وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من زار أخاً له في الله تعالى، أو عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلك)(63).
عيادة الكافر:
يجوز عيادة المشرك والكافر ومن أشبه، وربما سبب ذلك هدايتهم، وفي الحديث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عاد جاراً له يهوديا(64).
إخبار المؤمنين:
يستحب للمريض أن يؤذن إخوانه بمرضه ليعودوه.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ويؤجر فيهم ويؤجرون فيه، فقيل: نعم هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه وهو كيف يؤجر فيهم، فقال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويحط عنه عشر سيئات)(65).
كما يستحب ذلك لأولياء الميت ليشهد المؤمنون جنازته، قال(عليه السلام): (وينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكسب لهم الأجر ويكسب لميته الاستغفار)(66).
الإذن للعيادة:
مسألة: يستحب للمريض أن يأذن للناس بعيادته، فيعودونه فيؤجرون فيه بالعيادة ويؤجر فيهم باكتسابه لهم الحسنات، فيكتب له بذلك الحسنات ويرفع له الدرجات، ويمحى عنه السيئات.
قال أبو الحسن (عليه السلام): (إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة)(67).
الهدية للمريض:
يستحب استصحاب العائد هديّة إلى المريض، من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه، ما لم يكن إهداؤه مضرّاً بالمريض.
عن مولى لجعفر بن محمد (عليه السلام) قال: مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده ونحن عدة من مواليه، فاستقبلنا (عليه السلام) في بعض الطريق فقال: أين تريدون، فقلنا: نريد فلانا نعوده، فقال: قفوا، فوقفنا، قال: مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود، فقلنا: ما معنا من هذا شيء، قال: أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه)(68).
مما يستحب للعائد:
يستحب للعائد أن يدعو للمريض بالصحة والعافية، وأن يخبره بالثواب الذي يناله على مرضه، فقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) عاد سلمان الفارسي (رحمه الله) فلما أراد أن يقوم قال: (يا سلمان كشف الله ضرك وغفر ذنبك وحفظك في دينك وبدنك إلى منتهى أجلك)(69).
وقال (عليه السلام): (إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليدع له وليطلب منه الدعاء فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة)(70).
|