عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Dec-2004, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 95
تـاريخ التسجيـل : Nov 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 663 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محبوب is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محبوب غير متواجد حالياً

[align=center]ثانياً / السحر الحقيقي :[/align]

[align=right]وينقسم إلى عدة أقسام منها :[/align]

[align=right]1- الرقى :[/align] وهي الرقى الغير شرعية ، بل هي قراءات وطلاسم شركية يتوصل بها الساحر إلى إرضاء الجان ، ولا يتم له ذلك إلا بالكفر بالله تعالى ، فهذا النوع كفر صريح . لكن قد تكون الرقية شرعية وذلك بأن تكون من القرآن والسنة بشروطها الثلاثة التي سنذكرها بعد قليل إن شاء الله ، ولهذا جاء عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال : " اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " [ أخرجه مسلم ] .

[align=right]2- أدوية وعقاقير :[/align] [align=right]وهي تؤثر في بدن المسحور وعقله وإرادته وميله ، ومنه الصرف والعطف ، فالصرف : التفريق بين المرء وزوجه ، أو الإنسان وصديقه أو ما شابه ذلك . أما العطف : فهو التوفيق بين المرء وزوجه ، أو استجلاب محبة بعض الناس بقصد ابتزازهم ، أو فعل ما حرم الله تعالى بهم ، كمن يعطف قلب امرأة إليه لفعل الفاحشة بها . وهذا النوع فسق وظلم وعدوان ، وهو محرم لكن لا يكفر صاحبه ، إلا إذا استخدم الجان والشياطين ، وفعل مع ذلك مكفراً من المكفرات . كأن يذبح لغير الله ، أو يدعو غير الله ، أو يقتل مسلماً ، أو غير ذلك من أسباب الكفر .[/align]

[align=right]3- علم التنجيم :[/align] [align=right]وهو أنواع فمن أعظمها ما يفعله عبدة النجوم ويعتقدونه في السبعة السيارة وغيرها ، فقد بنوا بيوتاً لأجلها ، وصوروا فيها تماثيل سموها بأسماء النجوم ، وجعلوا لها مناسك وشرائع يعبدونها بكيفياتها .
ومنها النظر في حركات الأفلاك ، ودورانها وطلوعها وغروبها ، واقترانها وافتراقها ، معتقدين أن لكل نجم منها تأثير على حركاته منفرداً ، يعني لا دخل لله في ذلك و العياذ بالله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ، ويعتقدون أن للنجوم تأثيرات عند اقترانها وافتراقها ، ويستدلون بذلك على الحوادث الأرضية ، فيقولون مثلاً : إذا اقترن النجم الفلاني بالنجم الفلاني سيحدث كذا وكذا ، ويستدلون بولادة الإنسان في نجم معين أنه يكون سعيداً أو شقياً ، أو يقولون إذا طلع النجم الفلاني هل المطر ، أو إذا هبت الريح ظهر النجم الفلاني ، وهذا خطأ فادح ، فالنجوم لا علاقة لها بمثل تلك الأمور ، بل كل ذلك بقدر الله ومشيئته ، وكل الحوادث الأرضية من عند الله ، لا دخل لأحد من المخلوقات فيها ، فهي فوق تصور المخلوق وطاقته ، ولهذا جاء في حديث زيد بن خالد الجهني في غزوة الحديبية ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة على إثر سماء من الليل ، فقال : " قال الله تعالى : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فمن قال : مُطرنا بنوء كذا وكذا ، فإنه كافر بي مؤمن بالكواكب ، ومن قال : مُطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب " [ أخرجه مسلم ] ، ويقصدون بقوله : مطرنا بنوء كذا وكذا : أي أن السبب في المطر هو النجم الفلاني أو الكوكب الفلاني ، فهذا كفر بالله تعالى . وكم رأينا من فصول تسقط فيها المطر ومع ذلك لم يسقط فيها المطر ، فكل ذلك بقدر الله تعالى .

لكن صحيح أن بعض الأوقات والفصول يكون فيها ريح ومطر ، لكن ذلك بقدر الله تعالى ، وليس للكوكب دخل في وجود المطر أو الريح . وقد يستدل بالنجوم على القبلة أو الجهات الأربع أو فصول السنة المختلفة وهذا الأمر لا بأس به بل قد يكون واجباً تعلمه ، وخصوصاً إذا كان للناس حاجة إليه كتعلم أماكن القبلة حتى تؤدى الصلاة باتجاه القبلة ، قال تعالى : " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فالنجوم يُستدل بها على الأزمان وما شابه ذلك ، فهذا الأمر لا بأس به . أما إذا أُستُدل بها على الحوادث الأرضية فهذا حرام باطل ، فالأحوال الفلكية لا تأثير لها البتة على الحوادث الأرضية ، ومن اعتقد ذلك فقد كفر بالله تعالى .[/align]


[align=right]4- العُقَد :[/align] [align=right]قال تعالى : " ومن شر النفاثات في العقد " ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عقد عقدة ، ثم نفث فيها ، فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وكل إليه " [ أخرجه النسائي ] ، عن زيد بن أرقم ، قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود ، فاشتكى لذلك أياماً : فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن رجلا من اليهود سحرك ، عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستخرجوها ، فجيء بها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ، ولا رآه في وجهه قط . [ أخرجه النسائي وقال الألباني صحيح الإسناد 3 / 98 ] . فمن عقد ونفث بقصد السحر فهو حرام ، أما من عقد ونفث في العقدة بعض الريق بقصد أن تتماسك العقدة فهذا لا بأس به . وقوله صلى الله عليه وسلم : " وكل إليه " يعني جعل هذا الشيء الذي تعلق به عماداً له ، ووكله الله إليه ، وتخلى الله عنه . فمن الناس من إذا سُحر ذهب إلى السحرة وتعلق بهم ، ولا يُرقي نفسه بكتاب الله تعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولا يذهب للأدوية المباحة ، والأدعية المشروعة ، ولو أنه توكل على الله حق التوكل ، لكفاه كل ما يصيبه ، قال تعالى : " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " ومن كان الله حسبه كفاه كل ما يهمه ، ومن كان الله حسبه فلن يضيعه ، لكن من توكل على غير الله فسوف يتخلى الله عنه ويتركه وما تعلق به ، ولسوف يندم ويخسر خسارة كبيرة وعظيمة ، ومن أعظم ذلك خسارة الدين ، لأن التوكل على غير الله ينافي التوحيد والعقيدة الصادقة الصافية الصحيحة . قال تعالى : " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون " وقال تعالى : " والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير * إن الذين تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير " . قال ابن كثير رحمه الله : القطمير : هو اللفافة الرقيقة التي تكون على نواة التمرة .[/align]

[align=right]5- العزائم :[/align] [align=right]جمع عزيمة ، وهي من الرقى التي كانوا يعزمون بها على الجن ، وزعموا أنها أسماء لملائكة وكلهم سليمان عليه السلام بقبائل الجان ، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد ، وهذا كفر وضلالة ، وخداع ومكر ، يمكرون به على عباد الله ليبتزوا أموالهم . فسليمان عليه السلام لم يكن ساحراً وما تعلم السحر ، بل كذبوا عليه وافتروا عليه افتراءات هو وأبيه داود عليهما السلام ، قال تعالى : " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا " ، فالله تبارك وتعالى سخر الجن لخدمته ، لا ليعلم الغيب أو يضر الناس أو يستخدمهم في أمور الشر وما شابه ذلك ، بل كان ذلك منة من الله عليه ، قال تعالى : " ولسليمان الريح غدوها شهر وراحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير " ، وقال تعالى : " ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك وكنا لهم حافظين " فالله تعالى سخر لنبيه سليمان الجن منهم من يغوص في الماء ليستخرج اللآلئ ، ومنهم من يعمل غير ذلك من الأعمال ، قال تعالى : " والشياطين كل بناءٍ وغواص " ، فكل منهم له عمله الموكل به ، ومع ذلك فهم لا يعصون سليمان عليه السلام بأمر من ربهم سبحانه وتعالى ، والله يحفظه في كل ذلك من أن يصيبوه بأذى ، أو يمسوه بسوء ، فكلهم في قبضته وتحت قهره ، ولا يتجاسر أحد منهم على القرب منه ، بل هو يحكم فيهم كيف شاء ، فيطلق بعضهم ، ويحبس البعض الآخر ، قال تعالى : " وآخرين مقرنين في الأصفاد " .[/align]

[align=right]6- النميمة :[/align] [align=right]وهي من أنواع السحر المجازي ، لأن بها يُفرق بين الأحبة ، ويُفرق بين الأسر ، ولهذا أوردها الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ضمن أنواع السحر في كتاب التوحيد ، وأورد حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا هل أنبئكم ما العَضْه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس " [ أخرجه مسلم ] . ومعنى الحديث : أي أتدرون ما السحر ، والعضه هي السحر ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم حصر السحر في النميمة تحذيراً منها . ثم قال : هي النميمة .
فالنميمة تقطع أواصر المحبة بين الناس ، وتقطع وشائج الصلة بين الأهل والجيران ، وهي من كبائر الذنوب ، وهي سبب للعذاب في القبر ، ومن أسباب حرمان دخول الجنة ، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان ، أحدهما كان يمشي بالنميمة " [ متفق عليه ] ، وعن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة قتات " [ متفق عليه ] ، وفي رواية مسلم : " لا يدخل الجنة نمام " ، فالنميمة سبب لإفساد المجتمعات ، وتدمير البيوتات ، فهي كالسحر من حيث التفريق بين الناس ، ففيها تفريق ، كما أن السحر فيه تفريق ، والنميمة ليست سحراً في الحقيقة ، ولكن من باب اللغة ، وهذه هي مناسبة ذكر النميمة في باب السحر .

فمن أنواع السحر ما هو شرك ، ومنها ما هو من كبائر الذنوب ، ومنها ما هو دون ذلك ، ومنها ما هو جائز على حسب ما يقصد به وعلى حسب تأثير وآثاره ، كالبيان فقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن من البيان لسحراً " [ أخرجه البخاري ومسلم ] والبيان هو الفصاحة والبلاغة ولهذا قال تعالى : " خلق الإنسان * علمه البيان " ، فمن الناس من يكون فصيحاً لكن في الباطل ، فيضل الناس بكلامه عن سبيل الله فهذا حرام لا يجوز ، أما إن كان فصيحاً بليغاً ويدعو إلى الله تعالى ، فهذا جائز ولا ريب . والبيان نعمة من الله تعالى على الإنسان فيجب أن يسخر في طاعة الله تعالى .[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42