09-Dec-2007, 02:30 AM
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
|
عضو مبدع
|
تجربة شخصية :
مما أنصح به دوما التلاميذ في الثانوية " كثرة المطالعة " كوسيلة من الوسائل الأساسية لتعلم اللغة , أية لغة . وأضرب لهم المثال من نفسي . كنتُ في السنة الثانية متوسط في العام الدراسي 1969 - 1970 م وكنتُ متفوقا على زملائي في كل المواد ( كنتُ في كل المواد ضمن الـ 3 أوائل في القسم ) إلا في مادة الفرنسية فقط التي كانت أساسية مع العربية ومع الحساب أو الرياضيات , والتي كنتُ آخذ فيها في أغلب الأحيان حوالي 5/20 في الإنشاء أو rédaction وحوالي 00/20 في الإملاء أو dictée . وعزمتُ في ذلك الوقت على أن أطالع وأطالع وأطالع , وعندما لا أفهم كلمة إما أن أسألَ عنها أو أبحثَ عن معناها في قاموس أو أفهمَها من خلال السياق أي مما قبلها في النص أو مما بعدها . وتم لي هذا الأمر بالعزيمة القوية وبالإرادة القوية , ولم أقل لنفسي " لا أقدر " بل قلتُ لنفسي " أنا أريد هذا , إذن أنا أقدر عليه بإذن الله تعالى ".
وخلال حوالي عام ونصف قرأتُ أكثر من 200 قصة أو رواية أو جريدة أو مجلة ( بعض القصص أو الروايات تتكونُ الواحدة منها من 250 أو 300 صفحة ) مما كان متوفرا آنذاك في المحيط الجزائري أي في محيط ما بعد الاستقلال .
والذي نـتج - والحمد لله - هو أنني , ومع نهاية السنة الثالثة متوسط , أي في ضواحي مارس - أفريل 1971 م , أصبحت آخذ غالبا 13 أو 14 أو 15 /20 في الإنشاء ( وهي غالبا علامة ضمن ال 3 علامات الأولى في القسم ) , كما أصبحتُ آخذ غالبا 20/20 في مادة الإملاء .
والحمد لله على توفيق الله وعلى عون الله وعلى حفظ الله . ومن ذلك الحين أنا ما زلتُ أُتقن الفرنسيةَ حتى الآن , مع أنني تحولتُ فيما بعدُ في الثانوية إلى الدراسة بالعربية لا بالفرنسية .
أنا أنصحُ التلاميذَ من سنوات بكثرة المطالعة في الفرنسية وفي الأنجليزية , ولكن للأسف أنا ألاحظ غالبا أنه " لمن تقرأ زبورك يا داوود ؟! " أو " لا حياة لمن تنادي ؟! " , أو كأنني أزرع في واد أو أنفخ في رماد , إلا مع تلاميذ قليلين للأسف الشديد خاصة في السنوات الأخيرة .
والله وحده أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
|
|
|
|
|
|