السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
هذه هي مشاركتي الأولى في منتداكم الطيب المبارك، ولي إضافة أحب أن اضيفها لتوسيع وإثراء هذا الموضوع الذي تفضلتم بطرحه.
وسأثير القضية من منظور مختلف تماما عما ورد في النصوص الشرعية، فنحن كمعالجين بحكم عملنا تقابلنا أمور غيبية كثيرة جدا، ولكل حظه من هذه المعرفة الغيبية بقدر ما من الله عليه، وهذه المعلومات التي لم يرد بخصوصها نص صريح مباشر، لا تعد استدراكا على الشرع، اللهم إلا ما ورد بخصوصه نص صريح، فهناك أيضا الاستنباط فمن اهل العلم والاجتهاد من قد فاته أمور كثيرة، ربما لم يكن متاح في زمانهم البحث فيها، هذا لانشغالهم بظروف عصرهم، لكن ظروف زماننا تغيرت، وصارت مواجهة السحر والسحر فرض على الكفاية، وهذا مما جعلنا نكتشف الجديد، وأنا أطرح هنا بعضا مما اكتشفته ولم يثبت له نص شرعي، على الأقل لم يثبت لي أنا، ربما جاء من بعدي من يجد له دليل، إذا فعدم وجود دليل لا ينفي حقيقة وجود ما بلغ إليه علمي، لأن التشريع لم يأتي ليحصر معلومات عن عالم الجن، فعدم وجود نص لا يعفيني من التكتم على شيء عرفته، سواء كان حقا فنمحصه، أو باطلا فنمحقه.
وبناءا على ما تقدم ساطرح بضعة تساؤلات عسى أن أجد إجابة لها:
يقول تعالى: (ومن يعشو عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين)، فكلما اقترف الإنسان معصية قيض له بها قرين، إذا فهناك ما نستطيع القول عنه (قرائن معصية) وليس قرينا واحد تبعا لكل عصية يقترفها الإنسان، فإن صح هذا الاستدلال، فبالقياس على وجود قرائن معصية، فهل يصح أن يوجد ثمة (قرائن للطاعات)؟ ي مع كل طاعة يقيض الله للمطيع قرينا بهذه الطاعة.
وإذا صح الاستنباط بوجود قرائن للمعصية وبالقياسعليه استنبطنا إمكان وجود قرائن للطاعات، فهل يوجد قرين من الجن مؤمن في مقابل وجود قرين كافر؟
من الثابت بالحديث أن العظم الذي ذكر عليه اسم الله يقع في ايدي الجن أوفر ما كان لحما، عن علقمة قال: قلت لابن مسعود رضي الله عنه: هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكن قد افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة، فقلنا اغتيل أو استطير، ما فعل به؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، حتى إذا أصبحنا، أو كان في وجه الصبح، إذا نحن به يجيء من قبل حراء، قال: فذكروا له الذي كانوا فيه، فقال: (أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم)، فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، قال الشعبي: وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، فقال: (كل عظم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم الجن).( أخرجه: الترمذي (3181). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.)
وهذا اللحم هو لحم جني تكون على عظم إنسي، نرى العظم ولا نرى اللحم عليه، فالقاعدة الفقهية الضدان لا يجتمعان معا ولا يرتفعان معا، فالجنسين المختلفين إنس وجن لا يجتماعن معا إلا في حالة وجود وسيط بينهما، وهو القرين، وهوهنا قرين المادة الإنسية، وهو ما يطلق عليه الروحانيون (الجسد الأثيري للمادة)، ولاختلاف جنس العظم الإنسي عن جنس اللحم الجني، إذا فلا بد من وجود قرين جني للعظم الإنسي حتى ينبت عليه اللحم الجني، هذه معلومة عرفناها بالتجربة والخبرة العملية، وأنا شخصيا استفدت منها في تطبيقات كثيرة جدا، أفادت في تطوير تقنية العلاج.
فما رايكم هل يوجد قرين لمادة الجسم؟
أرجو أن يتم تناول الأسئلة المطروحة بموضوعية، وبعيدا عن رأيي الشخصي وتجربتي واستنباطي، ودون أن ينالني أحد بالتهكم والتقريع، اعتبروا هذه الأسئلة جاءت من المريخ مثلا، فكيف يكون الرد عليها بعلم وموضوعية؟؟ هذا ما أريده من طرح هذا الموضوع من وجهة النظر هذه.
هذا وبالله التوفيق
.
|