عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Jan-2008, 06:40 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو موهوب

الصورة الرمزية عبدالرزاق المغربي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13584
تـاريخ التسجيـل : Apr 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  United Arab Emirates
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 663 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عبدالرزاق المغربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عبدالرزاق المغربي غير متواجد حالياً

رجل زوجته بها مس شيطانى سافرت إليه قصد العلاج فى كل ما تسقط أرضا ويغمى عليها تقول كنز بالمكان ا لفلانى ويتحدث على لسانها شيطان مارد


المهم حضرت للعلاج ومع عناء السفر لم أرتاح لأن الزوج صدق زوجته وهو متحمس أكثر منها / لم أقرأ شيء تحضر الزوجة ورجل شيخ كبير


الأب للزوجة وبعض الأخوان العائلة قلت لها أنتقص قصتها / قالت كنت وحدى بالبيت أعجن الطحين وهى تشير إلى بيت مهمول خربة إد برجل على كل عمها مع العلم أن


عمها متوف من سنين سلم عليها وهى تنضر إليه ونسيت أنه ميت والمشكل سألتها هل هدا حلم قالت لا فى اليقضة طيب وتقول أخد بيدى إلى مكان يخرلاج منه النمل


وقال لى هدا كنز أجدادك هناك دفنت كمية كبيرة من ن الدهب وإنصرف لكن بعد هنيهة من الوقت تدكرت المشهد ليتملكنى الخوف وعرفت أن من حضرليس عمى


وعرفت أن عمى ميت من زمان ولم أفعل شيء لا طبخ ولا شيء نسيت حتى إسمى وجاءأبى من السوق ليجدنى أرتعش وأقول كنزعمى وأطربت على الدنيا


ومن دالك الحين وأنا طريحث الفراش وهل بنش أحد المكان لا إنى أرى فى منامى حراص الكنز عرفت أن البنت لها أحد من عائلتها يبحث عن الكنوز


وهى تسمع الحوار وفعلا دخل أخ لها مبتلي بحفر القبور وجميع الماكن المتهومة / سلم علي وقال لى هل أختى من تتحدث أم فلان أعطاه إسم


وقال إن أختى زهرية هل عرفت هدا قلت له لا قال أنضر غلى يديها بها خط متصل يحضر فيها جميع ملك الجن أها سبحان الله قلت أراك تعرف عن الميدان


قال شيء يسير وكان معه أحد السحرة بقي بالباب لما سمع بحضوري للعلاج وهم الأخ بالخروج لكن زوج أخته قال أدخل الرجل وكان شيخ كبير فى السن

طاعن سلم علي وهو ساكت ويتابع الحوار قالت لى البنت هدا الرجل كم مرة حاول إستخراج هدا الكنز لكنه لم يفلح قلت سبحان الله وهولايرد علي

تدخل الأب للبنت قائلا هده الفرصة يا فلان أخرجوا لنا والكل والكل يأخد نصيبه أنا صاحب البيت آخد النصف وأنتم أصحاب الخبر النصف الأخر متفقين


قلت للرجل هل أنت مستعد قال لا اليوم يوم نحس كيف الأربعاء وأخد يشرح خرافاته وشركياته وهم يصدقونه قال لابد من البخور شيء تعجيزى

قلت له سيدى أتعرف أن هدهالخرافات محرمة فى ديننا النيف أى بخور وأى نحس إتق الله أنت رجل أكبر منى سنا ولا زلت تؤمن بالخرافات والدجل

وهو يبتسم إبتسامة الذئب ويقول نعم أنت تجهل علم الروحانيات والحكمة وماهو شيخك/ وكانت ليلة لن أنساها حوار مع ساحر عمره كله جرائم

فى علم السحر وهم يصدقونه أنه سوف يدعوا علي وتكون نهايتى ويدعى أنه شريف وعاتب الخ الدى أحضره قائلا قلت لك اليوم يوم نحس


قال لى الأخ كفى جدالا وتدخل زوج البنت لا أريد أن تشفى زوجتى قلت له زوجتك ضحية الأفكار المسمومة التى تسمع مع الجهل والفقر والطمع

يعشش الشيطان ويفرخ وسكت الساحر قال صاحب البيت إدا لن تخرجوا لنا الكنز/ قلت له ليس هناك كنز أتحدى أيا كان أن يجد فلسا واحدا


وقلت للأخ إحفر لا تخف لاجن ولا عفريت قال من داك الدى رأته أختى / قلت واحد من إتنين شيطان أو تخيلت بكثر الحلم بالكنز لتخرج من فقرها المدقع


الله هوالرز اق ليوم نأتي الى القصة الثانية الواردة في سورة الكهف وهي قصة موسى مع الخضر، وهي قصة التواضع في سبيل طلب العلم، وما جرى من الأخبار الغيبية التي أطلع الله عليها ذلك العبد الصالح “الخضر” ولم يعرفها موسى عليه السلام حتى أعلمه بها الخضر كقصة السفية، وحادثة قتل الغلام، وبناء الجدار.



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم



بسم الله الرحمان الرحيم



{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60)فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا(61)فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا(62)قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيه إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا(63)قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا(64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا(65)قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا(66)قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا(67)وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا(68)قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا(69)قَالَ فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا(70)فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا(71)قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا(72)قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا(73)فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا(74)قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا(75)قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا(76) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا(77)قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(78)أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا(79)وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا(81)وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)



صدق الله مولانا العظيم



مزيد تفسير القصة



قال موسى لفتاه “يوشع بن نون” لا أزال أسير وأتابع السير حتى أصل إلى ملتقى بحر فارس وبحر الروم مما يلي جهة المشرق وهو مجمع البحرين .ولما بلغ موسى وفتاه مجمع البحرين نسي “يوشع” أن يخبر موسى بأمر الحوت وما شاهده منه من الأمر العجيب، روي أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن يأخذ معه حوتاً فيجعله في مِكْتل فحيثما فقد الحوت فهناك الرجل الصالح {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} أي اتخذ الحوت سبيله في البحر مسلكاً، قال المفسرون: كان الحوت مشوياً فخرج من المِكْتل ودخل في البحر وأمسك الله جرية الماء على الحوت فصار كالطاق عليه وجمد الماء حوله وكان ذلك آيةً من ءايات الله الباهرة لموسى عليه السلام .



{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} أي قال الفتى “يوشع بن نون” حين طلب موسى منه الحوت للغداء أرأيت حين التجأنا إلى الصخرة التي نمت عندها ماذا حدث من الأمر العجيب؟ لقد خرج الحوتُ من المكتل ودخل البحر وأصبح عليه مثل الكوة وقد نسيتُ أن أذكر لك ذلك حين استيقظتَ .



{وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} أي واتخذ الحوتُ طريقه في البحر وكان أمره عجباً، يتعجب الفتى من أمره لأنه كان حوتاً مشوياً فدبَّت فيه الحياة ودخل البحر {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} أي قال موسى هذا الذي نطلبه ونريده لأنه علامة على غرضنا وهو لُقْيا الرجل الصالح فارتدا على آثارهما قَصَصاً أي رجعا في طريقهما الذي جاءا منه يتتبعان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا} أي وجدا الخضر عليه السلام عند الصخرة التي فقد عندها الحوت، وفي الحديث أن موسى وجد الخضر مسجَّى بثوبه مستلقياً على الأرض، فقال له: السلام عليك، فرفع رأسه، وقال: وأنّى بأرضك السلام؟ .



{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} أي هل تأذن لي في مرافقتك لأقتبس من علمك ما يرشدني في حياتي؟ قال المفسرون: هذه مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع من نبي الله الكريم وكذلك ينبغي أن يكون الإِنسان مع من يريد أن يتعلم منه {قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} أي قال الخضر: إنك لا تستطيع الصبر على ما ترى، قال ابن عباس: لن تصبر على صنعي لأني علمتُ من غيب علم ربي {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} أي كيف تصبر على أمرٍ ظاهره منكرٌ وأنت لا تعلم باطنه؟ .



{قَالَ فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلا تسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} شرط عليه قبل بدء الرحلة ألا يسأله ولا يستفسر عن شيء من تصرفاته حتى يكشف له سرها، فقبل موسى شرطه رعايةً لأدب المتعلم مع العالم، والمعنى لا تسألني عن شيء مما أفعله حتى أبيّنه لك بنفسي {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} أي انطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر حتى مرت بهما سفينة فعرفوا الخضر فحملوهما بدون أجر فلما ركبا السفينة عمد الخضر إلى فأس فقلع لوحاً من ألواح السفينة بعد أن أصبحت في لجة البحر {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} أي قال له موسى مستنكراً: أخرقت السفينة لتغرق الركاب؟ {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} أي فعلت شيئاً عظيماً هائلاً، يروى أن موسى لما رأى ذلك أخذ ثوبه فجعله مكان الخرق ثم قال للخضر: قومٌ حملونا بغير أجرٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهل السفينة لقد فعلت أمراً منكراً عظيماً!! {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} أي ألم أخبرك من أول الأمر أنك لا تصبر على ما ترى من صنيعي؟ {قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} أي لا تؤاخذني بمخالفتي الشرط ونسياني العهد {وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} أي لا تكلفني مشقةً في صحبتي إياك وعاملني باليُسر لا بالعُسر {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ} أي فقبل عذره، وانطلقا بعد نزولهما من السفينة يمشيان فمرَّا بغلمانٍ يلعبون وفيهم غلام وضيء الوجه جميل الصورة فأمسكه الخضر واقتلع رأسه بيده ثم رماه في الأرض {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي قال موسى: أقتلت نفساً طاهرةً لم ترتكب جرماً ولم تقتل نفساً حتى تُقتل به {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} أي فعلت شيئاً منكراً عظيماً لا يمكن السكوت عنه.



{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} أي ألم أقل لك أنتَ على التعيين والتحديد لن تستطيع الصبر على ما ترى مني؟ قال المفسرون: وقَّره في الأول فلم يواجهه بكاف الخطاب فلما خالف في الثاني واجهه بقوله {لك} لعدم العذر هنا، ويعود موسى لنفسه ويجد أنه خالف وعده مرتين، فيندفع ويقطع على نفسه الطريق ويجعلها آخر فرصةٍ أمامه {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي} أي إن أنكرت عليك بعد هذه المرة واعترضتُ على ما يصدر منك فلا تصحبني معك {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} أي قد أعذرت إليَّ في ترك مصاحبتي فأنت معذورٌ عندي لمخالفتي لك ثلاث مرات {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} أي مشيا حتى وصلا إلى قرية، قال ابن عباس: هي انطاكية فطلبا طعاماً وكان أهلها لئاماً لا يطعمون جائعاً، ولا يستضيفون ضيفاً، فامتنعوا عن إضافتهما أو إطعامهما {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ} أي مسحه الخضر بيده فاستقام، وقيل إنه هدمه ثم بناه في القرية كلاهما مرويٌ عن ابن عباس {قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} أي قال له موسى لو أخذت منهم أجراً نستعين به على شراء الطعام!! أنكر عليه موسى صنيع المعروف مع غير أهله، روي أن موسى قال للخضر: قومٌ استطعمناهم فلم يطعمونا، وضِفناهم فلم يضيّفونا، ثم قعدت تبني لهم الجدار لو شئتَ لاتخذت عليه أجراً! {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} أي قال الخضر: هذا وقت الفراق بيننا حسب قولك {سَأُنَبِّئُكَ بِتأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} أي سأخبرك بحكمة هذه المسائل الثلاث التي أنكرتها عليَّ ولم تستطع عليها، وفي الحديث (رحم الله أخي موسى لوددت أنه صبر حتى يقص الله علينا من أمرهما ولو لبث مع صاحبه لأبصر العجب) {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} {وَكَانَ وَرَاءهُمْ مَلِكٌ} أي كان أمامهم ملك كافر ظالمٌ {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} أي يغتصب كل سفينة صالحة لا عيب فيها {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} أي وأما الغلام الذي قتلتُه فكان كافراً فاجراً وكان أبواه مؤمنين، وفي الحديث (إن الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافراً، ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً) {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} أي فخفنا أن يحملهما حبُّه على اتَباعه في الكفر والضلال {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} أي فأردنا بقتله أن يرزقهما الله ولداً صالحاً خيراً من ذلك الكافر وأقربَ براً ورحمة بوالديه {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا} أي وأما الجدار الذي بنيتُه دون أجر والذي يوشك أن يسقط فقد خبئ تحته كنزٌ من ذهب وفضة لغلامين يتيمين {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} أي وكان والدهما صالحاً تقياً فحفظ الله لهما الكنز لصلاح الوالد، قال المفسرون: إن صلاح الآباء ينفع الأبناء، وتقوى الأصول تنفع الفروع {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْرَبِّكَ} أي فأراد الله بهذا الصنيع أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما من تحت الجدار {رحمة من ربك} أي رحمةً من الله بهما لصلاح أبيهما {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} أي ما فعلتُ ما رأيتَ من خرْقِ السفينة، وقتل الغلام، وإِقامة الجدار عن رأيي واجتهادي، بل فعلته بأمر الله وإِلهامه {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} أي ذلك تفسير الأمور التي لم تستطع الصبر عليها وعارضت فيها قبل أن أخبرك عنها.

والكنز للغلامين حفظه الله ولنا عودة
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42