قال لربة :
(((قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ))
قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)
الحجر 39-43
ف لله تعالى عندما أذن لإبليس بالحرب أخذ بناصيته، ولم يسلِّطه إلا على الَّذين يغفلون عن ربِّهم مَلِكِهِمْ وإلههم، أمَّا من يذكرونه فهم في نجاة من الشرِّ ودواعيه الخفيَّة. فالخير إذن يستند إلى القوَّة الَّتي لا قوَّة سواها، والشرُّ يستند إلى وسواس خنَّاس يضعف عن المواجهة ويخنس عند اللقاء، وينهزم أمام الاستعاذة بالله.
وهذا أكمل تصوُّر للحقيقة القائمة على الخير، كما أنه أفضل تصوُّر يحمي القلب من الهزيمة، ويملؤه بالقوَّة والثِّقة والطمأنينة، قال تعالى: {أَلا إنَّ أوليَاءَ الله لا خَوفٌ عليهم ولا هُم يحزنون} (10 يونس آية 62).
وقال تعالى:
((( اِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ , وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ , لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ , نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)))
الحجر 45-49
سبحانة و تعالى عما يصفون وسلام على المرسلين .....