض وتناقض،
أنا لم أقل إن الجن لا يمكن رؤيتهم إطلاقا بل العكس من ذلك يمكن للإنس أن يرى الجن إذا مكنه الله من ذلك كما يراه بعض الحيوان (الكلاب والحمير)... إذا سألت أخانا الباحث أو أخانا الخزيمة فإنهما سوف يؤكدان لك، انطلاقا من الأحاديث، أن الجن يمكن رؤيتهم من طرف البشر (حالة التشكل مثلا)... احتمال الرؤية إذن وارد...
أما الجراثيم فلا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وهذه نعمة من نعم الله أنعم بها علينا لأننا لو كنا نرى هاته المخلوقات البشعة- في أغلب الأحيان- بسهولة ويسر وفي الأوقات العادية لما استقامت حياتنا وأنت تعلمين أكثر مني العدد الهائل (ملايين بل ملايير) من الكائنات المجهرية التي تحيط بنا وتشاركنا الأكل والشرب والفراش...
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن هنالك مجهر ولو كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجهر لما استوعبوا كلامه لذلك جاءت الأحاديث على حسب عقول الناس في ذلك الوقت وأتت التسمية دقيقة ومعجزة كما في الأحاديث : "جن" والتي يفسرها لسان العرب بأنها: ما ستر عنا ولم تره أعيننا واكتفى الناس بذلك... لكن في عصر العلم والتكنلوجيا تغير الأمر وتراكمت المعرفة وأصبح العلم هو ما يدعن له الناس...لذلك بقي الإعجاز القرآني يتحدى البشر...
عمر الجراثيم....
ذكرت ان هناك ادلة على ان الجراثيم تواجدت قبل الانسان وانا اتفق معك فهذا ما اشارت اليه الاحافير الجيولوجية والمراجع العلمية , ولكن لم افهم وجه المقارنة بين الاية الكريمة وبين عمر الجراثيم؟؟؟؟
فهل اردت ان تستدل بها على القدم او على اراقة الدماء؟؟؟... لاحظ ان هذه الاية اشارت الى امرين الاول وجود قوم قبل البشر واشارت الى امر اخر الا وهو افعالهم...
(ارجو التصحيح ان اخطأت في تفسير معنى الاية)
الحمد لله أنك تتفقين معي على أن الكائنات المجهرية أقدم من البشر لأن النصوص القرآنية والحديثية تؤكد (من وجهة نظر دينية) على أن الجن وجدوا قبل الانس بآلاف السنين... وهذا ما أردت أن أشير إليه أي أن الجن تشترك مع الكائنات المجهرية في هذه الجزئية: وجودها على الأرض قبل الانس.
الأمرالثاني: يقول بعض المفسرين أن الجن له أعمار أطول من أعمار البشر وهنا أيضا أنت تتفقين معي لا محالة أن معدل عمر الكائنات المجهرية أطول من معدل عمر الإنسان أليس كذلك...
الأمر الثالث: ورد في النصوص أن الشيطان من الخالدين في الأرض - أي أنه سوف يعيش أطول مدة على سطح الأرض- وإلى هذا يتجه البحث العلمي (علم الميكروبيولوجيا) على أن الميكروبات يمكن أن تكون ربما الكائن الوحيد الخالد على سطح الأرض...
الأمر الرابع: أنت تعلمين جيدا أختي الفاضلة علاقة الكائنات المجهرية بالدم وبالقتل ولا يخفى عليك أن هاته المخلوقات تقتل ملايين البشر والحيوان سنويا (أنفلونزا الطيور، الإيدز، الملاريا...) ومعظمها له ارتباط بالدم... أليس هذا صحيح ...
من الناحية الدينية تخبرنا الأحاديث الصحيحة أن الشيطان يجري منا مجرى الدم وأن الطاعون وخز أعدائنا من الجن كما يخبرنا بعض المفسرين أن الجن عاشوا على سطح الأرض فسفكوا الدماء وأكثروا القتل...
سفك الدماء قد تعني القتل والإبادة الجماعية سواء من داخل النوع أو من خارجه...
ثم هل يعقل ان يسود الارض قوما بهذه البدائية...
أختي الكريمة يخبرنا الجيولوجيون أن في عصر الديناصورات دارت معارك طاحنة أهلكت العديد من السلالات وقضت على أنواع كثيرة من الكائنات الحية...
وفي عصرنا هذا نحن نعلم أن الحروب بين البشر أودت بملايين الأرواح ويوميا نرى في الأخبار كيف يقتل الأنسان أخاه الانسان وخير شاهد على ذلك ما يقع في فلسطين الحبيبة وفي عراقنا الأبي...ويخبرنا بوش أن الحرب العالمية الثالثة على الأبواب...(هذه من علامات الساعة: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يتقارب الزمان وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشحُّ، ويكثر الهرج" قيل: يارسول اللّه، أية هو؟ قال: "القتل القتل".
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن بين يدي الساعة لهرجا)) قال، قلت: يا رسول الله! مالهرج؟ قال:
((القتل)) فقال بعض المسلمن: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد، من المشركين كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته)) فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا، ذلك اليوم؟ فقال رسول الله ((لا. تنزع عقول أكثر ذلك الزمان. ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم))...
فهل يعقل أن يصل الانسان إلى هذا المستوى من البدائية؟؟؟
------------------------------------------
أطرح بدوري عليك وعلى أخينا الباحث سؤالا يبدو لي محوريا وأرجو منكم إجابة واضحة ودقيقة:
هل يمكن أن نقول إن الكائنات المجهرية كانت غيبا في الماضي؟؟؟
بمعنى آخر هل يمكن أن نطلق كلمة "غيب" على الكائنات المجهرية؟؟؟
|