[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن لاقتراب الساعة علامات كثيرة منها أن يقل العلم ويظهر الجهل ويكثر القراء ويقل الفقهاء ويتخذ الناس رؤوساً جهالاً فُيسألون فيفتون بغير علم فيَضلون ويُضلون كل هذا مما جاءت به الأخبار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم
وإن من صور ظهور الجهل واتباع الهوى ما يقع فيه بعض الناس من تبرير ما هم عليه من المعصية والإثم وتسويغ ما هم عليه من الخطأ بأن فيما يواقعونه من المعاصي خلافاً بين أهل العلم ،فإذا قيل للواحد من هؤلاء : اتق الله واترك المعازف والغناء أجاب بأن العالم الفلاني يرى جواز الغناء والموسيقا. وإذا قيل له :اتق الله ودع الربا قال : إن العالم الفلاني أباح الفوائد الربوية. وإذا قيل له : اتق الله وصل مع الجماعة قال: في المسألة خلاف بين أهل العلم والأثر.فله حجة على كل سيئة
قال تعالى :
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُون﴾() سورة: الجاثية (23).
فلا شك عندي أن هذا ممن اتخذوا دينهم هزواً ولعباً لم يقصد اتباع الدليل وإنما يفتش عما يسوغ له معصية الله الجليل ولذلك فهو مجتهد في جمع الهفوات وتتبع الزلات التي يقع فيها هذا العالم أو ذاك ليحل بها لنفسه المحرمات أو يسقط عنها الفروض والواجبات فيختار في كل مسألة ما يوافق هواه.
فضيلة الشيخ / خالد بن عبد الله المصلح
بارك الله فيك أخي الفاضل على ماقدمت
ووزادك فضلاً وعلما وسدد قلمك لكل
[/align]
|