السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد له و الصلاة و السلام على نبينا نبي الرحمة المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم و من إهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد :
القاعدة الثالثة من جملة القواعد النبوية الذهبية في حفظ الصحة :
هيئة الجلوس للأكل :
قد يستغرب البعض منا ما دخل هيئة الجلوس للأكل في حفظ الصحة ،،،،،،،، نعم و في الأسطر التالية سنجد السر في ذلك بارك الله فيكم ، فهذا الطب النبوي المعجز الرباني المنقذ للبشرية الهادي والرحمة للعالمين أجمعين سبق علماء التغذية فهذه الأصول و المفاهيم ، و صدق الله العظيم في قوله ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
فالينظر أحدنا كيف يجلس أحدنا للطعام حتى أولادنا حفظهم الله من كل مكروه كيف يكون جلوسنا ،،،،،،، نظرة واحدة متفحصة مع أطفالنا و الخدم و كيفية إطعامهم ، و أنا معكم أنتظر الرد بارك الله فيكم .
يقول شيخ الأسلام إبن القيم رحمه الله في كتابه الطب النبوي : هديه صلى اله عليه و آله و صحبه و سلم في هيئة الجلوس للأكل :
صح عنه صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم أنه قال ( لا آكل متكئا ) و قال ( إنما أجلس كما يجلس العبد ، و آكل كما يأكل العبد ) .
و روى إبن ماجه في سننه ( أنه نهى أن يأكل الرجل و هو منبطح على وجهه .
و قد فسر الأتكاء بالتربع ، و فسر بالأتكاء على الشيئ و هو الأعتماد عليه ، و فسر بالأتكاء على الجنب .
و الأنواع الثلاثة من الأتكاء :
فنوع منها يضر باآكل : و هو الأتكاء على الجنب فإنه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئته و يعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة ، و يضغط المعدة فلا يستحكم فتحها للغذاء و أيضا فإنها تميل لا تبقى منتصبة فلا يصل الغذاء إليها بسهولة .
و أما النوعان الآخران : فمن جلوس الجبابرة المنافي للعبودية ، و لهذا قال ( آكل كما يأكل العبد ) . ( و هذه النقطة عظيمة في معناها أي أننا خلقنا للعبادة و ليس للأكل و الشرب ، إلا أنه أن نجعله عبادة لله و التقوية للعبادة ) .
و يذكر عنه أنه كان يجلس كما يجلس للأكل متوركا على ركبتيه و يضع باطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى تواضعا لربه عز و جل ( هذه العبودية الحقة و التواضع لله ) و ادبا بين يديه و إحتراما للطعام و للمؤاكل ، فهذه الهيئة أنفع هيئات الأكل و أفضلها ، لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقها الله سبحانه عليه مع ما فيها من الهيئة الأدبية ، و أجود ما أغتذى الأنسان إذا كانت أعضاؤه على وضعها الطبيعي ، و لا يكون كذلك إلا إذا كان الأنسان منتصبا الأنتصاب الطبيعي .
و أردأ الجلسات للأكل الأتكاء على الجنب لما تقدم من أن المرئ و أعضاء الأزدراد تضيق عند هذه الهيئة و المعدة لا تبقى على وضعها الطبيعي لأنها تنعصر مما يلي البطن بالأرض و مما يلي الظهر بالحاجب الفاصل بين آلات الغذاء و آلات التنفس .
و إن كان المراد بالأتكاء الأعتماد على الوسائد و الوطاء الذي تحت الجالس فيكون المعنى أني إذا أكلت لم أقعد متكئا على الأوطية و الوسائد كفعل الجبابرة و من يريد الأكثار من الطعام ( و لكني آكل كما يأكل العبد ) .
سبحان الله صدق الله العزيز العليم الحكيم حينما قال ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فمن أراد التأسي و المتابعة و تلقي التعليمات الصحية فهذا رسولنا الكريم العزيز محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم كع تعليماته و إرشاداته تقينا من شرور الأمراض و حفظ صحتنا .
فأين علماء علم التغذية و الأخصائيين في علم التغذية عن هذه الأرشادات النبوية الذهبية .
|