قال الشيخ بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية – 433
كرم الله وجهه :
سبق سياق كلام ابن كثير – رحمه الله تعالى – في حرف الصاد ، عند قول : صلي الله عليه وسلم ، على غير الأنبياء . وقد ساقه السفاريني في غذاء الألباب ثم قال : ( قلت : قد ذاع ذلك وشاع ، وملأ الطروس والأسماع . قال الأشياخ : وإنما خُصّ علي – رضي الله عنه – بقول : كرم الله وجهه ؛ لأنه ما سجد إلى صنم قط ، وهذا إن شاء الله لا بأس به ، والله الموفق ) ا هـ .
قلت : أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي – رضي الله عنه – والعترة الطاهرة – فلا ؛ منعاً لمجاراة أهل البدع . الله أعلم .
ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنه : لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلاً ، ومنها : لأنه لم يسجد لصنم قط . وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة – رضي الله عنهم – علماً أن القول بأي تعليل لابد له من ذكر طريق الإثبات .
تنبيه :
في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – يقول : إن رسول الله أخذ الراية فهزها ، ثم قال : (( من يأخذها بحقها )) ، فجاء فلان ، فقال : أنا قال : (( أمط )) . ثم جاء رجل فقال : (( أمط )) ، ثم قال النبي : (( والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ..... )) . الحديث . وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه قالها للنبي في حديث طويل .
وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم – كرم الله وجهه – عند ذكر علي – رضي الله عنه - ولا نعرف هذا في شيء من المرفوع ، ولا أنه من قول ذلك الصحابي ، ولعله من النساخ . والأمر يحتاج إلى الوقوف على النسخ الخطية الأولى
يتبع
|