ومنها نفوس أصحاب القيافة
والقيافة على ضربين : قيافة البشر وقيافة الأثر
أما قيافة البشر : فالإستدلال بهيئات الأعضاء على الإنسان ويختص هذا الإستدلال بقوم من العرب يقال لهم بنو مدلج يعرض على أحدهم مولود في عشرين إمرأة فيهن فيلحقه بأمه.
حكى بعض التجار قال : ورثت مملوكا أسود شيخ فكنت في بعض أسفاري راكبا على بعير
والمملوك يقوده فاجتاز علينا رجل من بني مدلج أمعن فينا النظر وقال ما أشبه الراكب بالقائد فوقع في قلبي من قوله ما وقع حتى رجعت إلى أمي وأخبرتها بما قال المدلجي فقالت صدق والله المدلجي أعلم يابني أنه كان زوجي شيخا كبيرا ذا مال لم يولد له ولد فخشيت أن يفوت ماله عنا بموته فمكنت نفسي من هذا المملوك الأسود فحملت بك ولولا أن هذا شيء ستعلمه في الآخرة ماأخبرتك في الدنيا.
أما قيافة الأثر
فالإستدلال بآثار الأقدام والخفاف والحوافر وقد اختص هذا الإستدلال بقوم في المغرب أرضهم
ذات رمل فإذا هرب مهنم هارب أو دخل عليهم سارق تتبعوا آثار قدميه حتى يظفروا به ومن العجب ماحكى أنهم يعرفون آثار قدم الشاب من الشيخ والرجل من المرأة والغريب من المتوطن .
|