
21-Nov-2007, 01:57 PM
|
|
|
حوار مع عائشة الالمانية
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
حوار مع عائشة.. الألمانية التي أسلمت
أجرت الحوار: مريم الرباعي
اعتنقت الإسلام وهي في سن المراهقة، واجهت أذى كثيرا لكنها صبرت رغم حياة الحرمان وما كانت تتمتع به من رغد العيش مع الأهل ... بعد أن كان اسمها قبل إسلامها "روت" اختارت اسما إسلاميا فأصبح جزءا منها وأصبحت جزءا منه.... عائشة، فتاة ألمانية عاشت حياة مجاهدة، تروي لنا تفاصيل قصتها...
مريم الرباعي : كيف تعرفت على الإسلام ؟
عائشة : عندما كنت أبلغ من العمر 12 سنة، كانت لي صديقة تركية في المدرسة ، وكانت من الملتزمات بتعاليم الدين الإسلامي و خلال زياراتي لها في منزلها ، أعجبت بحسن أخلاقهم وطريقة التعامل بينهم وقيامهم بالعبادات. وكانت دائما تروي لي قصصا من الدين الإسلامي واستمرهذا الحال سنوات وذات مرة سألتني إن كنت أريد أن أعتنق الإسلام. وكنت قد عزمت على ذلك فوافقت مباشرة. وبدأت في تطبيق تعاليم الإسلام وعندما لاحظ أهلي هذا الانجذاب للدين الإسلامي منعوا عني العلاقة بصديقتي التركية وأبعدوني عن دائرة المسلمين.
مريم الرباعي : ما سبب اهتمامك بالإسلام ؟
عائشة : كان عمري 16 سنة وكنت في زهرة شبابي ، بدأ حبي لمعرفة الحقيقة يكبر وكنت دائمة التفكير في التوحيد وكنت أطمح أن أجد جوابا شافيا لسؤال كان يختلج في صدري دائما ، اطلعت على ترجمة لمعاني القرآن وأعجبت بتقارب وتشابه قصص وأحداث ذكرت في القرآن والإنجيل، كان لدي عدد لا يحصى من الأسئلة المحيرة التي لم أجد لها جوابا. وكلما حيرني سؤال يأتيني جوابه عن طريق رؤيا
مريم الرباعي : كيف قررت الدخول في الإسلا م ؟
عائشة : في نفس هذه السنة، في شهر رمضان، لاحظت أن جميع المسلمين الذين كانوا في فصلي كانوا يصومون... فتفاجأت بأن شيئا ما بداخلي يرفض أن آكل وأشرب فصمت معهم. شعرت في أثناء تلك الأيام، براحة عجيبة وطمأنينة رائعة، لم أشعر بها طول حياتي.... كأن أحدا ما قد مسح على قلبي فطهره ... كنت سعيدة وكنت مسرورة خلال تلك الأيام... وفي أواخر شهر رمضان قررت أن أسلم لخالقي... شعرت بأنني أندفع إليه وهو يناديني وكرهت أن أتردد في تلبية طلب ربي. كنت على يقين من أن هذا الطريق هو الطريق الصحيح والمستقيم وأنه هو الذي سيوصلني إلى الجنة. ذهبت مع زميلتي المسلمة إلى المسجد وأعلنت إسلامي هناك.
مريم الرباعي : كيف كان رد فعل أهلك وأقاربك ؟
عائشة : في البداية كنت أنوي إخفاء الأمر عنهم لكن أهلي لاحظوا إسلامي، فقد كنت أصلي ولا آكل معهم لحم الخنزير إلى آخره... لم يتفهموا إطلاقا. كانوا يلقون بكتبي الإسلامية وبحجابي في الزبالة مثلا. ومنعوا عني العلاقة مع أي مسلمة في كل مرة ،كان أقاربي يسخرون مني ومن ديني. كنت في ذلك الوقت أبلغ من العمر 16 سنة لذلك كانوا يتصورون أنني في فترة المراهقة . أجرب وأغامر لكن الله تعالى ثبتني.
مريم الرباعي : ما هي يا عائشة الصعوبات التي كنت تواجهينها ولا زلت ؟
عائشة : الذي كان يؤلمني في البداية أن الظروف لم تكن تسمح لي بارتداء الحجاب ، كنت أواجه مواقف صعبة مع أهلي وأقاربي مثلا في الطعام ، عيد الميلاد ، اللباس الشرعي وكانوا دائما يؤذونني بالكلمات الجارحة. صعوبات اليوم هي علاوة على الصعوبات التي تواجهها كل مسلمة متحجبة في الشارع الغربي ، أن أبي هداه الله يخجل أن يخرج معي إلى الشارع وأنا متحجبة ، ولا يريد أن يراني الجيران والناس معه أو قريبا من بيته حتى وأنا مع أولادي الصغار.
مريم الرباعي : ما هي يا ترى نظرتك لهذا يا عائشة ؟
عائشة : يؤسفني أن الإسلام لا يُعترف به اليوم .... نحن المسلمون في ألمانيا جزء من المجتمع فلمَا لا نعامل كالنصارى واليهود ؟؟؟ ألسنا نؤمن بنفس الإله ؟ ومهما قالوا وآذوا لن يغير ذلك في رأيي وإيماني بإذن الله تعالى.
مريم الرباعي : ثبتك الله يا عائشة... ماذا يمثل الإسلام لديك الآن بعد مرور هذه السنوات ؟
عائشة : الإسلام هو منهج حياتي ، هو الذي يسير أموري وهو الدين الحق ، إني أعيش بأمل وهدف ورجاء الدخول إلى الجنة. أدعو الله أن ييسر لكل من يبحث عن طريق الهداية وأدعو الله أن يُعترف بالإسلام في المستقبل وأن يُحترم كما تحترم اليهودية والنصرانية.
مريم الرباعي : كيف تأقلمت مع المجتمع الإسلامي هل كان من السهل عليك أن تندمجي فيه ؟
عائشة : أعتبر نفسي جزء من المجتمع الإسلامي، أبنائي يتعلمون اللغة العربية وبالطبع الألمانية وأعتقد أن النمو بين ثقافتين يمثل امتيازا. الحمد لله أنا أحس براحة عجيبة بمجرد تواجدي بين المسلمين.
مريم الرباعي : شكرا لك يا عائشة على قبول الدعوة ، وفقك الله الى كل خير . [/align]
|