نعم السحر المغربي له أصل قبل الميلاد
هناك مطوت تيسى تكمش المغرب
الملكـة ديهيــا..
بقلم: يـُـولين ثماوايت
عندما يتناول الباحثون موضوع النساء اللواتي تولين زمام الحكم في العصور القديمة، يقتصرون في الغالب على أسماء محددة ويتغافلون، عن قصد أو غير قصد، ذكر امرأة حكمت المغرب قبل الفتح الإسلامي، وكانت مثالاً ساطعاً على قوة الشخصية والحنكة والفطنة والدهاء في تسيير دواليب الحكم.
سمعنا وقرأنا الكثير عن زنوبيا ملكة تدمر، وعن بلقيس ملكة سبأ، وعن الملكة الفرعونية كليوبترا وغيرهن.. لكن اسم الملكة "ديهيا" قلما نجد دارساً أو باحثاً في تاريخ الأمم والدول القديمة تحدث عنه أو حتى أشار إليه، باستثناء العلامة ابن خلدون الذي أفاض الحديث في تاريخ الأمازيغ، ولعل السبب يكمن من جهة، في منطق الإقصاء الذي انتُهج ضد عدد لا يستهان به من المكونات العرقية، سواء كانت أكراداً أو تركماناً أو أرمن أو أمازيغ سكان شمال إفريقيا الأصليين، وندرة المصادر التاريخية، ونتيجة تعرض التراث الأمازيغي للتدمير بعد الغزو الإسلامي من جهة ثانية.
وديهيا هي ملكة حكمت إحدى الممالك الأمازيغية في المغرب لخمس وثلاثين سنة، وعاشت مائة وسبع وعشرين سنة قبل أن تقتل على يد الفاتح الإسلامي حسّان بن النعمان عام 74 هـ.
وكانت "ديهيا تابنة نيفان" امرأة قوية الشكيمة، تولت زمام الحكم بحكمة وحزم قل نظيرهما في التاريخ، وتمكنت من توحيد أهم القبائل الأمازيغية حولها خلال زحف جيوش الغزو الإسلامي.
فبعد مقتل كسيلا كبير قبيلة أوربة الأمازيغية (وكانت توجد في وليلي، وهي مدينة رومانية قديمة قريبة من مكناس) على يد الفاتحين المسلمين، زحف هؤلاء إلى مملكتها، وكانت قبائل أمازيغية كثيرة ساندتها في مقاومة الغزو الإسلامي أهمها قبائل بنو يفرن، وقد صمدت في وجه جيوش المسلمين وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من إفريقية (تونس حالياً).
انتظر حسّان بن النعمان، الذي كان يتولى قيادة جيوش الغزو الإسلامي فترة من الزمن، ثم هاجمها مجدداً بعدما أُرسلت إليه الإمدادات العسكرية، وزحف إلى مملكة ديهيا وقتلها عام 74هـ.
وجاء في "كتاب العبر" لمؤلفه العلامة عبد الرحمن ابن خلدون أن ديهيا "ملكت عليهم خمساً وثلاثين سنة، وعاشت مائة وسبعاً وعشرين سنة، وكان قتل عقبة في البسيط قبلة جبل أوراس بإغرائها برابرة تهودا عليه، وكان المسلمون يعرفون ذلك منها. فلما انقضى جمع البربر، وقتل كسيلة زحفوا إلى الكاهنة بمعتصمها من جبل أوراس، وقد ضوي إليها بنو يفرن ومن كان من قبائل زناتة وسائر البتّر فلقيتهم بالبسط أمام جبلها، وانهزم المسلمون واتبعت آثارهم في جموعها حتى أخرجتهم من إفريقية، وانتهى حسان إلى بَرْقة فأقام بها حتى جاءه المدد من عبد الملك، فزحف إليهم سنة أربع وسبعين وفضّ جموعهم، وأوقع بهم وقتل الكاهنة، واقتحم جبل أوراس عنوةً واستلحم فيه زهاء مائة ألف" (الجزء السابع ص 11).
لقد دأب عدد من المؤرخين على وصف الملكة ديهيا بـ "الكاهنة"، ونجد ابن خلدون نفسه يصفها حين يتحدث عن نسبها قائلا "وكانت زناتة أعظم قبائل البربر وأكثرها جموعاً وبطوناً، وكان موطن جراوة منهم جبل أوراس، وهم ولد كراو بن الديرت بن جانا. وكانت رياستهم للكاهنة دهيا بنت تابنة بن نيفان بن باورا بن مصكسري بن أفرد بن وصيلا بن جراو. وكان لها بنون ثلاثة ورثوا رياسة قومهم عن سلفهم وربوا في حجرها، فاستبدت عليهم وعلى قومها بهم، وبما كان لها من الكهانة والمعرفة بغيب أحوالهم وعواقب أمورهم فانتهت إليها رياستهم" (كتاب العبر، الجزء السابع ص 11).
وهنا نجد أن العلامة ابن خلدون، مؤسس علم الاجتماع، يسقط بدوره في فخ التحليل الغيبي غير المبني على أسس علمية ومنطقية، فقد تبنى الفكرة التي أشاعها العرب عن الملكة ديهيا، واعتقد هو أيضاً أن سيادتها لقومها مستمدة من "علمها بالسحر والغيبيات"، والواقع أن هؤلاء استغربوا كيف يمكن لامرأة أن تسود قوماً يتّسمون بالقوة والبسالة، في عصر لم يروا فيه امرأة تقود شعوباً أوتهزم جيوشاً، وادعوا أنها ساحرة أوتيت علم الغيب وأحكمت سيطرتها على قومها ووحّدت كلمتهم تحت رايتها بتسخير شياطينها!.
ولعلّ مبعث هذا الاستغراب والدهشة، وسط جيوش قوية صمدت امرأة في وجهها على نحو غير مسبوق، ناجم عن الجهل بالمجتمع الأمازيغي الذي يقدر المرأة ويحترمها منذ قديم العصور، فمكانة المرأة الأمازيغية كانت وما تزال مميزة داخل الأسرة والقبيلة، فهي تحظى باحترام الأخ والأب والزوج على حد سواء، كما تتميز باستقلالية الشخصية وحرية اتخاذ القرار، أضف إلى ذلك أن المجتمعات الأمازيغية ظلت متفتحة ومتقبلة للرأي الآخر على مر العصور، وذلك بحكم موقع المغرب الجغرافي، والاحتكاك بالكثير من الحضارات القديمة كالوندال والبزنطيين والفنيقيين والقرطاجيين والرومان وحتى اليونان، وكذلك الحضارات الأوروببية المعاصرة إبان فترة الاستعمار وبعده، كما أن المجتمعات الأمازيغيةلم تعرف الفصل بين الجنسين بالمعنى والشكل السائدين لدى القبائل العربية.
ومع أن المجال هنا لا يتيح التفصيل في تناول أصل الأمازيغ وكلمة "بربر"، لا بأس من الإشارة إلى أن هذه التسمية أطلقت على الأمازيغ قبل الفتح الإسلامي، فهؤلاء يسمون أنفسهم منذ القدم (إيمازيغن)، والكلمة تعني الأمازيغيين وهي جمع (أمازيغ) يعني أمازيغي، نسبة إلى جدهم مازيغ.
ويقول ابن خلدون في كتاب العبر "والحق الذي لا ينبغي التعويل على غيره في شأنهم، أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح كما تقدم في أنساب الخليقة، وأن اسم أبيهم مازيغ وإخوتهم أركيش وفلسطين إخوانهم بن كسلوحيم بن مصرايم بن حام وملكهم جالوت سمة معروفة له" (كتاب العبر الجزء السادس ص 113).
وبخصوص أصل كلمة "بربر"، وهي تسمية يرفضها الأمازيغ ويعتبرونها قدحاً لهم واستخفافاً بهم، يوضح بن خلدون "يقال إن أفريقش بن قيس بن صيفي من ملوك التبابعة لما غزا المغرب وإفريقية، وقتل الملك جرجيس وبنى المدن والأمصار، وباسمه زعموا سميت إفريقية، لما رأى هذا الجيل من الأعاجم وسمع رطانتهم ووعى اختلافها وتنوعها تعجب من ذلك وقال: ما أكثر بربرتكم فسموا بالبربر، والبربرة بلسان العرب هي اختلاط الأصوات غير المفهومة ومنه يقال بربر الأسد إذا زأر بأصوات غير مفهومة" كتاب العبر الجزء السادس ص 104.
عموماً يمكن القول إن "ديهيا تابنة نيفان" هي امرأة أمازيغية مغربية أظهرت جدارتها وقوتها وكفاءتها في تحمل المسؤولية، غير أننا لسنا متأكدين مما إذا كانت هناك نساء حكمن المغرب قبلها أم لا، ما دامت المصادر التاريخية الموجودة حتى الآن، لا تسعفنا في معرفة الكثير عن تاريخ الأمازيغ القديم.
ويبقى المجال مفتوحاً أمام الأبحاث الأركيولوجية لإماطة اللثام عن جانب من جوانب حياة سكان المغرب الأولين، فبعد اكتشاف أحرف اللغة الأمازيغية القريبة من اللاتينية، والتي بدأ تدريسها ضمن المناهج التعليمية منذ سنة تقريباً في المغرب، قد تكون هناك حقائق تاريخية أخرى في طريقها إلينا..الأمازيغيون
إنى إحب وطنى المغرب أعرف الأمازيغية رغم أنى شريف الأصل أجدادى جاؤوا من الشرق ولدينا شجرة الشرف أبا عن جد ولكنى أعرف ألأمازيغية والأمازيغيون
رجال خصوصا الجنوب سوس تدخل المغرب تجد ضيافة أتحدى أن تجدها فى جميع الكرة الأرضية بشاشة حب من القلب العمل
نكة عن سوسي أقولها بالدارجة ) صعد الأمريكان إلى القمر فوجدوا سوسي فاتح محله للتجراة وكتب على باب المحل ممنوع الطلق والرزق على الله (
أين ما إرتحلت تجد سوسي من جنوب المغرب مهنته التجارة هم من حنتوا اليهود
ومن لايعرف عن المغرب بلد الضيافة والإنسانية وحسن الجوار وبلد السلام
قد يسأل سائل لمادا الأمازيغيون هم شيوخ الروحانية فى السحر وفى العلم والرقية الشرعية مخططات نادرة وزواية حتى ألأن مازالت تدرس الفقه والتجويد والقرآن الكريم
ولنا عودة عن دور الزوايا
|