نعم ذكر الله جماعة جاءت به النصوص كما ذكرت .
وهذا الذكر له معنيان :
1 ) فإن كان الذي تريده هو ما وافق طريقة السلف : فهو حسن وهو الذي عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام وسلف هذه الأمة .
2 ) أما لو كان المراد هو فعل الصوفية أو من شابههم كأن يقول قائلهم : سبحوا مائة , فيسبح الحاضرون مائة . هللوا مائة مرة فيهللون .
فهو بدعة من الأمر
* ) ولو كان خيرا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة في مدة حياته ( 23 ) سنة وهو نبي . فلما لم يفعله دل على أنه ليس بمشروع
* ) لم ينقل عن الصحابة الكرام فعل هذا , بل نقل منع هذا كما حصل مع عبد الله بن مسعود إنكار هذا .
وهنا عدة وقفات
# قلت (وهذه الأحاديث الصحيحة مع إثباتها مشروعية الجماعة وفضلها في الذكر تثبت مشروعية الجهر وفضله فيه لأنه هو الذي صيرهم جماعة كما هو المعهود لغة وعرفاً إذ مع الإسرار في الذكر يكونون فرادى وإن جمعهم مكان واحد.)
هذا الكلام لا يسلم لك فلو قرأ انسان القرآن الكريم والباقون يسمعون صار فيه ذكر الله , لو شيخ يحدث في مسجد والباقون يسمعون لصار ذكرا وليس في المثالين أي إشكال .
ولكن لو أن الجميع كلهم يقولون بصوت واحد : سبحان الله , ويصبح المكان صوتا واحد ويرددون ذلك مائة مرة أو أكثر أو أقل فهذا بدعة , واطالبك بدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام أو عن الأئمة الأربعة الكرام ولن تجد شيئا من ذلك ، فاتق الله .
# فإن قلت : هو خير , والدين لم يمنع فعل الخير .
الجواب : ( ....الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ولك يقل أكثر بل قال ( أحسن ) والحسُن ما كان خالصا لله وموافقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت ( وقد سنَّ الشافعية وغيرهم الجهر بآمين بعد الفاتحة )
قالوا بالجهر لورود السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهو الجهر , ولو لم يرد الدليل لم يقولوا بذلك . إذن ليس لك متعلق بهذا .
قلت (ولا تصرف أحاديث الاجتماع على الذكر والجهد به عن ظاهرها ولا تحمل على غير حقيقتها )
وانا معك بكل ما قلته هنا , وهل تكرار كلمة ( الله ) مائة مرة كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ,
فإن كان نعم : فهات الدليل ,الدليل
وإن كان لا : فهل عندك خير ليس عند القرون المفضلة .
* ثم لماذا لا نفعل كفعل الصحابة في فهم الدليل , وهل فهمك خير من فهمهم !!!!
قلت ( ولا يخصص عمومها بلا مخصص )
و أنا معك لا يصح تخصيص العموم , ولا تقيد المطلق , الإ بدليل , وعليه اقرأ الآثار المنقولة من السنة وكذلك عن أئمة السنة الدالة على وجوب الاقتصار على السنة وترك الابتداع في الدين وأن فهم السلف هو خير من فهم الخلف ( وليس في هذا إغلاق باب الاجتهاد بل هو مفتوح في كل عصر لمن ملك آلة الاجتهاد ) .
قلت (والثابت من عمل السلف عدم الاقتصار على الإسرار، )
صدقت فإن السلف لم يقتصروا على الإسرار فقط بل جهروا بالذكر ,
ولكن متى يجهرون ؟؟
ومتى يسرون ؟؟
الجواب : كانوا يجهرون إذا جاء الدليل آمرا بالجهر , وكذلك يسرون إن جاء الدليل آمرا بالإسرار .
وبهذا يكون فعل السلف مقتصرا على الدليل .
قلت (ولا تعول على قول من تشدد )
ما الميزان في الحكم على الناس بالتشدد من عدمه ؟؟
أليس الشرع .
فمن وافق الشرع كان موفقا
ومن تشدد هلك
ومن تساهل هلك ( إن لم يرحمه الله )
قلت ( فإن التشدد سببه طرد سد الذريعة أو طرد إباحة عند المخالف للمتشدد، وكلاهما طرف وخير الأمور الوسط.)
أنا معك , فمن خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة فهو المخالف المقيت وهو المتشدد. أما من وافق السنة فهو الناجي بإذن الله
قلت ( وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أنّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) برقم 841. )
وهذا حديث صحيح وفيه الجهر بالذكر . وليس فيه أن الصحابة كانوا يقولون الأذكار بصوت واحد , كل ما فيه هو رفع الصوت بالذكر وأنا معك فهو سنة ولكن أنهم يذكرون الله بصوت واحد (لا ) , وللقاريء الكريم قراءة الحديث والبحث عن الذكر بصوت واحد , فلن يجد
بعد هذا كله أرجو قبول كلامي بصدر رحب , فهو من عادة العقلاء وأنت منهم . ومن سمة الصالحين وأنت منهم ( ولا أزكي على الله أحدا ) .
بصراحة اسمك ( عاشق المنتدى ) اعجبني وفيه شيء من الإنتماء القوي , فمرحبا بك بين إخوانك
|