|
منظومة الناجحين - عائض القرني
[align=center]منظومة الناجحين
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله محمد خير الأنام أما بعد :
هذه منظومة الناجحين من كتاب مفتاح النجاح للشيخ عائض القرني * حفظه الله * :
الحـمد لله الـذي ربـاني
وأزال عن قلبي العمى وهداني
****
وأغاثني كرماً وثبت حجتي
وأنا رهين الذنب والنقصان
****
ثم الصلاة مع السلام لأحمد
خير البرايا من بني الإنسان
****
والآل والصحب الكرام ومن سعى
لسبيله من تابعي الإحسان
****
هذي قصيدة كل شهم ناجح
ذي همة كالكوكب النوراني
****
لأولي العزائم صغتها وحبكتها
تهدى لأهل الفضل من إخواني
****
يا من أراد المجد من أطرافه
وسعى إلى الفردوس والرضوان
****
اسمع هديت نصائحي وأعمل بها
واحرص عليها غاية الإمكان
****
اسمع للفظة سابقوا أو سارعوا
جاءت بنص الوحي في القرآن
****
ويقول أحمد: بادروا بل فاغتنم
خمساً رواه أحمد الشيباني
****
والمؤمن الشهم القوي أحب من
عبد ضعيف خائر الأركان
****
احرص على النفع العظيم أتى به
ابن الحسين العالم الرباني
****
وتعوذ المختار من كسل ومن
عجز رواه عندنا الشيخان
****
هذا رسول الله قام لربه
فتفطرت لقيامه القدمان
****
بأبي وأمي خير من وطئ الثرى
وتهللت لقدومه الثقلان
****
أثر الحصير بجنبه وقميصه
صوف وتحت حزامه حجران
****
شتموه بل أدموه وهو مصابر
في همة ما كان بالمتوان
****
وضعوا السلى والشوك فوق جبينه
بل من أذاهم ضاق بالأوطان
****
وتراه في صبر وعزم راسخ
أقوى على الإبصار من ثهلان
****
حتى حباه الله أعظم نصره
فاق الخليقة أنسهم والجان
****
وأذكر أبا بكر وحسن جهاده
وثباته في السر والإعلان
****
يدعى لأبواب الجنان جميعها
من كثرة الأفضال والإحسان
****
في الغار صاحبه وفاز بهجرة
حتى أتى في الوحي ذكر الثاني
****
وانظر إلى الفاروق واعرف قدره
في قوة الإخلاص والإيمان
****
ورسوخه في العلم بعد جهاده
في كل موقعة مع العدناني
****
وعزوفه عن كل مغرية ولو
جاءت إليه بزينة الألوان
****
وبكائه حتى تبلل خده
وصموده في حومة الميدان
****
والثالث البر الرشيد تحيتي
تسعى بما يشفي إلى عثمان
****
هو منفق الأموال ساعة عسرة
متهجداً في الليل بالقرآن
****
واذكر أبا حسن وبجل قدره
خير الشيوخ وقدوة الشبان
****
وهو الذي ذبح الطغاة بسيفه
في بدر والأحزاب يوم الشان
****
إذ بيته كوخ ومفرشه الحصى
مركوبه في عمره نعلان
****
وأبي في حفظ المثاني آية معلومة
ومعاذ ذو عزم بغير توان
****
وأبو هريرة جد في طلب العلى
والجوع يصرعه على الجدران
****
في الحفظ أصبح آية معلومة
لا تعتريه بوادر النسيان
****
أما ابن عباس فأخبر أنه
بلغ المدى في الصبر والإمعان
****
بل كان ينتظر الصحابة في الضحى
والشمس تصهره بحر دان
****
من أجل نيل العلم حتى حازه
لسفينة الآثار كالربان
****
حي العبادلة الكرام وجهدهم
في ضبط آثار وفهم قران
****
للعلم سافر جابر من طيبة
شهراً لمصر بهمة الشجعان
****
وابن المسيب للحديث محصل
يبقى ثلاثاً ليس بالوسنان
****
ولمالك صبر الرجال لنيله
أعلى المراتب عند أهل الشان
****
ومشى ابن حنبل جامعاً لحديثه
حتى أتى لإمامها الصنعاني
****
جذ الحصاد بأجرة وتمزقت
بالمشي نعل الماجد الشيباني
****
وتألق الثوري في زهد وفي
ورع وفي علم وفي عرفان
****
والأصمعي طوى القفار جميعها
لمراد آداب وحسن بيان
****
وأقام دهراً سيبويه منقحاً
لعلومه في الحضر والبدوان
****
حتى روى ذاك الكتاب وإنه
أصل الأصول لنحو خير لسان
****
برع الكسائي باجتهاد دائم
هو واحد القراء للفرقان
****
وتفرد الزهري بالسنن التي
سارت مسير الشمس في البلدان
****
وابن المعين إمام كل معدل
علم الرواة وماله من ثان
****
أهدى الخليل النجم نوم عيونه
والعين سفر ظاهر البرهان
****
وأقام من علم العروض عجائباً
ما كان في خلد ولا حسبان
****
وروى ابن حبان حديث شيوخه
ألفين من شيخ ومن شبان
****
همم لو أن الدهر يحمل بعضها
لوجدته بالعزم في رجفان
****
هذا ابن عبد البر في تمهيده
أفنى ثلاثيناً من الأزمان
****
وكذا ابن حزم المعي زمانه
قد حل في العلياء أي مكان
****
والظاهري هو النهاية في العلا
بل قدوة لنوابغ الأزمان
****
أما ابن تيميه فأعظم قصة
في الجمع والتحقيق والإتقان
****
أنفاسه في العلم حتى حدثوا
عن عزمه قاصي الملا والداني
****
في اليوم يكتب عشر كراس كذا
تعليمه في همة وتفان
****
وله المواقف في الجهاد فسل بها
أهل النقول وحافظي البلدان
****
هذا البخاري أنفق الأوقات في
جمع الحديث وسنة العدناني
****
ولربما ترك الفراش بليلة
متذكراً ما غاب بالنسيان
****
قلبي على أهل الحديث وحزبهم
هم صفوة الأخيار كل زمان
****
كم فيهم من باذل لرقاده
من أجل قول رسول ذي الفرقان
****
ومشتت العزمات لا يلوي إلى
أهل ولا صحب ولا جيران
****
ألف النوى حتى كان رحيله
للبين رحلته إلى الأوطان
****
يا دمع أسعفني على ذكراهم
واهجر قفا نبكي لكل جبان
****
ذرعوا البلاد وخلفوا أوطانهم
قطعوا القفار بصحبة السرحان
****
جاعوا فما شبعوا وكل مرادهم
عن سعد عن عمار عن سلمان
****
وأذكر أبا اسحق من شيراز في
فقه وتأصيل وحسن بيان
****
مائة من المرات كرر درسه
من قبل شرح فيه للإخوان
****
ويكرر التنظير ألفاً صابراً
مع أنه في الزهد شيء ثان
****
ومحمد بن جرير في تاريخه
أملاه من ذهن بلا نسيان
****
تفسيره من حفظه فأعجب له
يا همة تسمو على كيوان
****
وأعرف جلال القدر لابن خزيمة
صافي القريحة فائق الأقران
****
وأبو الفداء ابن العقيل الحنبلي
حفاظ أنفاس ورب معان
****
وله الفنون يكون ألف مجلد
من غير ما أملاه في الديوان
****
بل كان أكل الكعك دون الخبز من
عاداته حفظاً لذي الأزمان
****
وأنظر إلى المزني كرر دهره
سفر الرسالة نسخة الرباني
****
خمس مئات وهو فيها دائب
من غير ما ملل ولا نكران
****
أما ابن جوزي الجليل فإنه
قد صاغ ألف مؤلف ببنان
****
جمع العلوم وجد في تحصيلها
حتى دعوه بواعظ البلدان
****
لا تنس حافظ عصره في مصره
ذا الفتح والتهذيب والميزان
****
شرح البخاري خير شرح كامل
لا هجرة من بعد فتح ثان
****
سلم على الذهبي وانظر جده
إذ بز حفظاً سائر الأقران
****
وله مع النبلاء تاريخ له
وتذكر الحفاظ من أزمان
****
هذا النواوي مات قبل مشيبه
من بعد تحقيق مع الإتقان
****
هجر الكرى للعلم وهو مثابر
حتى الزواج رماه بالهجران
****
فأجاد في تأليفه حتى غدا
شمس العلوم وقصة الركبان
****
هذا السيوطي فاق في تصنيفه
حتى لقد قالوا له مائتان
****
وعلى ابن خلدون تحية شاعر
يا عبقري الدهر نعم البان
****
لما نفوه أتى بتاريخ له
ذكراه من صنعا إلى تطوان
****
أما ابن سينا فهو صاحب همة
كالنار في حطب من العيدان
****
حتى على ظهر البعير تراه في
تأليفه يا صبر شيخ فان
****
وانظر إلى الرازي في تاريخه
وابن الكثير صاحب البرهان
****
والقيم الجوزي وابن دقيقهم
وابن الوزير وبعده الصنعاني
****
والعالم النحرير صاحب همة
وقادة أعني به الشوكاني
****
الكل في جلد على تحصيله
متدرعاً بالصبر والسلوان
****
وأراك في نوم عميق لاهياً
يا خيبة للفاشل الكسلان
****
قضيت عمرك في اللذائذ سادراً
يشجيك يا حيران صوت أغان
****
فأطرح أماني اللهو واصعد واثباً
للمجد واترك صحبة الولهان
****
شمر وواصل للمعالي دائباً
وأهجر فديت وساوس الشيطان
****
وأحفظ زمانك واحترس من فوته
وأذكر إذا ما صرت في الأكفان
****
وانظر إلى القمري أصبح غادياً
في نيل رزق ليس بالمتوان
****
والنمل ما عرف النكوص ولم يزل
متوثباً في الصخر والصوان
****
والنحل مص رحيقه من زهرة
والباز خلف الصيد في طيران
****
والسهم لولا وثبه من قوسه
لم يلق صيداً وهو في القضبان
****
السيل لولا زحفه بتدفق
ما كان يدعى هادم الجدران
****
والليث لما هاج عفر بالردى
ظبياً وأهدى الموت للثيران
****
والذئب لما هاج في أوطانه
حاز الكباش وفاز بالحملان
****
والشمس لو بقيت لمل مقامها
والماء إن يركد فغير مصان
****
والريح لو سكنت لما أهدت لنا
أرج الزهور ونفحة الريحان
****
والبدر لو لزم المقام ببرجه
ما كان حاز المدح من إنسان
****
حتى الذباب له طنين زائد
كزئير ليث فاتك غضبان
****
لولا اشتعال النار فيما جاورت
لم تسم عن ترب وعن دخان
****
والعود لو لزم المقام بأرضه
حطب يحرق في لظى النيران
****
در البحور على النحور لأنه
يسعى إلى الغواص بالأحضان
****
وجواهر التاج المرصع لم يكن
لولا الفؤوس سوى حصى المران
****
فأكتب لنفسك أنت تاريخاً ولا
تذكر لنا الأجداد من أزمان
****
فالورد من بصل وزهر الروض من
شوك وطيب المسك من غزلان
****
وبلال عبد وهو فينا سيداً
وانظر إلى عمار أو سلمان
****
ما ضرهم أن فاتهم نسب العلا
بنفوسهم فاقو بني الإنسان
****
كم فاشل في عمره من أسرة
مرموقة في المجد والسلطان
****
لم يغنه نسب ولو آباؤه
من آل هاشم درة الأزمان
****
لكن نفس النذل لم تصعد به
كبلال في فضل وفي إيمان
****
لا تأنف العمل المباح فإنه
شرف الحياة ومفخر الشبان
****
يغنيك عن فسل بخيل فاجر
ويكف وجهك عن رفيق هوان
****
حمل الصخور أخف من حمل الأذى
من مانع لعطائه منان
****
قم فأطلب الأرزاق من أبوابها
لو أنها في الصين واليابان
****
بكر لكسب القوت وأحرص أن تكن
ذا نية لتثاب من ديان
****
ودع التكبر فالحلال عبادة
لو كنت تطلي الإبل بالقطران
****
أو كنت تبني حائطاً وتجذ من
نخل وتسقي الزهر في البستان
****
يكفيك في شرف المقام بمهنة
الأنبياء رعوا قطيع الضأن
****
داود حداد ويوسف تاجر
إدريس خاط غلائل القمصان
****
والخضر طاف الأرض يعبد ربه
وأنظر مزيد الفضل من لقمان
****
أو ما ترى الفراء وهو مبجل
كانت صناعته جلود الضان
****
وانظر إلى الزجاج وهو إمامنا
في النحو كان مزين الألوان
****
وكذا ابن زيات الوزير محمد
قد باع زيت الناس في بغدان
****
وأبو حنيفة كان بزازاً وذا
كابن المبارك تاجر الرضوان
****
وأعوذ بالله الكريم إلهنا
من عاجز في الناس أو كسلان
****
أو باطل أو عاطل أو فارغ
رأس الأماني مال كل جبان
****
جلسوا مع الأشرار في أوهامهم
فبلوا بكل وساوس الشيطان
****
بل قال وليم جمس عن فراغنا
كبسول موت في يد الشبان
****
وانظر نيوتن عبقري زمانه
ما كان يترك شغله لثواني
****
حتى أتى بعجائب وغرائب
علم الرياضيات والحسبان
****
واذكر انشتاين يعقد نسبة
هي آية في علم أهل الشأن
****
وكذا أبو اسحق من نيرون في
يوم الوفاة يجد في الاتقان
****
وأذكر لنا أدسون يوم صراعه
في الكهرباء بحرقه وتفان
****
عشر من الآلاف جرب فكره
في شغل تيار من النيران
****
وأعجب للنكولن من رئيس بارع
نشر العدالة وهو أمريكاني
****
قد كان يقرأ فوق ظهر حصانه
في موكب كالبحر في الهيجان
****
وغدا تشرشل وهو رهن فراشه
من ألمع الحكام للرومان
****
هذا وهم لا يطلبون الأجر من
رب الوجود مصور الإنسان
****
لكنهم أنفوا فوات زمانهم
من غير ما جهد ولا إتقان
****
ملئوا المكان صناعة وزراعة
وبراعة في السفح والوديان
****
وصلوا إلى المريخ حتى أنزلوا
في أرضه سفناً بلا إنسان
****
واعجب معي من ثورة هدارة
دلفت كموج البحر من يابان
****
وبني قومي في سبات منامهم
يا حيرة للخامل والحيران
****
خف الحديث لهم فأصبح همهم
في سهرة ولذائذ وأمان
****
واطلب بجدك كل علم نافع
واحرص عليه غاية الإمكان
****
قيد وذاكر واستفد واكتب ولا
تكسل عن التكرار كل أوان
****
لو كنت تعلم ما النتائج لم تنم
إلا كنوم الذئب بين الضان
****
أتقن إذا ما رمت شغلاً إنه
لا خير في عمل بلا إتقان
****
لا تتركن أمراً يحل بيومه
لغد فإن غداً لشغل ثان
****
إن الأهم على المهم مقدم
راع التدرج عند أهل الشأن
****
وعليم بالترتيب واحرص أن ترى
وسطاً بلا فوت ولا نقصان
****
في هيئة مقبولة ورزانة
مع خشية في السر والإعلان
****
عش في حدود اليوم واترك ما مضى
واهجر غداً فاليوم ضيف دان
****
وأحذر فراغك فهو لص جاثم
يدعوك للإهمال والعصيان
****
إن الفراغ خديعة لعقولنا
ومحطة للهم والأحزان
****
وأقصد إلى عمل تجيد أداءه
حتى تكون لحسنه متفان
****
وعليك بالتنويع في الأعمال و
الأقوال والأوضاع والأوزان
****
فالقلب ذو ملل وخير أن ترى
متنقلاً بالجد في ألوان
****
وإذا النجوم تسابقت وتنزلت
كل إليك من المجرة دان
****
فاختر أشد نجومها نوراً ولا
تختار إلا منزل الكيواني
****
فالليث لا يأكل فريسة غيره
لو بات رهن الجوع في قضبان
****
والبرق لما أن علا في جوه
لمحوه بالأبصار في رجفان
****
والغيم لما اختار عز محله
فاق الجبال كهيئة التيجان
****
ركب الملوك الخيل لما هملجت
أما الحمير فمركب الكسلان
****
وانظر إلى الذهب المرصع صابراً
لم ينصهر بحرارة النيران
****
قد صار أغلى من رموش عيوننا
فاق الحديد التافه الأثمان
****
قالوا لطير الحش مالك ساقط
قال الهوان على أبي جعلان
****
ولثعلب قالوا له أو ما ترى
ليث العرين يسود في الحيوان
****
فأجاب ليث الغاب عيس أكله
وأنا رفيق الهر والفئران
****
والسيف لما صار أمضى مضرباً
حفظوه في قرب وفي غمدان
****
أتريد سكنى جنة وتنام عن
داعي الصلاة أذاك في إمكان
****
أتريد أن تحظى بمنزل ماجد
وتظل رهن عزائم الصبيان
****
أتريد رفقة أحمد وصحابه
وأراك رب بلادة وأمان
****
كلا لقد كذبتك نفسك إنما
هذي الأماني خدعة الشيطان
****
المجد أقسم ألا أساق لفاشل
لو أنه كسري أنو شروان
****
أما العلا فابت محبة خامل
لو كان نسل إسكندر اليوناني
****
وأبى النجاح دخول كل مقصر
لو كان في الأجداد كالنعمان
****
من غاص في قاع البحار أتى لنا
بالماس والياقوت والمرجان
****
وأخو الخمول مخدر في بيته
في منزل الاوباش والصبيان
****
أرني سواعدك القوية أنتشي
من حسنها فصريفها قواني
****
فلرؤية العلماء والعمال والـ
ـصناع في عزم وفي إتقان
****
أشهى إلى من الفنون جميعها
أو صوت غانية وعزف قيان
****
ولمطرق الحداد أبهى منظراً
من دف ذي طرب على الأوزان
****
هاتوا طبيباً واحداً متألقاً
بجميع من في الأرض من فنان
****
وخذوا صفوف العابثين جميعهم
لمهندس في أرضنا يقظان
****
لو أن أهل الغرب كانوا مثلنا
في الرقص والتهريج والهذيان
****
ما سيروا طيارة وسفينة
أو أرسلوا الصاروخ كالبركان
****
أسفاً على قومي وهم أحفاد من
شادوا صروح المجد في البلدان
****
كنا بحاراً في البحار وربما
صارت منائرنا ندا الرحمن
****
من غيرنا كشف الظلام ولم نكن
إلا نجوم سماء كل زمان
****
وبالليل رهبان وعند لقائنا
لعدونا من أشجع الشجعان
****
حتى تركنا المجد يهتف صارخاً
أين الألى ملكوا يدي ولساني
****
يا ألف أغنية تخدر جيلنا
يا ألف فلم خائب فتان
****
هب لي دماغاً زاكياً لأري به
صنع الخبير الواحد المنان
****
وخذ الألوف إليك من أوطاننا
من غير ما عوض ولا أثمان
****
رفعوا لنا الأسعار في تعدادهم
بل أكسدوا حتى الهواء الداني
****
عدد الحصى والرمل في تعدادهم
لكنهم كالريش في الميزان
****
نستورد المصنوع والمزروع والـ
ـمنسوج حتى جزمة الولدان
****
القدر من روما وصحن طعامنا
من لندن والرز باكستاني
****
والثوب من أثينا وختم شماغنا
بسويسرا والخبز من يوناني
****
ونقول نحن أجل من وطأ الثرى
وطأ الثريا غيرنا بثمان
****
هل كوكب الشرق استردت قدسنا
أو حل في المريخ دان داني
عائض القرني [/align]
|