الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، منكر عظيم ، وإثم كبير ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229) ، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه (3) دون قوله : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " .
فإن وعظتني باللين ... فأنا أعظك بالتحرز و التثبت عند النقل أو الكلام عن النبي صلى الله عليه و سلم .
.................................................. .....................
و أنت ذكرت قصة أمنا عائشة و قتلها الحية و التصدق بإثني عشر ألفا .. و قلت بعدها : (المهم بعد هده الواقعة خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم..لاتقتلوا حيات البيوت حتى تستأدنوا تلاث ) ...
و هذا يعني إما أنك كذبت على النبي صلى الله عليه و سلم متعمدا و أعيذك بالله من ذلك ... أو أنك لم تبحث و لم تتثبت و ألقيت الكلام على عواهنه ... فتكون عندها عاريا من وصف الباحث .. الذي أول ما يميزه هو التدقيق و التحقيق .
و لا أدري كيف استسغت أن تنفق أمنا عائشة إثني عشر ألفا في كفارة قتل الحية الجنية .. و قد علمت أن رسول الله لم يكن قد اجتمع في حياته في يده مثل هذا و أن سيرته في الزهد و بذل ما في يده تبعد أن يجتمع له هذا المبلغ .. فضلا على أن يكون في يد زوجه عائشة رضي الله عنها .... و إن كبار الصحابة من أصحاب الأموال لم يكن لهم مثل ذلك المبلغ إبان حياته .... و إنما حصلت التوسعة عليهم و على أزواجه بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ... و بشاهد حديثه صلى الله عليه و سلم ..عن عمرو بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم" .
................................................
أما استنتاجك حول غض البصر و أنه واجب على الجني و الإنسي فإنه لا يعفيك من إدعائك التالي :
(لكن لقد حرم الرسول على الجن المؤمنون السكن مع مؤمن البشر ليلة الجن )
فما هو نص الواقعة التي حصلت ليلة الجن و أين نص التحريم .. و إلا هو كلام و السلام .... قال صلى الله عليه و سلم :" إن كذبا علي ليس ككذب على أحد "
......................................
و ينفي هذا التحريم المزعوم حديث النبي صلى الله عليه و سلم :"إن بالمدينة جنا قد أسلموا. فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام. فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه. فإنما هو شيطان".
أي أن من عوامر البيوت جنا مسلمين ... و إنما الإيذان في حال ظهورهم للإنس و ترويعهم ... و لم يشنع النبي على هؤلاء الجن المسلمين .
|