عندما رأت الم أن ابنتها ستخرج إلى الشارع بتلك الصورة حاولت منعها فدارت معركة عنيفة انتهت بإدخال الفتاة إلى حمام آخر فبقيت هناك و الجميع يحرس الحمام خوفا من خروجها حتى عودة الأب الذي صدم عند عودته بوقع الخبر قبل وصوله المنزل . أتدرون من اخبره؟
نعم اخبره إمام المسجد و من معه من رجال معتذرين عن عدم نجدتهم لزوجته و عارضين عليه المساعدة و جلسوا ينتظرون عند مدخل العمارة.
دخل الأب فهاله ما شاهد و ما عرف لم يكن لديه و قت ليتسأل عن سبب ما حدث أو كنه. طلب من زوجته مساعدته في إخراج الفتاة من الحمام ففتحت الباب و فورا خرجت الفتاة هائجة نحو باب المنزل و لاكن هذه المرة و جدت والدها بيده غطاء كبير لفها به و ادخلها لأقرب حجرة ثم تعاونوا لإلباسها ثيابهاو لكن لا تعتقدوا أن ذلك تم بسهولة من خلال معارك عنيفة عنما هذأة قليلاً لاطفتها والدتها حتى البستعا العباءة و غطت و جهها.
استدعى الأب إمام المسجد و من معه و بمجرد دخولهم هاجت ثم مالبثت أن حاولت الهرب و الرجال ينتقلون معها من حجرة إلى أخرى محاولين القراءة عليها . هم يرفضون امساكها ملامسة و والدها وحده لا يستطيع التحكم بها حتى هداه الله إلى ربطها بالحبال .
بعد الإنتهاء من الرقية و التى لا اغم بأى الأيات كانت نامت الفتاة و كانت في تعب شديد, طبعا الأب و كأى شخص أول من سيخبره اخوته الذين هبوا للسؤال عنها و محاولت مساعدته سوى إحدى الأخوات التى لم تكلف نفسها عناء السؤال و لو بالهاتف على الغم من أنها تسكن بالطابق الأول لنفس الدار.
وبدأت رحلت البحث عن العلاج, و كلما سمع عن معالج أو معالجة هب إليه ثم يعود خالي الوفاض إذا طلب منه أشياء غريبة أو يبدأ بالعلاج ثم يتوقف عندما يطلب منه ذبحاً أو صدقة بشروط معينة , و اقسم على زوجته أن لا تعالج ابنته بشيء محرم أو تذهب إلى معالج دون علمه.
و بقى الحال على ما هو عليه كليوم إذا كان خارج المنزل تربط الفتاة و إذا عاد قرأ عليها شيء من القرآن, حتى هدأت قليلاً .
و انتشر الخبر بين الناس و أخذوا يسألون العمة عن حال ابنة اخيها فتكذب عليهم أنها بخير و لكن التى لم تعجبها هذه القطيعة هي ام الفتاة التى ذهبتإلى العمة في بيتها وعاتبتها على عدم حضورها للسلام عليها , و رؤية ابنة أخيها و قالت لها: مهما يكن ما بيننا لا يصل لدرجة علمك بما أصابنا و تجاهلك لذلك. اعتذرة منها العمة و وعدتها بزيارة قريبة.
بعد يومين ارشد اهل الخير و الدها لوجود شيخ يعالج بالقرآن في المدين و يدعى بالشيخ العمري, فما كان منه إلا ان شد الرحال إليه . و كانة قراءة الشيخ جماعية .
تناوبة الزيارات بين المدينة و مكة اسبوع يسافر إليه و اسبوع يمكث في مكة و الحمد لله بدأت الحالة بالتحسن .
و في صباح إحدى الأيام تفاجأة الأم بزيارة العمة بعد أن قطعت الرجاء من زيارتها , فقالت العمة قبل السؤال عن الأحوال : ارى ابنتك بخير عكس الكلام الذي سمعته .
فردت الأم بحسن نية : و الله لم تريها قبل اسبوع و بدأت تسرد عليها القصة.
فعلا كانت الفتاة تتحسن وأفاقت فعلا من غيبوبتها حتى أنه بدأت تسأل عن الذي حدث و بأت أخواته يحكين لها ما فعلت و هي متعجبة من ذلك الحديث بل و اصبحت فتاة اخرى غير تلك التي كانت قبل أسابيع.
رأتها عمتا على تلك الحالة الجيدة......
عند عودة الأب من العملأخبر زوجته انهم سيسافرون يوم الأربعاء إلى المدينة .
هذه المرة عند الراقي هاجت الفتاة اكثر من السابق بل و حاولت التعدي عليه.
عاد الجميع للفندق المستأجر و لكن هذه المرة و على غير العادة سكنوا في فندق آخر غير الذي نزلو به في المرات السابقة .
و العجيب عدم تنبه أى أحد منهم إذ كانوا هذه المرة ثلاثة الأب و الأم و الجدة لم يلحظوا أن نوافذ الغرف عير مسيجة , و مع تعب السفر و عناء ملاحقة المريضة ما أن توسدوا الأسرة حتى غطوا في نوم عميق لم يوقظهم منه سوى طرقات قوية على الباب تخبرهم أن هناك فتاة القت بنفسا من نافذة الغرفة . قبل أن ينظروا من النافذة ادركوا ان ابنتهم هي المتوفاة.
عنما علمت الفتيات في المنزل بعودت الموكب توقعن عودة اختهن سالمة معافاة فنظفن المنزل و طيبنه بأنواع البخور , عاد المكب نعم عاد لكنه عاد من المدينة و الحز يلفه .
قبل و صول الموكب إلى مكة جاءة العمة مستبشرة و كأنها تحاول المساعة و إعداد المنزل للمعزين و في غفلة من الذين في البيت سرقت حلي زوجة أخيها.
لم تسطع العمة إخفاء سعادتها بما حدث و لكن لصغر سني في ذلك الوقت و عدم معرفتي بخبر الوفاة ساعة مشاهدتي للواقة لم افهم ما تمي إلي :
كانت ترقص طرباً و قالت عبارة لصديقتها مازال صداها يتردد في أذني كنت اريدها فيه هو و لكن مادامت في ابنته التي تحبه فلا بأس.
فردت صديقتها : لا افهم شيء مما تقولين ؟ لكن كيف تكونين سعيدة بوفاة ابنة أخيك؟
قالت : أليست هذه هي التي يفتخر بها علي و يقول أنها ستكون أفضل مني و تصبح طبيبة أو ذال شأن كبير . فليفرح بها الأن.
قالت صديقتها في وجل: و الله أنك تخوفين.
مرت الأيام و السنون و لم يعتقد أي شخص أن الفتاة كانت مسحورة بل رموا ذلك إلى عين قوية اودت بحياتها.
تزوجت العمة و و كان زوجها سكيراً كارهاً لها لكنه لم يقوى على تطليقا و قد تزوجها في المحكمة بعد أن و قعا في الخطيئة .
مرضت العمة و لم تجدي معها الأدوية و بدأت اعضاء جسدها تموت رويدا رويدا من فشل المرارة إلى فشل الكلة.
منذ بداية مرضها كانت تشكي لأبيها من خيال رجل يطاردها من كمان إلى آخر و يهددها بموت سوء. لم تنسى ما قدمت لهذاقبل وفاتها بأيام و بصورة مستغربة اقتربت من أخيها في الشارع و قبلت يده و طلبت منه العفو و السماح فسامحها دون أن يعلم ماصنعت.
نعم يا إخوان هو السحر الذي صنعته كان سبب و فاتها فالسحر الأسود : سحر القتل أو الجنون يتبع صاحبه حتى يقتله.
كنت أتمنى لو كنت قريبة من العمة بصورة اكبر حتى احكي لكم عن حياتها البائسة التى عاشتها قبل موتها و لكن يكفي قول أختها أنها لم ترى سعادة قط مع زوجها
ب
|